برلماني إيراني: الحرب ستستمر حتى استسلام الطرف الآخر ولا يجوز للخارجية تسلم رسائل العدو

أكد عضو لجنة الشؤون الداخلية والمجالس في البرلمان الإيراني أن القوات المسلحة الإيرانية أجبرت الولايات المتحدة وإسرائيل منذ أسبوعين أو ثلاثة على التوسل من أجل وقف إطلاق النار وإنهاء الحرب.

ميدل ايست نيوز: ادّعت الحكومة الأمريكية أنها قدمت لإيران خطة من 15 بندًا لوقف إطلاق النار، تتضمن وعودًا برفع العقوبات مقابل إعادة فتح مضيق هرمز، وتفكيك المنشآت النووية، وتقليص القدرات الصاروخية، إلا أن إيران وصفت الخطة بأنها «أحادية الجانب»، وربطت إعادة فتح المضيق بإنهاء «العدوان والاغتيالات» ودفع تعويضات الحرب.

ورغم تبادل هذه الرسائل، زعم دونالد ترامب أنه منح إيران مهلة مدتها 10 أيام لإنهاء الحرب والتوصل إلى نتيجة في المفاوضات، مشيرًا إلى أن هذه المهلة ستنتهي، وفقًا لقوله، فجر الثلاثاء 6 أبريل بتوقيت طهران، وفي حال عدم انتهاء الحرب، قد تقدم الولايات المتحدة على تنفيذ هجمات ضد البنى التحتية للطاقة في إيران. ويرى بعض المحللين أيضًا أنه من المحتمل أن تبدأ الولايات المتحدة هجومًا بريًا على الجزر الإيرانية بعد انتهاء هذه المهلة.

وفي هذا السياق، أكد كامران غضنفري، عضو لجنة الشؤون الداخلية والمجالس في البرلمان الإيراني، في حديث لموقع ديده بان إيران، أن القوات المسلحة الإيرانية «أجبرت الولايات المتحدة وإسرائيل منذ أسبوعين أو ثلاثة على التوسل من أجل وقف إطلاق النار وإنهاء الحرب»، مشيرًا إلى أن رسائل وصلت عبر دول مختلفة إلى الجمهورية الإسلامية تطالب بالإعلان السريع عن هدنة. وأضاف أنهم لم يتوقعوا قدرة إيران على الرد بهذا الشكل، لكن طهران ما زالت «صامدة بقوة» بهدف توجيه «درس قاسٍ» للمعتدين، مؤكدًا أن الحرب ستستمر حتى «استسلام» الطرف الآخر وقبوله بشروط الجمهورية الإسلامية، وأن مجريات الأحداث تتجه يومًا بعد يوم لصالح إيران، مع تكبد الولايات المتحدة وإسرائيل خسائر متزايدة.

القوة البرية الأمريكية تمثل نقطة ضعفها ولن تحقق إنجازًا

وفيما يتعلق بالتهديدات التي طرحها ترامب بشأن احتمال تدخل بري أمريكي في جزر الخليج، قال غضنفري إن نقطة قوة الجيش الأمريكي تكمن في قواته البحرية والجوية، بينما لا يمتلك نفس القدر من الكفاءة في القوات البرية. وأضاف أنه إذا لم يتمكن الطرف الآخر من تحقيق إنجازات ملموسة عبر نقاط قوته، فمن الطبيعي ألا يتمكن من تحقيق نتائج عبر نقاط ضعفه.

وردًا على تصريحات ترامب بشأن المفاوضات مع إيران وضرورة «استسلام» طهران، قال غضنفري إن الحديث عن مفاوضات مباشرة غير صحيح، مرجحًا أن تكون واشنطن تعتبر تبادل الرسائل غير المباشر عبر دول وسيطة مثل باكستان وتركيا نوعًا من التفاوض. وأشار إلى أن الولايات المتحدة أرسلت مؤخرًا رسائل عبر وسطاء إلى وزارة الخارجية الإيرانية، التي قامت بدورها بالرد عليها، لكنه انتقد هذا النهج، معتبرًا أنه لا ينبغي أصلًا تسلم رسائل «العدو» أو الرد عليها في الظروف الحالية.

وأضاف أن وزارة الخارجية، رغم إعلانها عدم الدخول في مفاوضات، تواصل تبادل الرسائل، معتبرًا أن هذا السلوك «خاطئ من الأساس»، وأن مجرد استلام رسائل ترامب والرد عليها يُعد خطوة غير مبررة في هذه المرحلة.

وفيما يتعلق بآفاق نهاية الحرب، قال غضنفري إن الولايات المتحدة، في حال عدم إظهار إيران أي ضعف، قد تضطر خلال مدة لا تتجاوز شهرًا إلى الاستسلام أو سحب قواتها بالكامل من المنطقة، وإنهاء وجودها العسكري فيها بشكل نهائي.

تابع ميدل ايست نيوز على التلغرام telegram
المصدر
ميدل ايست نيوز

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

4 × خمسة =

زر الذهاب إلى الأعلى