صندوق النقد الدولي: اضطرابات مضيق هرمز تزيد التضخم وترهق النمو في دول الخليج وإيران

تعكس الزيادة في معدلات التضخم وتراجع النمو الاقتصادي في دول الخليج خلال عام 2026 تداعيات الحرب الدائرة في الشرق الأوسط والاضطرابات المرتبطة بمضيق هرمز.

ميدل ايست نيوز: تعكس الزيادة في معدلات التضخم وتراجع النمو الاقتصادي في دول الخليج خلال عام 2026 تداعيات الحرب الدائرة في الشرق الأوسط والاضطرابات المرتبطة بمضيق هرمز، وذلك وفق تقديرات حديثة صادرة عن صندوق النقد الدولي. وفي السياق ذاته، يُقدَّر انكماش الاقتصاد الإيراني خلال العام الجاري بنسبة 6.1%.

قدّم صندوق النقد الدولي تقييماً لتأثيرات الحرب بين إيران وكل من الولايات المتحدة وإسرائيل على اقتصادات دول الشرق الأوسط وشمال أفريقيا. وبشكل إجمالي، تعتمد آثار هذه الحرب على اقتصاد منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا على مدتها وشدتها. وفقاً للسيناريو المعتمد، فإن الاضطرابات في التجارة والإنتاج الناتجة عن الحرب ستتراجع حتى منتصف عام 2026، وهو افتراض يتماشى مع التوقعات المنعكسة في أسعار العقود الآجلة للسلع في منتصف مارس، وقد تم اعتماده كأساس لهذا السيناريو.

تراجع النمو الاقتصادي في إيران عام 2026

يتأثر تقدير صندوق النقد الدولي للنمو الاقتصادي في إيران خلال العام الجاري بشكل كبير بالحرب الأخيرة. بشكل أدق، وبحسب تقرير المؤسسة، فإن حجم اقتصاد إيران في عام 2026 سينكمش بنسبة 6.1% مقارنة بالعام السابق. ويأتي ذلك في حين كان النمو الاقتصادي لإيران، وفقاً للصندوق، في عام 2025 عند مستوى سالب 1.5%.

ومع ذلك، من المتوقع أن يشهد الاقتصاد الإيراني في العام المقبل تحسناً في النمو، ما يشير إلى صدمة قصيرة الأمد ناجمة عن حرب الشرق الأوسط. ففي عام 2027 سيبلغ النمو الاقتصادي 3.2%، بينما سيصل في عامي 2030 و2031 إلى 2.1%.

موجة النمو الاقتصادي السلبي في دول منطقة مينا

تُظهر التقديرات أن قطر كانت الأكثر تضرراً من حرب الشرق الأوسط. ووفقاً لتوقعات صندوق النقد الدولي في أبريل، بلغ النمو الاقتصادي لقطر في عام 2026 مستوى سالب 8.6%، بانخفاض قدره 14.7 نقطة مئوية مقارنة بتوقعات أكتوبر 2025، ما يعني أن النمو الإيجابي لقطر تحول إلى نمو سلبي نتيجة التوترات في الشرق الأوسط والاضطراب الكبير في صادرات النفط والغاز.

بعد قطر، كانت العراق ثاني أكثر الدول تأثراً سلبياً بالحرب. إذ كان النمو الاقتصادي للعراق في 2026 وفق تقديرات أكتوبر عند 3.6%، إلا أنه وبحسب تطورات الخليج ومضيق هرمز وفق تقييم أبريل أصبح عند سالب 6.8%.

أما الدولة الثالثة من حيث التأثر السلبي في منطقة مينا فهي إيران، حيث كان النمو الاقتصادي المتوقع سابقاً في تقديرات أكتوبر عند 1.1% لعام 2026، لكنه أصبح حالياً سالب 6.1% نتيجة التطورات التي شهدها الشرق الأوسط.

كما تشمل الدول الأخرى المتأثرة سلباً بأحداث الخليج الكويت والبحرين، حيث ستسجلان نمواً اقتصادياً سالباً في عام 2026. بالإضافة إلى ذلك، ستشهد دول مثل السعودية والإمارات وفق توقعات أبريل 2026 مقارنة بتوقعات أكتوبر 2025 تراجعاً في النمو، لكنها لن تدخل في نطاق النمو السلبي.

في المحصلة، يبدو أن الأزمة ستتراجع في منتصف العام الجاري، على أن تعود اقتصادات الدول المذكورة في السنوات المقبلة إلى مسارها طويل الأمد.

ارتفاع التضخم في دول الخليج عام 2026

تُظهر التقديرات التي نشرها صندوق النقد الدولي استناداً إلى تقييمات أبريل ارتفاع معدلات التضخم في عام 2026 مقارنة بتوقعات أكتوبر 2025 في دول الخليج، في ظل أحداث مضيق هرمز والاضطرابات الناتجة عن حرب إيران.

وسجلت إيران أكبر زيادة في معدلات التضخم، بارتفاع قدره 13.7 نقطة مئوية مقارنة بتوقعات أكتوبر. وتأتي البحرين في المرتبة الثانية بزيادة تتجاوز 1.5 نقطة مئوية، تليها قطر بأكثر من نقطة مئوية واحدة.

كما ستشهد دول أخرى مثل العراق والإمارات والكويت والسعودية وعُمان ارتفاعاً في معدلات التضخم خلال عام 2026 مقارنة بتقديرات أكتوبر 2025.

تابع ميدل ايست نيوز على التلغرام telegram
المصدر
ميدل ايست نيوز

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

12 + 6 =

زر الذهاب إلى الأعلى