صحيفة إيرانية: سيادة إيران على مضيق هرمز حق قانوني لا يرتبط بالحرب

دعا مدير صحيفة كيهان الإيرانية إلى ممارسة سيادة فاعلة على ممر هرمز الاستراتيجي، مشددًا على أن هذا الحق «لا يرتبط بمرحلة ما قبل الحرب أو ما بعدها».

ميدل ايست نيوز: دعا مدير صحيفة كيهان الإيرانية إلى ممارسة سيادة فاعلة على ممر هرمز الاستراتيجي، مشددًا على أن هذا الحق «لا يرتبط بمرحلة ما قبل الحرب أو ما بعدها»، وأنه ينبغي توظيفه كأداة ردع اقتصادية.

وكتب حسين شريعتمداري في مقاله اليومي بعنوان «مضيق هرمز لا يعرف ما قبل الحرب أو ما بعدها» أن سيادة الجمهورية الإسلامية الإيرانية على هذا الممر حق قانوني منصوص عليه صراحة في القانون الدولي، ولا يتأثر بظروف الحرب أو السلم.

واستند إلى الاتفاقيات الدولية، موضحًا أن المواد 14 إلى 23 من اتفاقية جنيف لعام 1958، والمواد 17 إلى 37 من اتفاقية جامايكا لعام 1982، تخوّل الدول الساحلية الإشراف على مرور السفن في الممرات البحرية، ومنع عبور السفن التي تتعارض مع مصالحها الوطنية.

وأشار إلى أن إيران لم تستفد حتى الآن من هذه الصلاحية القانونية، رغم أنها كانت قادرة، إضافة إلى تحقيق عائدات سنوية تُقدّر بعشرات مليارات الدولارات، على استخدامها كأداة قوية لمواجهة العقوبات.

ورحّب بتغيير النهج بعد الحرب، مؤكدًا أنه سواء استمرت الحرب أو توقفت، يتعين تفعيل النظام القانوني للسيادة والسيطرة على مضيق هرمز، مع التشديد على فرض رسوم عبور على جميع السفن وإغلاق المضيق أمام سفن الدول المتخاصمة.

وانتقد رئيس تحرير صحيفة كيهان بعض الآراء التي تحذر من تداعيات هذه الخطوة، معتبرًا أن القول بأن امتناع إيران قبل الحرب عن ممارسة سيادتها كان مبررًا ومنطقيًا، أو أن إغلاق المضيق كان سيقوّض شرعيتها القانونية، طرح غير سليم.

وأضاف أن السيادة وتطبيق النظام القانوني على مضيق هرمز منصوص عليهما في القوانين الدولية، وأن سائر الدول تمارس هذا الحق.

وحذّر من أن تكون مثل هذه الطروحات ذريعة للتيارات الموالية للغرب بهدف ثني إيران عن ممارسة سيادتها القانونية على المضيق بعد الحرب.

وأشار إلى أن اتفاقية جنيف لعام 1958 تنص على حق الدولة الساحلية في اتخاذ التدابير اللازمة لمنع المرور غير البريء، كما تجيز لها تعليق المرور البريء للسفن الأجنبية مؤقتًا حفاظًا على أمنها.

واستشهد بتصريحات أدلى بها حسن روحاني عام 2018 قال فيها إن من يفهم السياسة لا يمكنه أن يتحدث عن منع صادرات النفط الإيرانية، في ظل وجود مضائق عدة، ومضيق هرمز واحد منها.

وأضاف أن هذا الموقف لقي ترحيبًا، ناقلًا عن قاسم سليماني إشادته بتلك التصريحات واعتبارها حكيمة وفي توقيت مناسب.

وفي جزء آخر من مقاله، أشار إلى آراء محللين غربيين، موضحًا أن فريد زكريا رأى أن الحرب منحت إيران سلاحًا أهم من السلاح النووي، يتمثل في مضيق هرمز.

كما نقل عن مجلة تايم قولها إن السيطرة على مضيق هرمز تمثل «السلاح النووي الحقيقي» لإيران.

وختم بالتأكيد على الأهمية الاستراتيجية لهذا الممر، معتبرًا أن مضيق هرمز «هبة إلهية للشعب الإيراني»، وأن تركه من دون استثمار يُعد تفريطًا بهذه النعمة.

تابع ميدل ايست نيوز على التلغرام telegram
المصدر
ميدل ايست نيوز

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

أربعة × 1 =

زر الذهاب إلى الأعلى