إيران.. قفزة الأجور والحرب تضغطان على مصنّعي معدات النفط
قال رئيس جمعية مصنّعي معدات صناعة النفط الإيرانية إن الزيادة التي تجاوزت 50 في المئة في الأجور فرضت أعباء كبيرة على الشركات.
ميدل ايست نيوز: قال رئيس جمعية مصنّعي معدات صناعة النفط الإيرانية إن الزيادة التي تجاوزت 50 في المئة في الأجور فرضت أعباء كبيرة على الشركات، كما أن الحرب فاقمت الأوضاع، إذ واجهت جميع الصناعات مشكلات، واضطرت بعض القطاعات، لعدم تمكنها من تمديد العقود، إلى تسريح جزء من العمالة.
وأوضح إحسان ثقفي في تصريح لوكالة إيلنا العمالية، أن المواد الأولية للمعدات التي ينتجها مصنعو معدات النفط تُؤمن عادة من الفولاذ العادي والسبائكي ومنتجات البتروكيماويات، ومع تضرر صناعات الفولاذ والبتروكيماويات تأثر المصنعون في تأمين احتياجاتهم من المواد الخام.
وأضاف أن المؤشرات تفيد بعدم توافر المواد الأولية بالكميات الكافية في السوق، أو بقيام بعض الأطراف بحجبها أو عدم توزيعها بهدف بيعها بأسعار مرتفعة.
وأشار رئيس جمعية مصنّعي معدات صناعة النفط الإيرانية إلى أن الحديد يُعد من السلع الأساسية في صناعات النفط والغاز، وأن نحو 70 في المئة من فولاذ المعدات النفطية كان يُؤمَّن عبر شركة فولاد مباركه، التي تواجه حالياً تحديات، مبيناً أن بعض المعدات قد تتأثر بدرجة أقل، غير أنه لا توجد أي معدّات تخلو من استخدام الحديد أو المواد الأولية البتروكيماوية، ما يعني أن جميع المعدات تأثرت بدرجات متفاوتة، قد يظهر أثر بعضها لاحقاً، مؤكداً أن الإجراءات المتخذة كفيلة بمعالجة مشكلات هذا القطاع قريباً.
وفي ما يتعلق باستيراد المواد الأولية لصناعات النفط والغاز، أوضح أن الاحتياجات المستوردة جرى تأمينها، وأن الحرب والحصار البحري لم يؤثرا حتى الآن، لكنه حذر من أنه في حال استمرار الأزمة فقد تظهر صعوبات في توفير المواد المستوردة، إذ تعتمد بعض المعدات والقطع والمواد الأولية على مصادر خارجية، وتتراوح نسبة الاعتماد على الاستيراد، بحسب نوع المعدة، بين 5 و70 في المئة.
وبيّن ثقفي أن الحرب تؤثر حتماً في الصادرات، فعند إغلاق المصانع والورش بسبب الظروف العسكرية تتعطل عمليات الإعداد والتجهيز وصولاً إلى التعبئة، إضافة إلى المشكلات المرتبطة بالإنترنت التي لا تزال قائمة، ما أدى إلى انقطاع التواصل مع الخارج وخلق عقبات كبيرة أمام التصدير. وحتى في الحالات التي كانت ترتيبات التصدير قائمة مسبقاً مع وجود مشترين، انقطعت قنوات التنسيق فجأة، ما يتطلب وقتاً للتكيف مع الظروف الجديدة، محذراً من أن استمرار الوضع سيجعل تصدير السلع أكثر صعوبة.
وأكد أن مصنّعي معدات النفط أعلنوا مراراً استعدادهم لدعم الصناعات الوطنية بهوامش ربح دنيا، بل وبأرباح تقترب من الصفر عند الضرورة.



