عاصفة في إسرائيل عقب تسريب خطة “سرّية” لاستخراج اليورانيوم من إيران

أثار كشف صحافي في القناة 14 العبرية اليمينية المقرّبة من الحكومة، ما بدا أنه خطة عملياتية إسرائيلية - أميركية لإخراج اليورانيوم المخصب من إيران زوبعة في إسرائيل.

ميدل ايست نيوز: أثار كشف صحافي في القناة 14 العبرية اليمينية المقرّبة من الحكومة، ما بدا أنه خطة عملياتية إسرائيلية – أميركية لإخراج اليورانيوم المخصب من إيران زوبعة في إسرائيل، وسط دعوات إلى عقد جلسة طارئة للجنة الخارجية والأمن البرلمانية. ونُشرت التفاصيل المتعلّقة على ما يبدو، بمعلومات استخباراتية وخطة عملياتية، من دون موافقة الرقابة العسكرية، التي طلبت من القناة لاحقاً حذفها.

ولفت الصحافي شمعون ريكلين، مساء أمس الاثنين، إلى إمكانية تنفيذ عملية كوماندوز، في موقع داخل أصفهان، تدّعي إسرائيل أن اليورانيوم الموجود فيه، ليس مدفوناً عميقاً في الأرض، ويمكن إخراجه، وذلك بخلاف ما روّجت له جهات إسرائيلية وأميركية في فترات ماضية، بأن اليورانيوم المخصب مخزن عميقاً في الأرض.

وطلب أعضاء المعارضة في الكنيست، اليوم الثلاثاء، عقد اجتماع طارئ للجنة الخارجية والأمن، عقب النشر الذي يقولون إنه شمل معلومات سرية، حول الخطة لإخراج اليورانيوم المخصّب من إيران، وذلك من دون الحصول على موافقة الرقابة العسكرية.

وهاجم رئيس الأركان الأسبق، ورئيس حزب “يشار”، غادي أيزنكوت، بشدة نشر المعلومات، وقال إنه يشكّل “استهتاراً ومتاجرة بأمن الدولة”.

وبحسب قوله، فإن “مصدر هذه المعلومات، ودون التطرّق إلى طبيعتها أو مدى موثوقيتها، لا بد أنه جاء من محيط كبار المسؤولين في الحكومة”. وأضاف أيزنكوت: “يجب التحقيق في هذا النشر حتى النهاية. إن من يتاجر بمعلومات من هذا النوع، يكون قد تخلّى عن المسؤولية واتخاذ قرارات سليمة، ولا يستحق القيادة”.

وتوجّه عضوا الكنيست رام بن براك وإلعازر شتيرن من حزب “يش عتيد” إلى رئيس لجنة الخارجية والأمن، عضو الكنيست بوعز بيسموت من حزب الليكود، وطلبا منه عقد اجتماع عاجل للجنة، أو اللجنة الفرعية لشؤون الاستخبارات، لمناقشة الموضوع. وكتب الاثنان في توجههما أن “ريكلين نشر معلومات يُفترض أنها سرّية، وقد تُلحق ضرراً بإنجازات الحرب على إيران وتسبب أذىً استراتيجياً لمستقبل الدولة”.

وبحسب قولهما، “يمكن الاستنتاج أن المعلومات نُقلت إليه على ما يبدو من جهة مخوّلة ومطلعة على الموضوع”. وحذّر بن براك وشتيرن من أن “تسريباً من هذا النوع قد يسبب ضرراً كبيراً لإسرائيل، وللولايات المتحدة، وكذلك للعلاقات بين البلدين”. وبناءً على ذلك، طلبا عقد “جلسة طارئة” في اللجنة للتحقيق في ظروف النشر وفهم تبعاته المحتملة.

وكان رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو قد لمّح في وقت سابق إلى إمكانية الوصول إلى المواد النووية الإيرانية والاستيلاء عليها، سواء عبر اتفاق أو من خلال عمليات عسكرية خاصة، في خطوة أعادت إلى الواجهة سيناريوهات مشابهة لعمليات إسرائيلية سابقة في المنطقة.

وجاءت كلمات نتنياهو في مقابلة مع قناة “سي بي إس” الأميركية، حيث قال لمحاوره: “تدخل وتخرجها”. وعندما ألحّ محاوره متسائلاً: “أتقصد أن تدخل القوات الخاصة الأميركية أم الإسرائيلية؟”، لم يكشف نتنياهو مزيداً من الأوراق، لكنه قال: “ما قاله لي الرئيس ترامب هو أنه “أريد أن أدخل إلى هناك” (حيث يحتفظ الإيرانيون باليورانيوم المخصب)”.

وأوضح نتنياهو أن إخراج المواد النووية “عملية ممكنة”، مشيراً إلى أن ذلك “ليس مشكلة”، فبحسبه “عندما يكون هناك اتفاق (مع إيران)، بالإمكان الدخول والحصول على اليورانيوم، فلماذا لا؟”. وعندما سُئل: ماذا لو لم يجرِ التوصل إلى اتفاق، هل ستُؤخذ المواد النووية بالقوة؟ رفض نتنياهو إيضاح ذلك، مشيراً إلى أنه سيتهرب من الأسئلة المتعلقة بالخطط العسكرية الإسرائيلية.

تابع ميدل ايست نيوز على التلغرام telegram
المصدر
العربي الجديد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

5 × خمسة =

زر الذهاب إلى الأعلى