ترامب من الأمم المتحدة: اتفاق ممكن مع إيران بعد الانتخابات الأميركية النصفية

استغل الرئيس الأميركي دونالد ترامب كما كان متوقعاً، منصة الجمعية العامة للأمم المتحدة، اليوم الثلاثاء، للدفاع عن الحرب على إيران، وتكرار التهديد بتخييرها بين التدمير الكامل وإبرام اتفاق.

ميدل ايست نيوز: استغل الرئيس الأميركي دونالد ترامب كما كان متوقعاً، منصة الجمعية العامة للأمم المتحدة، اليوم الثلاثاء، للدفاع عن الحرب على إيران، وتكرار التهديد بتخييرها بين التدمير الكامل وإبرام اتفاق، قائلاً في الوقت نفسه إنّه يعتقد أنّ اتفاقاً مع إيران ممكن مباشرة بعد الانتخابات النصفية الأميركية لتجديد مقاعد الكونغرس، في نوفمبر/ تشرين الثاني المقبل.

وأكد ترامب في خطابه أمام الدورة الـ81 للجمعية العامة للأمم المتحدة اليوم أن الولايات المتحدة ستبرم اتفاقاً مع إيران مباشرة بعد إجراء انتخابات التجديد النصفي في نوفمبر المقبل “إذ لا يوجد منطق يبرر عدم قيامهم (إيران) بذلك. إنهم ينتظرون ليروا كيف سيكون أدائي في انتخابات التجديد النصفي، ما لا يدركونه هو أنني لست مرشحاً فيها”.

وكرر في الوقت نفسه التهديدات ذاتها المستمرة منذ أشهر، قائلاً: “عليّ اتخاذ قرار كبير: هل نبرم اتفاقاً مع إيران يتيح لها إعادة البناء وتكوين دولة أعظم بكثير مما كانت عليه في السابق، أم أقضي على الجمهورية الإسلامية بسرعة، دون أن أمنحها أي فرصة لقتل الشعوب والدول وتدميرها مرة أخرى؟”، مضيفاً: “أعتقد أننا سنبرم اتفاقاً مباشرة بعد الانتخابات”.

وكرر أيضاً ادعاءه أنّ “النظام الإيراني ضعيف ويائس”، داعياً “جميع الدول إلى عزل إيران اقتصادياً. يجب أن نتحد في مواصلة الضغط على إيران”. وتطرّق إلى مسألة مخزون الذخائر الأميركية، معتبراً المزاعم بأنّ الولايات المتحدة تعاني من نقص في الذخائر أمراً “غير صحيح”، ومؤكداً أنّ بلاده تمتلك “ذخائر تفوق بكثير أي كمية قد نفكر في استخدامها”. وقال إنّ الولايات المتحدة تنتج الذخائر “بمستويات لم يسبق لها مثيل”.

وفي ما يخص ملفات أخرى، في سياق وصف نفسه بأنّه شخص “صنع السلام” بالفعل لا بالكلام، قال ترامب إنّ الاتفاق بين روسيا وأوكرانيا سيحصل “بسرعة” و”أسرع من المتوقع”، علماً أنّه تعهّد قبل عودته إلى البيت الأبيض مطلع 2025 بأن يوقف هذه الحرب خلال 24 ساعة. كذلك تفاخر بإنجازات إدارته في فنزويلا وكوبا وغرينلاند. وقال إنّ المكسيك هي بؤرة العنف المرتبط بعصابات المخدرات، مضيفاً أن كوبا “تشهد فشلاً غير مسبوق، وستسقط”، ما دفع الوفد الكوبي إلى مغادرة القاعة.

ولاحقاً كتب وزير الخارجية الكوبي، برونو رودريغيز على منصة إكس، أنّ “الحكومة الأميركية تثبت مجدداً عجزها عن تقبّل حقيقة أن كوبا دولة مستقلة وذات سيادة كاملة، ولها الحق في أن تكون كذلك”. وأضاف: “لا شيء من الأكاذيب التي ساقها الرئيس الأميركي أمام الأمم المتحدة، ولا أي افتراءات، يمكن أن ينفي هذه الحقيقة أو سيتمكن من ذلك، وكوبا لا تشكل تهديداً للولايات المتحدة ولا لأي دولة أخرى”. وشدّدد على أنّ “الحصار الاقتصادي، بما في ذلك الحصار المفروض على قطاع الطاقة”، يهدد بالفعل كوبا وبقية الدول؛ فهو يُعد عملاً من أعمال الإبادة الجماعية والعقاب الجماعي. نحن بلد ينشد السلام ونستحق السلام”.

كذلك ذكر ترامب أنّ الولايات المتحدة ستبني قاعدتين عسكريتين كبيرتين في إقليم غرينلاند التابع للدنمارك، بموجب اتفاق كوبنهاغن، سيُوقَّع على هامش اجتماعات الجمعية العامة في وقت لاحق اليوم. وقال: “سنبدأ فوراً عملية إقامة وجودٍ عسكري كبير في المواقع المناسبة. سنبني قاعدتين عسكريتين كبيرتين جداً”، مضيفاً أنّ ذلك في إطار حماية الولايات المتحدة وكذلك أوروبا.

وفي ما يخص مؤسسات الأمم المتحدة، دعا الرئيس الأميركي كل الدول إلى الانسحاب من المحكمة الجنائية الدولية، واصفاً إياها بأنّها “خارجة عن السيطرة”. وقال ترامب أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة إنّ “الولايات المتحدة تعارض المؤسسة الخارجة عن السيطرة المعروفة باسم المحكمة الجنائية الدولية”، داعياً “كل الدول الأعضاء في المحكمة الجنائية الدولية إلى الانسحاب من هذه المؤسسة المارقة على الفور”.

تابع ميدل ايست نيوز على التلغرام telegram
المصدر
العربي الجديد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

12 − 12 =

زر الذهاب إلى الأعلى