ترامب يعلن جولة جديدة من المفاوضات مع إيران في إسلام آباد ويهدد بـ”نهاية زمن اللطف”

قال الرئيس الأميركي دونالد ترامب في منشور على منصته" تروث سوشال"، اليوم الأحد، إن ممثلين سيذهبون إلى العاصمة الباكستانية إسلام أباد "مساء الغد" لإجراء مفاوضات تتعلق بإيران.

ميدل ايست نيوز: قال الرئيس الأميركي دونالد ترامب في منشور على منصته” تروث سوشال”، اليوم الأحد، إن ممثلين سيذهبون إلى العاصمة الباكستانية إسلام أباد “مساء الغد” لإجراء مفاوضات تتعلق بإيران، فيما نقلت شبكة “إيه.بي.سي” عن السفير الأميركي لدى الأمم المتحدة مايك والتز قوله إن نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس سيقود وفد بلاده التفاوضي.

وعبر منشور على حساباته الرسمية، أعلن ترامب نهاية ما وصفه بـ “زمن اللطف” في التعامل مع طهران، قائلاً: “إذا لم يقبلوا بالصفقة، فسيشرفني القيام بما كان ينبغي على الرؤساء الآخرين فعله تجاه إيران على مدار الـ 47 عاماً الماضية”. وأضاف بلهجة حاسمة: “لقد حان الوقت لإنهاء آلة القتل الإيرانية”.

واتهم الرئيس الأمريكي إيران بانتهاك اتفاق وقف إطلاق النار عبر إطلاق النار في مضيق هرمز يوم أمس، مشيراً إلى أن النيران استهدفت سفينة فرنسية وأخرى بريطانية للشحن. ووصف ترامب هذه التحركات بأنها محاولة من الحرس الثوري للعب دور “الرجل القوي”، لكنها تصب في النهاية في مصلحة الولايات المتحدة اقتصادياً.

وفي تحليل لافت للوضع الميداني، سخر ترامب من إعلان إيران إغلاق مضيق هرمز، معتبراً أن “الحصار الأمريكي” قد أغلقه بالفعل. وأوضح أن إيران هي الخاسر الوحيد من تعطل الملاحة، حيث تفقد قرابة 500 مليون دولار يومياً، بينما لا تخسر الولايات المتحدة شيئاً.

وأشار ترامب إلى تحول في حركة الملاحة العالمية، مؤكداً أن العديد من السفن تتجه حالياً إلى الموانئ الأمريكية في تكساس ولويزيانا وألاسكا لتحميل الإمدادات، واصفاً ذلك بأنه “هدية من الحرس الثوري الإيراني” نتيجة سياساته التي أدت لتوقف العبور من المضيق.

وعلى الصعيد الدبلوماسي، كشف الرئيس الأمريكي أن ممثلين عنه سيتوجهون إلى العاصمة الباكستانية، إسلام آباد، مساء غدٍ لإجراء مفاوضات (لم يحدد أطرافها بدقة، لكنها تأتي في سياق الأزمة الراهنة).

واختتم ترامب وعيده بالتأكيد على أن أي مواجهة عسكرية قادمة ستكون “سريعة وسهلة”، مشدداً على أن العرض الأمريكي “عادل ومنطقي”، وأن الكرة الآن في ملعب القيادة الإيرانية لتجنب كارثة وطنية تطال بنيتها التحتية بالكامل.

وبين حصار وحصار مضاد ما زال وضع مضيق هرمز نقطة خلاف بارزة بين إيران والولايات المتحدة الأميركية ضمن مسار مفاوضات معقدة بالإضافة إلى البرنامج النووي الإيراني والأموال المجمدة، فيما تتجه الأنظار إلى إسلام أباد التي قد تحتضن جولة ثانية من المفاوضات بين الطرفين.

وخلال الساعات الماضية، قال ترامب إنه لن يسمح لتحرك إيران بإغلاق مضيق هرمز بوضعه تحت الضغط، بعد أن أعادت طهران فرض الإغلاق مجدداً على هذا الممر المائي الحيوي.

وكان ترامب قد هدد بأنه قد ينهي وقف إطلاق النار مع إيران ما لم يجرِ التوصل إلى اتفاق طويل الأمد لإنهاء الحرب بحلول يوم الأربعاء. وقال: “قد لا أمدد وقف إطلاق النار، لكن الحصار (على الموانئ الإيرانية) سيستمر. لذا، لديكم حصار، وللأسف علينا أن نبدأ بإلقاء القنابل مجدداً”.

في المقابل، قال مسؤول إيراني مطّلع لموقع “العربي الجديد” إنّ موعد الجولة المقبلة من المحادثات لم يُحدَّد حتى هذه اللحظة. وأضاف أنه، رغم الجهود التي يبذلها الوسيط الباكستاني وبعض الدول الصديقة لعقد جولة جديدة من المفاوضات، فإن النهج التفاوضي الأميركي “لا يزال مفرطاً في مطالبه وغير معقول”. وأوضح المصدر أن المطالب الأميركية المتطرفة بدأت تُدخل مسار المفاوضات في حالة من الغموض، وتشكل عقبة جدية أمام إحراز تقدم ملحوظ فيها.

وأكد المصدر الإيراني أن “المبالغة في المطالب الأميركية تبدو غير عادية إلى حد أنها تضع أساس الدبلوماسية والتفاوض موضع تشكيك جدي، وتعزز الفرضية القائلة إنّ هذا السلوك ليس سوى مشهد آخر من مسرحية مشتركة بين الرئيس الأميركي دونالد ترامب ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، تهدف إلى إعادة ترتيب القوى في الميدان وكسب الدعم الداخلي لمواصلة الحرب”.

وأضاف أن الوفد الإيراني، سواء خلال محادثات إسلام أباد أو في اللقاءات التي جرت مع قائد الجيش الباكستاني الجنرال عاصم منير في طهران، “سعى من خلال طرح مبادرات إلى دفع المفاوضات نحو التقدم وإنجاح وساطة باكستان، إلّا أن الإدارة الأميركية، بدلاً من تبني مقاربة مماثلة، عمدت إلى تشديد مطالبها”، وبحسب المصدر نفسه، فإنّ طهران لا ترغب في الحرب أو التصعيد، “لكن القوات المسلحة في حالة جاهزية كاملة للدفاع عن البلاد وحقوق الشعب الإيراني، وتبني خططها على أساس أن استئناف الحرب أمر حتمي، لتكون جاهزيتها في أعلى المستويات”.

 

تابع ميدل ايست نيوز على التلغرام telegram
المصدر
ميدل ايست نيوزالعربي الجديد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اثنان + 7 =

زر الذهاب إلى الأعلى