“ذا تليغراف”: واشنطن وتل أبيب تبحثان فرض حصار بري على إيران
الولايات المتحدة وإسرائيل تدرسان فرض حصار بري على إيران، ضمن مجموعة خيارات يناقشها الرئيس الأميركي دونالد ترامب ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو لزيادة الضغوط الاقتصادية على طهران.

ميدل ايست نيوز: كشفت صحيفة “ذا تليغراف” البريطانية، اليوم الجمعة، أن الولايات المتحدة وإسرائيل تدرسان فرض حصار بري على إيران، ضمن مجموعة خيارات يناقشها الرئيس الأميركي دونالد ترامب ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو لزيادة الضغوط الاقتصادية على طهران، بعد أشهر من الضربات العسكرية والحملة المستمرة التي لم تحقق، بحسب الصحيفة، أهدافها في تغيير سلوك النظام الإيراني. وبحسب الصحيفة، فإن ترامب ونتنياهو بحثا خلال اجتماعهما في المكتب البيضوي، يوم الثلاثاء، سبل تشديد الضغوط على إيران “بوسائل عسكرية وغير عسكرية”، في إطار استراتيجية تصعيدية جديدة.
وتقوم الخطة المحتملة على ممارسة ضغوط على الدول المجاورة لإيران وشركائها الإقليميين لتشديد الرقابة على المعابر الحدودية أو إغلاقها، بما يحد من حركة الواردات والصادرات الإيرانية. ونقلت الصحيفة عن مسؤول إسرائيلي رفيع قوله: “ماذا لو أغلقتم الحدود البرية؟ لنفترض أن إيران لا تستطيع إدخال أي شيء ولا إخراج أي شيء، عندها سيحدث كل شيء”، مشيراً إلى أن هذا الطرح يمثل أحد الخيارات التي ناقشها الجانبان.
ورأت الصحيفة أن تنفيذ مثل هذه الخطة سيواجه تحديات جمّة، نظراً إلى الحدود البرية الواسعة التي تربط إيران بكل من العراق وتركيا وباكستان وأفغانستان وتركمانستان وأرمينيا وأذربيجان، ما يتطلب تعاون هذه الدول، رغم أن كثيراً منها لا يعد حليفاً لواشنطن أو تل أبيب.
ونقلت عن الجنرال الأميركي المتقاعد شون ماكفارلاند قوله إن فرض حصار بري “يكاد يكون مستحيلاً”، لكنه اعتبر أن حرمان إيران من القدرة على التجارة سيؤدي إلى عزلها اقتصادياً، مضيفاً أن هذا النهج “يجب أن يتضمن عناصر عسكرية”.
كما أشار إلى أن العلاقات الوثيقة بين إيران والعراق تجعل وقف تدفق الدعم عبر الحدود أمراً بالغ الصعوبة. وقد يستهدف الحصار معابر رئيسية مثل إنجه بورون وسرخس على الحدود مع تركمانستان، بهدف الحد من قدرة إيران على إعادة التسلح.
وأضافت الصحيفة أن طهران تنتظر شحنة تضم مئات القواذف الصاروخية الصينية في إطار اتفاق جديد لتعزيز التعاون العسكري مع بكين، تبلغ قيمته 70 مليون دولار، ويشمل منظومات دفاع جوي محمولة على الكتف وصواريخ مضادة للطائرات، مشيرة إلى أن السفن القادمة من الصين تتوقف عادة في ميناءي بندر عباس وتشابهار جنوبي إيران.
ونقلت الصحيفة عن مصدر مطلع على المناقشات قوله إنّ ترامب بات يرى أن استراتيجيته الحالية المرتبطة بإعادة فتح مضيق هرمز وصلت إلى طريق مسدود، ولذلك يدرس خيارات تصعيد جديدة قد تدفع إيران إلى العودة إلى طاولة المفاوضات، معتبراً أن الحصار البري ينسجم مع سياسة “الضغط الأقصى” الرامية إلى إضعاف الاقتصاد الإيراني.
وفي الوقت نفسه، أشارت “ذا تليغراف” إلى أن طرح فكرة الحصار البري قد يكون أيضاً “طُعماً” يهدف إلى تشتيت انتباه طهران عن الخطوة الفعلية التالية التي قد تقدم عليها واشنطن أو تل أبيب.
وتشير التقديرات الاستخباراتية إلى وجود انقسام داخل القيادة الإيرانية بين من يخشى الانهيار الاقتصادي ومن يرى ضرورة مواصلة الحرب، لافتة إلى ما وصفه المصدر الإسرائيلي بـ”أزمة حادة” في إمدادات الغاز والوقود داخل إيران، مع طوابير أمام محطات الوقود ونقص في وقود الديزل.
ووصف مشاركون في اجتماع ترامب ونتنياهو اللقاء بـ”الإيجابي والودي”، ونقلت الصحيفة عن مسؤول إسرائيلي قوله إن الجانبين ناقشا ثلاثة خيارات للتعامل مع المرحلة المقبلة، تشمل؛
- التوصل إلى اتفاق
- أو مواصلة الحصار البحري
- أو استئناف الضربات العسكرية
وأكد المسؤول أن نتنياهو لم يدفع باتجاه أي خيار بعينه. كما نقلت “ذا تليغراف” عن المسؤول الإسرائيلي قوله إنّ إسرائيل “تحمي ليس فقط نفسها بل أيضاً حلفاءها”، مضيفاً أن ما وصفها بمحاولات إيران لاستعادة قدراتها “لا تزال تمثل تحدياً”.



