“ينسجمون مع نتنياهو ومصالح إسرائيل”.. صحيفة إيرانية تهاجم المتشددين الرافضين للتفاوض

انتقدت صحيفة جمهوري إسلامي الإيرانية المتشددين الذين يدافعون عن استمرار الحرب ويعارضون التفاوض، معتبرة أنهم "ينسجمون مع بنيامين نتنياهو والكيان الصهيوني المستفيدين من هذه الحرب".

ميدل ايست نيوز: انتقدت صحيفة جمهوري إسلامي الإيرانية المتشددين الذين يدافعون عن استمرار الحرب ويعارضون التفاوض، معتبرة أنهم “ينسجمون مع بنيامين نتنياهو والكيان الصهيوني المستفيدين من هذه الحرب”.

وكتبت الصحيفة أنه “خلال الليالي الأخيرة تصدر بعض التجمعات أشخاص يعتبرون أنفسهم تجسيدًا للإسلام، ويختزلون الثورة في ذواتهم، ويريدون إخضاع الجميع لمرجعيتهم الفكرية، ويصدرون دعوات إلى الحرب من دون إدراك أن لهذه القضايا جهات مسؤولة، وأن اتخاذ القرار في مثل هذه الملفات المصيرية لا ينبغي أن يكون بيد أصحاب المنابر”.

وأضافت أن أحدهم يقول بضرورة مواصلة الحرب ويعتبر الحديث عن اتفاق مساويًا للكفر والزندقة، بينما يرى آخر أن شتم كل من يدعو إلى التفاوض أمر مستحب مؤكد بل واجب عيني، والأغرب من ذلك من يطوع آيات القرآن وفق أهوائه لتبرير ما يريد.

وشددت جمهوري إسلامي على أن العامل الرئيسي في نجاح الشعب الإيراني في الحرب الراهنة كان وحدة الكلمة، داعية إلى الحفاظ على هذه النعمة، والالتزام بالعهد مع إيران ونظام الجمهورية الإسلامية، وعدم تجاوز المسؤولين المكلفين باتخاذ القرارات المصيرية، وعدم احتكار صفة الإسلام والثورة واتهام الآخرين بالخيانة أو العمالة أو الخطأ.

واعتبرت أن هذا المسار يمثل بداية انحراف يقود المجتمع إلى حافة الانقسام والتشرذم والسقوط.

ولفهم حساسية المرحلة، أشارت الصحيفة الإيرانية المحافظة إلى نقطتين أساسيتين ينبغي تذكير من يطلقون التصريحات في التجمعات والمنتديات ووسائل التواصل وحتى عبر الإعلام الرسمي بهما.

الأولى أن البطل الحقيقي هو من يعرف التوقيت المناسب للحرب والسلام، ويقبل بكل منهما في ظرفه الملائم. فمن لا يلوذ بالبيت عند تعرض بلاده لعدوان ويتقدم إلى ساحة القتال بشجاعة هو بطل حقيقي، لكن البطولة لا تقتصر على خوض الحرب، بل تشمل أيضًا من يدرك متى يُشهر السيف ومتى يعمل، وهو يحمل السيف، على إرساء السلام.

وأوضحت أن التاريخ، ولا سيما التاريخ الإسلامي، يبين أن دعاة السلام واجهوا دائمًا صعوبات وانتقادات واسعة، ولذلك فإن الإقدام على التفاوض وصنع السلام يتطلب شجاعة أكبر، لما ينطوي عليه من حماية للأرواح والممتلكات ورأس المال الاجتماعي. ولهذا السبب، فإن قرار الحرب والسلم في جميع دول العالم لا يُترك للعامة، بل يكون بيد جهة مختصة تتحمل المسؤولية الكاملة.

أما النقطة الثانية فهي أن الطرف الأكثر حرصًا اليوم على استمرار الحرب والساعي إلى منع إنهائها هو نتنياهو والنظام الصهيوني. فالصهاينة هم من بدأوا هذه الحرب وأدخلوا الولايات المتحدة فيها، وهم الآن يعارضون إنهاءها، لأنهم يسعون إلى مزيد من الدمار وسفك الدماء. وترى الصحيفة أن الصهاينة يجنون أكبر المكاسب من هذه الحرب، ويعتبرون إضعاف الدول الإسلامية شرطًا لقيام «إسرائيل الكبرى». وختمت بالتساؤل عما إذا كان الانسجام مع هذا التوجه يخدم العقل والمصلحة الوطنية الإيرانية.

تابع ميدل ايست نيوز على التلغرام telegram
المصدر
ميدل ايست نيوز

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اثنان × 3 =

زر الذهاب إلى الأعلى