تلغراف: تنازلات وخطوط حمراء على طاولة بوتين وعراقجي
كشفت تقارير غربية عن مطالب إيرانية طرحها وزير الخارجية عباس عراقجي خلال زيارته -أمس الاثنين- لروسيا، في مسعى لحلحلة المفاوضات المعلقة مع واشنطن.

ميدل ايست نيوز: كشفت تقارير غربية عن مطالب إيرانية طرحها وزير الخارجية عباس عراقجي خلال زيارته -أمس الاثنين- لروسيا، في مسعى لحلحلة المفاوضات المعلقة مع واشنطن، مشيرة إلى تنازلات محتملة بشأن القضايا الخلافية وفي مقدمتها الملف النووي.
وينظر إلى اجتماع عراقجي مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين -الذي عُقد داخل مكتبة بوريس يلتسين الرئاسية المطلة على نهر نيفا- كأحد أهم الاجتماعات منذ إعلان وقف إطلاق النار بين الولايات المتحدة وإيران في 8 أبريل/نيسان الجاري.
ويأتي الاجتماع في الوقت الذي قدمت فيه إيران أحدث مقترحاتها إلى الولايات المتحدة، والمتمثل في فتح مضيق هرمز مقابل تأجيل المحادثات بشأن برنامجها النووي.
ولم تتوفر معلومات واضحة عن فحوى المشاورات التي أجراها عراقجي مع بوتين. لكن صحيفة تلغراف البريطانية أشارت إلى مطلب إيراني بالحصول على منظومة الدفاع الجوي الروسية “إس-400″، وهو مطلب ملحّ بعد أن كشفت الضربات الأمريكية ثغرات في دفاعات إيران الجوية، ودمرت جزءا كبيرا من بنيتها التحتية.
كما تحدثت الصحيفة عن مقترحات سياسية إيرانية مختلفة بشأن القضايا الخلافية مع واشنطن، تختلف عما تمت مناقشته في إسلام آباد، أو ما يعلمه الجناح المحافظ داخل إيران، حسب قولها.
“قناة سرية”
ووفق الصحيفة، يمثل الرئيس الروسي فلاديمير بوتين “قناة سرية” لمناقشة تنازلات محتملة قد تسبب ضررا سياسيا بالغا داخل إيران، إذا ما تم تسريبها أو مناقشتها علنا قبل تقديمها حلولا وسطية متبادلة.
ونقلت الصحيفة عن مسؤول إيراني قوله إن الرئيس الروسي يمكن أن يكون ضامنا أمنيا لأي اتفاق محتمل يتم التوصل إليه عبر موسكو، مضيفا أن المشاورات مع الرئيس الروسي وطلب وساطته يندرجان ضمن خطط طهران الأخيرة قبل الرد على الأمريكيين.
خطوط حمراء
ووفقا للمحلل السياسي المقيم في طهران رحمن قهرمانبور، فقد حمل عراقجي “مقترحات وشروطا وخطوطا حمراء واسعة تعدّ موضع توافق داخلي”، تحسبا لجولة المفاوضات الجديدة.
وأضاف المحلل أن إيران ربطت عقد المفاوضات برفع الحصار البحري الأمريكي، وربما بالاعتراف بحقها في تخصيب اليورانيوم.
كما يرى أن زيارة عراقجي تهدف إلى إيصال هذه الرسالة وهذا القرار إلى الولايات المتحدة عبر بوتين، بدل طرحها مباشرة من طرف طهران.
وتشمل هذه الأفكار تنازلات بشأن مستويات تخصيب اليورانيوم، وأنظمة التفتيش، وإعادة فتح مضيق هرمز، وهي تنازلات من شأنها أن تثير رد فعل فوريا من “المتشددين” في طهران إذا ما تم الكشف عنها علنا.



