صحيفة إيرانية: أي اتفاق جديد يجب أن يتجاوز الاتفاق النووي لعام 2015

انتقدت صحيفة فرهيختغان الإيرانية نموذج الاتفاق النووي السابق، معتبرة أن أي اتفاق محتمل مستقبلاً لا ينبغي أن يُبنى على الأسس نفسها.

ميدل ايست نيوز: انتقدت صحيفة فرهيختغان الإيرانية نموذج الاتفاق النووي السابق، معتبرة أن أي اتفاق محتمل مستقبلاً لا ينبغي أن يُبنى على الأسس نفسها، بل يجب أن يتضمن ضمانات تنفيذية فعلية، وقابلية للعودة السريعة عن الالتزامات، وأن يستند إلى عناصر القوة الميدانية.

وتجدر الإشارة إلى أن الادعاءات المتعلقة بصب الخرسانة داخل المفاعلات النووية خلال تنفيذ الاتفاق النووي وُصفت مراراً بأنها غير صحيحة وتم نفيها في تصريحات عدة، إلا أن بعض منتقدي الاتفاق ما زالوا يستندون إليها في تحليلاتهم السياسية.

وكتبت فرهيختغان: “إذا كان من المقرر أن يتشكل اتفاق بين إيران والولايات المتحدة، فإن هذا المسار لا ينبغي ولا يمكن أن يدور في فلك الاتفاق النووي. فنحن نقف اليوم عند نقطة تاريخية تتوافر فيها تجربة عدة سنوات من الاتفاق النووي أمامنا، والحقيقة أن أي اقتراب من ذلك النموذج يعني تكرار خطأ استراتيجي. أما إذا كان هناك توجه نحو تفاهم جديد، فيجب أن تكون معالمه مختلفة تماماً عما كان عليه الوضع في السابق”.

وأضافت أن الاتفاق النووي سلك مساراً أدى إلى إضعاف جزء من قدرات إيران، ولم ينجح في إبعاد شبح الحرب، بل شجع الخصوم على اتخاذ مواقف أكثر جرأة، ودفع البلاد نحو أزمات وتوترات حادة، من بينها اغتيال اللواء قاسم سليماني والحروب التي أعقبته.

ورأت الصحيفة أن أي تفاهم فعّال يجب أن يساهم في إبعاد خطر الحرب، مؤكدة أن السلام لا يتحقق إلا عبر تعزيز عناصر القوة. وأضافت أن الاتفاق النووي أضعف إيران، بينما ينبغي لأي اتفاق جديد أن يشكل أرضية لتعزيز القدرات الوطنية وتحديث البنى التحتية للقوة.

ومن الناحية التكتيكية، اعتبرت الصحيفة أن الاتفاق النووي عانى من اختلال كبير في التوازن، إذ كانت التزامات إيران ملموسة ومطبقة على الأرض، في حين بقيت التزامات الطرف الآخر حبراً على ورق من دون ضمانات تنفيذية حقيقية.

وأضافت الصحيفة الإيرانية أن أي تفاهم جديد يجب أن يكون قابلاً للرجوع عنه بسرعة في حال إخلال الطرف الآخر بالتزاماته، كما ينبغي أن تكون الضمانات قوية بما يكفي لإشراك أطراف أخرى في الاتفاق، بحيث تصبح كلفة نقض التعهدات مرتفعة بالنسبة للولايات المتحدة.

وختمت فرهيختغان بالقول إن الوقت قد حان لتجاوز نموذج الاتفاق النووي، والإدراك بأن أهم ضمانة تمتلكها طهران تتمثل في نفوذها الميداني وسيطرتها على مضيق هرمز. واعتبرت أن الضغوط الميدانية هي التي دفعت الطرف الآخر إلى طاولة الحوار، مشددة على أن أي تفاهم حقيقي يجب أن يكون مكملاً لقدرات إيران الصاروخية والإقليمية لا مقيداً لها، لأن القوة الفعلية، بحسب تعبيرها، هي العامل الذي يمنح الدبلوماسية القدرة على تحقيق النتائج.

تابع ميدل ايست نيوز على التلغرام telegram
المصدر
ميدل ايست نيوز

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

أربعة + 5 =

زر الذهاب إلى الأعلى