صحيفة إيرانية: واشنطن تميل إلى التصعيد المحدود وتتجنب الحرب الشاملة
قالت صحيفة همشهري الإيرانية إن احتمال استمرار التوتر واندلاع مواجهات محدودة لا يزال قائماً.
ميدل ايست نيوز: قالت صحيفة همشهري الإيرانية إن احتمال استمرار التوتر واندلاع مواجهات محدودة لا يزال قائماً، مشيرة إلى أن الرئيس الأميركي دونالد ترامب بات اليوم يبحث عن مخرج من الأزمة يحفظ له صورة المنتصر، أكثر من سعيه إلى إشعال حرب جديدة.
وأضافت الصحيفة المقربة من بلدية طهران: «هل ستندلع الحرب مجدداً؟» بات هذا السؤال يتردد بكثرة خلال الأيام الأخيرة بين المواطنين والنخب وحتى الأوساط السياسية والاقتصادية.
وأوضحت الصحيفة أنه خلال الأشهر الماضية، وقبل «العدوان الأميركي الإسرائيلي»، كان كثير من المحللين يرون أن اندلاع حرب واسعة النطاق أمر مستبعد، لأن أي هجوم على إيران لن يبقى في إطار عملية محدودة، بل سيتحول سريعاً إلى مواجهة ذات أبعاد إقليمية. إلا أن التجربة أظهرت أن قرارات ترامب لا تُتخذ دائماً وفق الحسابات الأمنية التقليدية.
وتابعت أن ترامب أثبت في محطات سياسية سابقة أنه يميل، في اللحظات الحساسة، إلى التركيز على «استعراض القوة» وتحقيق انتصار إعلامي، أكثر من التفكير في النتائج بعيدة المدى.
وأشارت إلى أن الظروف الحالية تختلف عما سبق، إذ إن ترامب، بعد تجربة التكاليف السياسية والاقتصادية والأمنية للحرب، بات في وضع قد تدفعه فيه أي خطوة جديدة إلى التورط بشكل أعمق في الأزمة. لذلك، ترى الصحيفة أن السيناريو الأكثر ترجيحاً في المرحلة الراهنة ليس اندلاع حرب شاملة، بل ممارسة ضغوط مدروسة تترافق مع تهديدات وهجمات محدودة ومتقطعة، بما يتيح لترامب تحقيق «مكسب دعائي» من دون جر الولايات المتحدة إلى حرب استنزاف.
وفي المقابل، أكدت الصحيفة أن الجمهورية الإسلامية الإيرانية شددت مراراً على أن أي استهداف للبنى التحتية أو المصالح الوطنية الإيرانية سيقابل برد مباشر وقاسٍ وفعّال.
وأضافت أن مضيق هرمز يمثل إحدى أبرز نقاط الضغط في هذه المعادلة، إذ يدرك الغرب جيداً أن أمن الطاقة العالمي لا يمكن ضمانه من دون استقرار منطقة الخليج.
كما لفتت إلى أن الوضع الداخلي في الولايات المتحدة يشكل عاملاً مهماً في قرارات البيت الأبيض، في ظل تصاعد الضغوط الاقتصادية والمخاوف المرتبطة بالتضخم، إضافة إلى تنامي استياء جزء من الرأي العام الأميركي من تكاليف الحروب، وهو ما يحد من هامش المناورة أمام ترامب.
وختمت الصحيفة بالقول إنه، وفي الإجابة عن سؤال «هل ستقع الحرب؟»، فإن احتمالات التوتر والمواجهات المحدودة ما زالت قائمة، إلا أن ترامب يبدو اليوم أقرب إلى البحث عن مخرج من الأزمة مع الحفاظ على مظهر الانتصار، بدلاً من السعي إلى بدء حرب جديدة.



