طهران تواجه صيفاً مقلقاً.. تحذيرات من استمرار أزمة المياه رغم الأمطار الأخيرة
حذر مسؤول في مجلس مدينة طهران من استمرار أزمة المياه في العاصمة، مؤكداً أن وضع مخزون السدود المزوّدة للمياه في طهران لا يزال مقلقاً رغم الهطولات المطرية الأخيرة، وأن تجاوز صيف هذا العام يتطلب إدارة دقيقة للاستهلاك.

ميدل ايست نيوز: حذّر رئيس لجنة الصحة والبيئة والخدمات الحضرية في مجلس مدينة طهران من استمرار أزمة المياه في العاصمة، مؤكداً أن وضع مخزون السدود المزوّدة للمياه في طهران لا يزال مقلقاً رغم الهطولات المطرية الأخيرة، وأن تجاوز صيف هذا العام يتطلب إدارة دقيقة للاستهلاك وتعاوناً جدياً من المواطنين والمؤسسات الحكومية.
وقال مهدي بيرهادي، في حديث لوكالة “إيسنا”، بشأن وضع الموارد المائية في العاصمة، إن الأمطار التي سُجّلت خلال الأشهر الماضية في طهران وبعض المحافظات الأخرى لم تكن كافية لإعادة سدود تأمين المياه إلى وضعها المطلوب، مشيراً إلى أن إدارة استهلاك المياه لا تزال تمثل ضرورة ملحّة.
وأضاف، في إشارة إلى الوضع المائي في محافظات أخرى من إيران، أن السدود المرتبطة بتأمين المياه في محافظات مثل طهران ومركزي وخراسان الرضوية وقم وأصفهان وزنجان وهمدان لا تزال تواجه أوضاعاً غير مناسبة.
وتابع بيرهادي أن نحو 10 محافظات تضم ما يقارب 35 مليون نسمة ما تزال تعاني من انخفاض معدلات الهطول مقارنة بالمعدل طويل الأمد، لافتاً إلى أن محافظتي طهران وقم شهدتا تراجعاً في معدلات الأمطار بنحو 30 بالمئة.
وأشار رئيس لجنة الصحة في مجلس مدينة طهران إلى تداعيات موجات الجفاف المتكررة في العاصمة، قائلاً إن تراجع موارد المياه الجوفية أبقى طهران تحت تأثير أزمة الجفاف خلال السنوات الأخيرة، الأمر الذي يضاعف الحاجة إلى ترشيد الاستهلاك.
كما شدد على أن تأمين مياه الشرب بشكل مستدام لمدينة كبرى مثل طهران يحظى بأهمية بالغة، موضحاً أن استخدام التقنيات الحديثة إلى جانب تعاون المواطنين في خفض الاستهلاك يمكن أن يسهم في تجاوز الظروف الصعبة المقبلة.
ولفت بيرهادي إلى استخدام معدات وأدوات تقليل استهلاك المياه، موضحاً أن أكثر من 509 آلاف أداة ومعدة لترشيد استهلاك المياه استُخدمت من قبل المواطنين خلال العام الماضي، الأمر الذي ساهم في خفض استهلاك هذه الشريحة إلى النصف مقارنة بما كان عليه سابقاً، داعياً إلى تسريع وتيرة هذا التوجه.
وأكد في ختام تصريحاته أن ترشيد الاستهلاك لا ينبغي أن يقتصر على المواطنين فقط، بل يجب أن تشارك الأجهزة التنفيذية والدوائر الحكومية بشكل جاد في الالتزام بأنماط استهلاك المياه، نظراً لأن التعاون المتزامن بين المواطنين والمؤسسات يؤدي دوراً مؤثراً في خفض الاستهلاك وإدارة الوضع المائي.



