إيران تؤكد أن نظاما جديدا بات يحكم مضيق هرمز وتحذر من استمرار الحصار البحري
أكدت طهران اليوم فرض نظام جديد في مضيق هرمز، يربط بين حركة الملاحة الدولية وتفاهمات وقف إطلاق النار الإقليمية.

ميدل ايست نيوز: أكدت طهران اليوم فرض واقع استراتيجي جديد في مضيق هرمز، يربط بين حركة الملاحة الدولية وتفاهمات وقف إطلاق النار الإقليمية.
وجاءت هذه المواقف عبر تصريحات متزامنة للخارجية الإيرانية وقيادة القوات البحرية في الحرس الثوري، شددت في مجملها على أن “نظاماً جديداً بات يحكم مضيق هرمز”، وأن السيادة المرورية في هذا الممر الحيوي تخضع بالكامل للإشراف الإيراني.
هرمز في إطار “تفاهم أبريل”
وأوضح المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية، إسماعيل بقائي، في تصريح، أن المواقف الأخيرة التي عبر عنها وزير الخارجية عباس عراقجي تأتي ضمن إطار “تفاهم وقف إطلاق النار المبرم في 8 أبريل”، نافياً وجود أي تفاهمات سرية أو جديدة خارج هذا السياق.
وأشار بقائي إلى أن إيران بذلت جهوداً دبلوماسية مكثفة لضمان أن يكون وقف إطلاق النار في لبنان، الذي دخل حيز التنفيذ ليلة أمس، منسجماً مع بنود تفاهم أبريل.
وقال بقائي: «تقرر تنفيذ الجزء المتعلق بالتزامات إيران، وهو ليس بالشيء الجديد، بل يمثل تفعيل الالتزامات السابقة التي تقضي بمرور السفن التجارية حصراً بالتنسيق مع المراجع الإيرانية المختصة وعبر المسارات التي تحددها طهران».
القواعد الميدانية: حظر عسكري وإذن مسبق
من جانبها، وضعت قيادة القوات البحرية في الحرس الثوري النقاط على الحروف فيما يخص الآلية الميدانية للعبور، حيث أعلنت عن القواعد التالية:
- حصر المسارات: تمر السفن غير العسكرية فقط عبر الممرات التي تحددها إيران.
- حظر العسكرة: لا يزال عبور السفن والقطع العسكرية عبر المضيق محظوراً بالكامل.
- شرط الإذن: حركة المرور مرهونة بالحصول على إذن مسبق من القوات الإيرانية.
- الارتباط الإقليمي: أكدت القيادة أن هذه الإجراءات تأتي كنتيجة مباشرة لتنفيذ وقف إطلاق النار في لبنان وفي إطار اتفاق الهدنة الشامل.
تحذير من “نقض العهود” والحصار الأمريكي
وفي نبرة تحذيرية، شدد بقائي على أن إيران لن تهاون في حماية حقوقها، واصفاً إياها بـ “حارسة مضيق هرمز”. وحذر من أن أي محاولة من الجانب الأمريكي لمواصلة الحصار البحري ستعتبر “انتهاكاً صارخاً لوقف إطلاق النار”، مؤكداً أن طهران تمتلك الجهوزية الكاملة للرد بالمثل في حال قرر الطرف الآخر نقض العهود.
ودعت الخارجية الإيرانية الرأي العام والرسائل الإعلامية إلى عدم الالتفات إلى ما وصفته بـ “الألاعيب الإعلامية” والمواقف المتناقضة للأطراف الأخرى، مؤكدة أن السيادة الإيرانية على المضيق هي الضامن الوحيد لمصالح الشعب الإيراني في هذه المرحلة الحساسة.
وفي وقت سابق من اليوم الجمعة، قال وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي إن المضيق بات مفتوحا بالكامل أمام جميع السفن التجارية خلال الفترة المتبقية من وقف إطلاق النار، لكنه أوضح أن “العبور سيتم وفق المسار المعلن مسبقا من قبل هيئة الموانئ الإيرانية”.
وكتب عراقجي على منصة إكس “في ظل وقف إطلاق النار في لبنان، سيكون عبور كل السفن التجارية عبر مضيق هرمز متاحا بالكامل لما تبقى من مدة وقف إطلاق النار”.
ولم يحدد وزير الخارجية الإيراني إن كان يقصد وقف إطلاق النار بين واشنطن وطهران الذي ينتهي في 21 أبريل/نيسان الجاري، أم وقف إطلاق النار المعلن بين لبنان وإسرائيل الذي دخل حيّز التنفيذ منتصف ليلة الجمعة، ويستمر لـ10 أيام حتى 25 من الشهر الجاري.
وفي سلسلة منشورات، رحب الرئيس الأمريكي دونالد ترمب بإعلان إيران فتح مضيق هرمز، وهي نقطة رئيسية في المفاوضات بين طهران وواشنطن لإنهاء الحرب، لكنه أكد في الوقت نفسه استمرار الحصار البحري على الموانئ الإيرانية، كما نفى ارتباط وقف إطلاق النار بلبنان بفتح المضيق، وقال إن إيران أزالت الألغام البحرية، ووافقت على عدم إغلاق هرمز مجددا.



