الاتحاد الأوروبي يستهدف 14 ألف محتوى يرتبط بالحرس الثوري الإيراني على الإنترنت
أعلنت وكالة الاتحاد الأوروبي للتعاون في مجال إنفاذ القانون (يوروبول) أنها نفذت عملية منسقة ضد ما وصفتها بـ«المحتوى الإرهابي» على الإنترنت، استهدفت في المجمل 14,200 منشور مرتبط بـ«الحرس الثوري الإسلامي» الإيراني.

ميدل ايست نيوز: أعلنت وكالة الاتحاد الأوروبي للتعاون في مجال إنفاذ القانون (يوروبول) أنها نفذت عملية منسقة ضد ما وصفتها بـ«المحتوى الإرهابي» على الإنترنت، استهدفت في المجمل 14,200 منشور مرتبط بـ«الحرس الثوري الإسلامي» الإيراني.
وتتولى يوروبول مهمة إدارة المعلومات الجنائية ومكافحة الجريمة المنظمة والإرهاب على المستوى الدولي.
وتأتي هذه العملية أشهراً بعد قرار اتخذه وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي في 29 يناير 2026، حيث وافقوا أخيراً، بعد سنوات من الضغوط الداخلية والخارجية، على إدراج الحرس الثوري الإيراني ضمن قائمة «المنظمات الإرهابية».
ويتيح إدراج الحرس الثوري كمنظمة إرهابية للجهات الأمنية والقضائية في دول الاتحاد الأوروبي اتخاذ إجراءات ضد أعضائه والهيئات الداعمة له.
وبحسب موقع يوروبول، تم حظر الحساب الرسمي الرئيسي للحرس الثوري على منصة «إكس» (تويتر سابقاً)، الذي كان يمتلك أكثر من 150 ألف متابع، كما حُذفت آلاف الروابط على منصات متعددة أو يجري فحصها حالياً لإزالتها.
وقادت «وحدة الإحالة الإلكترونية» التابعة ليوروبول هذه العملية، مع التركيز على كشف وتعطيل الوجود الرقمي للحرس الثوري الذي كان يستخدمه لنشر الدعاية، تجنيد الأنصار، وجمع الموارد المالية.
وتقع الوحدة داخل المركز الأوروبي لمكافحة الإرهاب في يوروبول، وتتولى مهمة رصد وتحليل وإحالة المحتوى الإرهابي والمتطرف العنيف على الإنترنت.
وشاركت في العملية 19 دولة في مجال تحديد وتعطيل المحتوى المرتبط بالحرس الثوري، وهي: النمسا، بلجيكا، البوسنة والهرسك، بلغاريا، التشيك، الدنمارك، إستونيا، فنلندا، فرنسا، ألمانيا، اليونان، المجر، إيطاليا، هولندا، البرتغال، إسبانيا، السويد، أوكرانيا، والولايات المتحدة الأمريكية.
وبين 13 فبراير و8 أيار/مايو 2025، نفذت السلطات في هذه الدول مراحل متعددة شملت جمع المعلومات، مطابقة الأهداف، وإرسال طلبات مشتركة لحذف المحتوى إلى المنصات الرقمية تحت إشراف يوروبول.
ونُشر المحتوى التابع للحرس الثوري على وسائل التواصل الاجتماعي الرئيسية، وخدمات البث، والمدونات، والمواقع المستقلة، وشمل إعلانات ودعايات بلغات متعددة منها العربية والإندونيسية والإنجليزية والفرنسية والفارسية والإسبانية.
وتضمنت المواد خطابات تجمع بين روايات دينية شهادية وخطابات سياسية متشددة، وفيديوهات مولدة بالذكاء الاصطناعي تمجد الحرس الثوري، ودعوات للانتقام لمقتل آية الله علي خامنئي، المرشد السابق للجمهورية الإسلامية.
وأفاد التقرير بأن الروابط بين المواقع التابعة للحرس الثوري بلغات مختلفة وفرت معلومات مهمة حول هيكل الشبكة الرقمية. كما ساعد تحليل آليات نشر وتعزيز الدعاية في تتبع وحذف البيانات والفيديوهات الصادرة عن الجماعات الوكيلة والحليفة، مثل حزب الله وحركة أنصار الله وحماس والجهاد الإسلامي في فلسطين.
الشبكات تُكشف.. والتكتيكات تتطور
وخلص مراقبو يوروبول إلى أن الحرس الثوري ما زال يطور أساليبه الرقمية رغم الحجم الكبير للمحتوى الذي ينتجه.
وكشفت العملية اعتماد الحرس على شبكة واسعة من شركات استضافة الخدمات الرقمية في نطاقات قضائية مختلفة، تمتد من روسيا إلى أمريكا، لبقاء وجوده على الإنترنت.
ويُرجح أن بعض هذه الشركات كان يقدم خدماته قبل إدراج الحرس رسمياً على قائمة المنظمات الإرهابية. وأكدت يوروبول استمرار تعاونها مع الدول الأعضاء والقطاع الخاص في هذا المجال.
كما رصدت السلطات الأوروبية استخدام الحرس للعملات المشفرة في تمويل وتوسيع أنشطته الرقمية، في محاولة للالتفاف على الضوابط المالية التقليدية.
وتأتي هذه العملية ضمن الدعم المستمر الذي تقدمه يوروبول للدول الأعضاء في مواجهة التهديدات الإرهابية على الإنترنت، وفي إطار استراتيجية الأمن الداخلي «حماية الاتحاد الأوروبي».
وأكدت يوروبول دعمها للجهود المنسقة عبر الحدود لكشف وتعطيل الشبكات الإرهابية النشطة في الفضاء الرقمي، خاصة في ظل تزايد تعقيد التهديدات الإرهابية وتطورها المستمر، واتساع مرونة هذه الشبكات التي تعدل أساليبها باستمرار، مما يستدعي إجراءات متواصلة ومنسقة للحد من نفوذها وتأثيرها.



