صحيفة إيرانية: أي تراجع بشأن هرمز يمنح ترامب فرصة لتهدئة سوق النفط

حذّر مدير صحيفة كيهان الإيرانية من أن أي مؤشرات على التراجع أو التأخير في الملفات القانونية والإعلامية قد تسهم في دعم مزاعم الرئيس الأميركي دونالد ترامب بشأن تراجع التوترات وتهدئة أسواق النفط العالمية.

ميدل ايست نيوز: حذّر مدير صحيفة كيهان الإيرانية من أن أي مؤشرات على التراجع أو التأخير في الملفات القانونية والإعلامية قد تسهم في دعم مزاعم الرئيس الأميركي دونالد ترامب بشأن تراجع التوترات وتهدئة أسواق النفط العالمية.

وكتب حسين شريعتمداري في صحيفة كيهان المقربة من مكتب المرشد الأعلى الإيراني، أن المعطيات المتوافرة تشير بوضوح إلى أن الولايات المتحدة وحلفاءها باتوا تحت ضغط شديد نتيجة احتمال إغلاق مضيق هرمز، معتبراً أن الهدف الرئيسي من منشورات ترامب المتكررة وادعائه اقتراب التوصل إلى اتفاق مع إيران يتمثل في خفض التوتر السائد في سوق النفط.

وأضاف أن مضيق هرمز أصبح بمثابة ورقة ضغط تخنق الولايات المتحدة وحلفاءها، وأن أي خطوة، ولو كانت محدودة للغاية، يمكن أن يفسرها الخصوم على أنها انفراج أو تراجع، قد تساعد ترامب في مساعيه لخفض حدة التوتر في أسواق النفط.

وأشار شريعتمداري إلى أن المسؤولين الإيرانيين والقائمين على المفاوضات أكدوا مراراً أن إيران لن تتخلى عن ممارسة سيادتها على مضيق هرمز، كما أعلن البرلمان الإيراني أنه يدرس وضع نظام قانوني ينظم حركة الملاحة في المضيق. لكنه أضاف أنه من الضروري الالتفات إلى عدد من المسائل التي وصفها بأنها “محظورات”، محذراً من أن تجاهلها قد يؤدي إلى أضرار ويمنح ترامب فرصة لتعزيز روايته بشأن تهدئة سوق النفط.

وأوضح أن هذه القضايا يمكن تلخيصها في ثلاثة محاور رئيسية:

أولاً: أشار إلى أن الجهات الرسمية تنشر يومياً أخباراً وتقارير تفيد بعبور عشرات ناقلات النفط والسفن التجارية عبر مضيق هرمز، موضحاً أنه رغم التأكيد في هذه التقارير على أن السفن تعبر بعد الحصول على التراخيص اللازمة وبالتنسيق مع القوة البحرية التابعة للحرس الثوري، فإنها لا توضح ما إذا كانت إيران تتقاضى رسوم العبور وحقوق الترانزيت من هذه السفن أم لا.

وأضاف أن تحصيل رسوم العبور وحقوق الترانزيت من السفن المارة يمثل حقاً قانونياً لإيران، وأن مرور السفن من دون الإعلان عن فرض هذه الرسوم يذكّر بالأوضاع التي كانت سائدة قبل الحرب، وقد يخلق انطباعاً بأن إيران لا تعتزم تطبيق سيادتها القانونية على حركة الملاحة في مضيق هرمز، وهو ما يرى أن ترامب يسعى إلى استغلاله للمساعدة في تهدئة أسعار النفط.

ثانياً: لفت مدير صحيفة كيهان إلى أن نواب البرلمان الإيراني يتحدثون منذ نحو شهرين عن عزم مجلس الشورى إعداد وإقرار نظام قانوني خاص بمضيق هرمز، إلا أن هذه الخطوة لم تُنفذ حتى الآن.

واعتبر أن هذا التأخير قد يوحي بوجود تردد إيراني في تطبيق سيادتها القانونية على حركة المرور في المضيق، مضيفاً أن ترامب يستفيد من هذا التأخير لخدمة ما وصفه بالرغبة الأميركية في إعادة فتح المضيق وإبقائه في وضعه السابق.

ثالثاً: قال شريعتمداري إن ترامب ينشر بشكل شبه يومي، وأحياناً عدة مرات في اليوم الواحد، تصريحات يدّعي فيها اقتراب التوصل إلى اتفاق مع إيران يتضمن الاستجابة للمطالب الأميركية، ولا سيما ما يتعلق بفتح مضيق هرمز وإعادته إلى الوضع الذي كان قائماً قبل الحرب.

وأضاف أنه، على خلاف ما يتوقعه، لا تصدر ردود نفي سريعة ومتواصلة من المسؤولين الإيرانيين على هذه التصريحات، أو أن هذه الردود تأتي متأخرة، معتبراً أن هذا التأخر غير المبرر يمنح مزاعم ترامب زخماً إضافياً ويساعد على انتشارها.

تابع ميدل ايست نيوز على التلغرام telegram
المصدر
ميدل ايست نيوز

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إحدى عشر − 3 =

زر الذهاب إلى الأعلى