إيران… ست حزم دعم حكومية للقطاعات المتضررة من الحرب
قال وزير الاقتصاد الإيراني إنه جرى إعداد ست حزم دعم للصناعات الكبرى والصناعات الصغيرة والمنشآت الإنتاجية الصغيرة والمتوسطة والأعمال المتضررة من الحرب.
ميدل ايست نيوز: قال وزير الاقتصاد الإيراني إنه جرى إعداد ست حزم دعم للصناعات الكبرى والصناعات الصغيرة والمنشآت الإنتاجية الصغيرة والمتوسطة والأعمال المتضررة من الحرب.
وأوضح علي مدني زاده، في مقابلة متلفزة أن الحكومة الإيرانية، منذ صيف العام الماضي ومع احتمال تجدد المواجهات بعد حرب الـ 12 يوماً وقبل اندلاع حرب الـ 40 يوماً، وضعت برنامجاً شاملاً لإدارة ظروف الحرب المحتملة مستفيدة من التجارب السابقة.
وأضاف أن القرارات اللازمة أُقرت داخل الحكومة وعلى مستويات صنع القرار العليا وغرفة العمليات، بما يتيح للأجهزة المختلفة أداء أدوارها ومهامها على نحو صحيح.
وأشار إلى أن أحد أبرز محاور البرنامج تمثل في أسلوب إدارة الاقتصاد في ظروف الأزمات، موضحاً أنه جرى تفويض صلاحيات واسعة للوزراء والمسؤولين المحليين والمحافظين والمديرين التنفيذيين، واعتماد إدارة لا مركزية لشؤون البلاد ولا سيما إدارة الملفات الاقتصادية للمواطنين.
وأكد أن هذا النموذج طُبق في قطاعات عدة، منها النظام المصرفي والتأمين والجمارك والضرائب والتجارة، بحيث يتمكن كل قطاع من أداء مهامه وفق متطلبات ظروف الحرب.
وشدد على أن الحكومة الإيرانية صممت ونفذت نموذجاً ملائماً لإدارة الاقتصاد في زمن الحرب بهدف الحفاظ على الاستقرار الاقتصادي وضمان استمرار تقديم الخدمات دون انقطاع.
وبيّن أن تقدير خسائر المنازل السكنية المتضررة جارٍ حالياً، وأن منظمة التخطيط والموازنة ستخصص موارد لإعادة الإعمار والترميم وتعويض جزء من الأثاث والمستلزمات المنزلية.
ست حزم دعم للقطاعات المتضررة
وقال وزير الاقتصاد الإيراني إن الحزم الست تشمل الصناعات الكبرى والصناعات الصغيرة والمنشآت الإنتاجية الصغيرة والمتوسطة وكذلك الأعمال التي تضررت بصورة غير مباشرة.
وأضاف أن الشركات التي لا تلجأ إلى تسريح العمال ستحصل على تسهيلات من الدولة، مؤكداً أن الحكومة ستقدم دعماً كاملاً لهذه المنشآت الإنتاجية.
وأشار مدني زاده إلى أنه نظراً إلى أن جزءاً كبيراً من إيرادات التجار والمنتجين وتحصيل الضرائب يتحقق عادة في شهر مارس، فقد تقرر تأجيل تحصيل الضرائب والرسوم الجمركية والمدفوعات الأخرى أو تقسيطها ومنح إعفاءات، لتجنب الضغط المالي على المواطنين الذين تراجعت دخولهم.
وأوضح أن حكومة بلاده سعت إلى توفير قدر من الطمأنينة للمواطنين خلال فترة الحرب بالتزامن مع شهر رمضان، وتقليص الضغوط الاقتصادية إلى الحد الأدنى.
شجاعة موظفي القطاع المصرفي واستمرار الأداء المالي
وأقر مدني زاده بأن البنوك الإيرانية تعرضت لهجمات فيما كان الموظفون معرضين للخطر، إلا أن العاملين في الشبكة المصرفية واصلوا عملهم بشجاعة وقدموا الخدمات دون توقف.
وأضاف أن هذا الاستمرار دلّ على بقاء النظامين المالي والاقتصادي فاعلين حتى في ظروف الحرب الصعبة، مع استمرار الخدمات المصرفية والتأمينية بلا انقطاع.
تغطية تأمين الحرب لسائقي الشاحنات
وأوضح أن سائقي الشاحنات أبدوا مخاوف بشأن نقل البضائع والأضرار المحتملة خلال الحرب، ولذلك تقرر توفير تغطية «تأمين الحرب» للشحنات والشاحنات.
وأكد أن هذه الخطوة جاءت ضمن خطة حكومية مركزة لضمان استمرار نقل السلع وتلبية احتياجات البلاد دون اضطراب.
وأشار كذلك إلى أن آلية تأمين المنازل كانت قائمة مسبقاً، لكن جرى تكثيف التوعية خلال فترة الحرب لتمكين المواطنين من شراء هذه التغطيات.
أولوية الحكومة: تأمين السلع واستقرار السوق
وأكد أن أولوية الفريق الاقتصادي كانت ضمان توفير السلع والخدمات الأساسية بكميات كافية، مشيراً إلى تحقق هذا الهدف.
وأضاف أن سلوك المواطنين المسؤول حال دون حدوث توترات في الأسواق، ولم تشهد البلاد موجات شراء اندفاعية أو فراغاً في رفوف المتاجر كما يحدث عادة في بعض الدول أثناء الحروب.
وقال الوزير الإيراني إن بلاده تمكنت من تجاوز هذه المرحلة رغم الضغوط الاقتصادية بفضل جهود المسؤولين وتعاون المواطنين.
بدء عمل منسق لهيئة إعادة الإعمار
وأشار إلى تشكيل هيئة لإعادة الإعمار عقب حرب الـ 12 يوماً، موضحاً أنها تواصل عملها حالياً بصورة أكثر انتظاماً.
وبيّن أن المنازل المتضررة جرى تحديدها، وأن تقدير الخسائر مستمر، غير أن اتساع نطاق الأضرار في مناطق مختلفة يستلزم وقتاً.
وأكد تخصيص موارد لإصلاح المنازل وتعويض جزء من خسائر الأثاث والممتلكات، على أن تتولى منظمة التخطيط والموازنة مسؤولية الهيئة والإعلان عن تفاصيل آليات التعويض.
توثيق خسائر البنى التحتية الاقتصادية
وأوضح الوزير أن من بين الهجمات التي تعرضت لها البلاد استهداف البنى التحتية الاقتصادية والمصانع، ما ألحق أضراراً بعدد من المنشآت الصناعية والإنتاجية.
وأضاف أن جميع هذه الخسائر جرى توثيقها بشكل كامل، مع إعداد تقارير دقيقة بشأن حجم الأضرار وتكاليف إعادة الإعمار وكذلك الخسائر الناتجة عن توقف الإنتاج.



