عراقجي يناقش مع نظرائه في المنطقة المبادرات لإنهاء الحرب
أجرى عباس عراقجي، وزير الخارجية الإيرانية، سلسلة اتصالات هاتفية منفصلة مع نظرائه في كل من تركيا وقطر والسعودية ومصر والعراق وأذربيجان، تناولت آخر التطورات في المنطقة وسبل التعامل معها.

ميدل ايست نيوز: أجرى عباس عراقجي، وزير الخارجية الإيرانية، سلسلة اتصالات هاتفية منفصلة مع نظرائه في كل من تركيا وقطر والسعودية ومصر والعراق وأذربيجان، تناولت آخر التطورات في المنطقة وسبل التعامل معها.
وخلال هذه الاتصالات، استعرض عراقجي أحدث مواقف ومبادرات طهران الرامية إلى إنهاء “الحرب المفروضة” من قبل الولايات المتحدة وإسرائيل ضد إيران، والعمل على إرساء السلام في المنطقة.
وأكد وزير الخارجية الإيراني أن السبب الرئيسي لحالة عدم الاستقرار في منطقة الخليج ومضيق هرمز هو العدوان العسكري الأمريكي والإسرائيلي على بلاده، مشيرًا إلى أن إيران دخلت جولة جديدة من المفاوضات بوساطة باكستان، رغم ما وصفه بانعدام الثقة الكامل في الجانب الأمريكي بسبب “نقضه المتكرر للعهود”.
وأعرب عراقجي عن تقديره للدور الذي تلعبه بعض دول المنطقة في دعم المسار الدبلوماسي وتجنب تداعيات أي تصعيد عسكري جديد، مشددًا في الوقت ذاته على أن إيران لم تكن البادئة بالحرب. وأضاف أن بلاده مستعدة لمواصلة الجهود الدبلوماسية في حال تغير ما وصفه بـ”النهج التصعيدي” للولايات المتحدة، لكنه أكد في المقابل أن القوات المسلحة الإيرانية في حالة جاهزية كاملة للدفاع عن البلاد في مواجهة أي تهديد.
من جهتهم، شدد وزراء خارجية الدول المعنية على دعمهم للحلول الدبلوماسية والوسائل السلمية لإنهاء النزاع، مؤكدين استعداد بلدانهم لتقديم أي مساعدة ممكنة لدفع جهود التهدئة وحل الخلافات.
يأتي ذلك في حين أفادت وكالة “ارنا” الإيرانية الرسمية، بأن إيران قدمت مساء الخميس النص الأحدث لخطتها التفاوضية إلى باكستان، بوصفها وسيطاً في المفاوضات مع الولايات المتحدة.
وفي السياق نفسه، كشفت مصادر لموقع “أكسيوس” أن إيران سلمت اليوم الجمعة الوسطاء في باكستان ردها على التعديلات الأمريكية لمشروع الاتفاق لإنهاء الحرب.
وقال المصدر الإقليمي لـ”أكسيوس” إن إيران نقلت ردها على التعديلات الأمريكية لمشروع الاتفاق لإنهاء الحرب إلى الولايات المتحدة يوم الخميس عبر وسطاء باكستانيين.
كما أفاد الموقع نفسه أن المبعوث الأمريكي ستيف ويتكوف أرسل قائمة تعديلات يوم الاثنين تركز على إعادة إدراج الملف النووي في نص الاتفاق.
وأضاف أن التعديلات تضمنت مطالبة إيران بالتعهد بعدم نقل أي يورانيوم مخصب طالما أن المفاوضات مستمرة كما أن واشنطن طلبت أيضا التزاما إيرانيا بعدم استئناف أي نشاط في المنشآت النووية التي تعرضت للقصف.
وكانت إيران قدمت في أواخر أبريل الماضي مقترحا جديدا عبر الوسطاء الباكستانيين، يتمحور حول إعادة فتح مضيق هرمز وإنهاء الحرب مقابل رفع الحصار البحري الأمريكي، على أن يتم تأجيل مناقشة الملف النووي الإيراني إلى مرحلة لاحقة بعد انتهاء الحرب.
لكن هذا المقترح قوبل ببرودة شديدة من إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، الذي أبلغ مستشاريه بأنه “لا يحب” الفكرة.



