مجلس الشيوخ الأميركي يعرقل مشروع قانون لوقف الحرب على إيران

عرقل مجلس الشيوخ الأميركي المضي بمشروع قانون يقيد صلاحيات الرئيس دونالد ترامب في شن هجمات على إيران دون موافقة الكونغرس.

ميدل ايست نيوز: عرقل مجلس الشيوخ الأميركي المضي بمشروع قانون يقيد صلاحيات الرئيس دونالد ترامب في شن هجمات على إيران دون موافقة الكونغرس، وذلك رغم اتساع نطاق الحرب وتأثيرها على أسعار الوقود في الولايات المتحدة قبل نحو ثلاثة أشهر من انتخابات التجديد النصفي.

وصوت المجلس بأغلبية 50 صوتا من بينهم ديمقراطي واحد مقابل 49 صوتا من بينهم 3 جمهوريين، ضد مقترح لسحب مشروع القانون من لجنة العلاقات الخارجية بالمجلس، وذلك طبقا لقرار صلاحيات الحرب الذي يتيح سحب القرار بالأغلبية البسيطة 50% +1 ثم طرحه للتصويت في المجلس، غير أنه لم يمر بعدما انضم السيناتور الديمقراطي جون فيترمان مع الجمهوريين، وفي المقابل انضم 3 جمهوريين إلى الديمقراطيين وهم سوزان كولينز وليزا موروكوفسكي وراند بول بينما تغيب عضو واحد. ويسيطر الجمهوريون على المجلس بـ53 عضوا مقابل 47 عضوا.

وطبقا لقانون صلاحيات الحرب، يمكن لأي عضو في مجلس النواب أو الشيوخ طرح مشروع قرار يتعلق بصلاحيات الحرب، حيث يتمتع هذا النوع من القرارات بميزة مختلفة عن القوانين العادية، إذ يسمح لأي عضو بتجاوز القيادة السياسية، فلا يمكن لرئيس المجلس أو رؤساء اللجان عرقلة القرار، كما يسمح بالتصويت الإجباري إذا لم تمرر اللجنة المختصة القرار، وهو ما تم بالفعل غير أن التصويت جاء ضد القرار.

وحثّ زعيم الديمقراطيين في مجلس الشيوخ تشاك شومر، قبيل التصويت، زملاءه الجمهوريين على التصويت لصالح الإجراء مع خروج الحرب عن سيطرة ترامب. وقال: “هذه الحرب العبثية واحدة من أكبر الكوارث في تاريخ أميركا، والفوضى التي تسبب فيها ترامب تزداد ساعة بعد أخرى، سبق أن قال ترامب إنها ستستمر أسبوعا واحدا، لكن الجنود الأميركيين يُقتلون بعد مرور 5 أشهر”، مضيفا أنه يبدو أن “هذه الحرب تتسع رقعتها بعد الهجوم الأخير الذي شنته إيران داخل الأراضي المصرية”.

ويعد تصويت اليوم المرة الثالثة عشرة التي يصوت فيها مجلس الشيوخ على مشروع قرار بشأن صلاحيات الحرب على إيران. وعرقل الجمهوريون الذين يسيطرون على المجلس القرارات لوقف الحرب في 11 تصويتاً سابقاً لتصبح هذه المرة هي الثانية عشرة، بينما صوتوا مرة واحدة في 23 يونيو/ حزيران الماضي على قرار غير ملزم لترامب وليس له قوة القانون يوجهه بسحب القوات الأميركية من الحرب على إيران، ويطلق عليه قرار متزامن (Concurrent Resolution) ومر أيضا في مجلس النواب.

أما مشروع القرار الذي ناقشه المجلس اليوم فيطلق عليه قراراً مشتركاً (Joint Resolution)، ويحتاج موافقة غرفتي الكونغرس، مجلسي النواب والشيوخ، ثم توقيع الرئيس، ليصبح قانوناً ملزماً، ويمكن للرئيس استخدام حق الفيتو، ليعود القرار إلى مجلس الشيوخ حيث يستلزم موافقة ثلثي أعضائه.

وفي الثالث والعشرين من الشهر الجاري، أقر مجلس النواب قراراً غير ملزم يوجه الرئيس بوقف الأعمال القتالية مع إيران وسحب القوات الأميركية من القتال. ويُعدّ هذا القرار الثاني من نوعه في الأشهر الأخيرة، بعد قراره الأول في الأسبوع الأول من يونيو/ حزيران الماضي. ووافق مجلس النواب على القرار بأغلبية 214 صوتاً مقابل 208 أصوات، حيث انضم أربعة جمهوريين إلى الديمقراطيين، وهم النواب توماس ماسي، وبرايان فيتزباتريك، ووارن ديفيسون، وتوم باريت، الذين صوتوا خلافا لتوجهات حزبهم.

تابع ميدل ايست نيوز على التلغرام telegram
المصدر
العربي الجديد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

ثلاثة × اثنان =

زر الذهاب إلى الأعلى