ترامب وشي: اتفاق بشأن هرمز ونووي إيران وصمت أميركي على تايوان
اتفق الرئيس الأميركي ونظيره الصيني على ضرورة إبقاء مضيق هرمز مفتوحًا لضمان التدفق الحر للطاقة، كما بحثا الملف النووي الإيراني وتداعيات الحرب على إيران

ميدل ايست نيوز: اتفق الرئيس الأميركي دونالد ترامب ونظيره الصيني شي جين بينغ خلال قمتهما في بكين، اليوم الخميس، على ضرورة إبقاء مضيق هرمز مفتوحًا لضمان التدفق الحر للطاقة، كما بحثا الملف النووي الإيراني وتداعيات الحرب على إيران، فيما خلا البيان الأميركي الصادر عقب القمة من أي إشارة إلى قضية تايوان، رغم التحذيرات الصينية المتكررة من أن سوء التعامل مع الملف قد يقود إلى صراع بين البلدين.
وجاء في بيان البيت الأبيض أن ترامب وشي عقدا اجتماعًا وصفه بـ”الجيد”، ناقشا خلاله سبل تعزيز التعاون الاقتصادي بين الولايات المتحدة والصين، مشيرًا إلى أن الجانبين اتفقا على ضرورة إبقاء مضيق هرمز مفتوحًا “لدعم التدفق الحر للطاقة”.
وفي ملف الطاقة، ذكر البيت الأبيض أن شي جين بينغ أبدى اهتمامًا بشراء المزيد من النفط الأميركي بهدف تقليل اعتماد الصين على النفط الوارد عبر مضيق هرمز، رغم أن وسائل الإعلام الرسمية الصينية والملخصات الصادرة عن بكين للقمة لم تتضمن أي إشارة إلى هذه المسألة. ولم تصدر وزارة الخارجية الصينية تعليقًا فوريًّا بشأن ما أورده البيت الأبيض حول ملف النفط.
وتعد الصين أكبر مستورد للنفط في العالم، إلا أن الولايات المتحدة لم تكن يومًا مصدرًا رئيسيًّا للخام بالنسبة لبكين، إذ بلغت واردات النفط الأميركي إلى الصين ذروتها عام 2020 عند نحو 359 ألف برميل يوميًّا، وهو ما مثل حينها أقل بقليل من 4% من إجمالي واردات الصين النفطية. وفي عام 2024، قبل عودة ترامب إلى الرئاسة الأميركية، تراجعت واردات النفط الأميركي إلى الصين إلى نحو 193 ألف برميل يوميًّا، بقيمة تُقدّر بستة مليارات دولار، فيما توقفت الصين عن استيراد النفط الأميركي منذ مايو/أيار 2025، على خلفية الرسوم الجمركية البالغة 20% التي فُرضت خلال الحرب التجارية بين البلدين.
صمت البيت الأبيض عن تايوان
وفيما تجنّب البيان الأميركي التطرق إلى تايوان، حذّر الرئيس الصيني ترامب خلال القمة من “إساءة التعامل” مع القضية التايوانية، مؤكدًا أن “الحفاظ على السلام والاستقرار في مضيق تايوان يعد القاسم المشترك الأكبر لكل من الصين والولايات المتحدة”.
وقال وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت إن ترامب يدرك الحساسيات المتعلقة بتايوان، وسيتحدث بشأن هذه المسألة في الأيام المقبلة، موضحاً، في مقابلة مسجلة مع قناة “سي.إن.بي.سي”، عندما سُئل عن سياسة الولايات المتحدة تجاه تايوان: “الرئيس ترامب يدرك القضايا المطروحة هنا، ويدرك الحساسيات المحيطة بكل هذا، وأي شخص يقول عكس ذلك لا يفهم أسلوب دونالد ترامب في التفاوض”.
من جانبها، اتهمت الحكومة التايوانية بكين بأنها المسؤولة عن تصعيد التوترات في المنطقة. وقالت المتحدثة باسم حكومة تايوان ميشيل لي إن “التهديدات العسكرية الصينية هي المصدر الوحيد لعدم الاستقرار في مضيق تايوان ومنطقة المحيطين الهندي والهادئ”.
وأكدت لي أن تعزيز الدفاع الوطني والحفاظ على الردع المشترك الفعال يشكلان عنصرين أساسيين لحماية الاستقرار في مضيق تايوان، مشيرة إلى أن الحكومة التايوانية تنظر بإيجابية إلى أي خطوات تساهم في استقرار الأوضاع الإقليمية وإدارة المخاطر المتعلقة بتوسع النفوذ السلطوي، كما شددت على أن الولايات المتحدة أكدت مرارًا دعمها “الواضح والحازم” لتايوان، مضيفة: “نحن ممتنون للدعم القائم منذ فترة طويلة الذي تقدمه الولايات المتحدة على مستويات متعددة”.
وتُعد الولايات المتحدة الشريك الأمني الرئيسي لتايوان، وهي ملزمة قانونيًّا بمساعدة الجزيرة على الدفاع عن نفسها بموجب “قانون العلاقات مع تايوان” الصادر عام 1979. وتعتبر بكين تايوان جزءًا من الأراضي الصينية، رغم أن الجزيرة تخضع لحكم ذاتي بقيادة حكومة منتخبة ديمقراطيًّا منذ عام 1949.



