طهران توقف المحادثات ردا على تصعيد الحرب في لبنان: هل تُهاجم إسرائيل؟
حذر مسؤولون إيرانيون، اليوم الاثنين، من تصاعد العدوان الإسرائيلي على لبنان، ملمّحين إلى أن إيران قد تتدخل إلى جانب حزب الله في حال نفذ الاحتلال تهديداته بتوسيع الغارات وصولاً للضاحية الجنوبية في بيروت.

ميدل ايست نيوز: حذر مسؤولون إيرانيون، اليوم الاثنين، من تصاعد العدوان الإسرائيلي على لبنان، ملمّحين إلى أن إيران قد تتدخل إلى جانب حزب الله في حال نفذ الاحتلال تهديداته بتوسيع الغارات وصولاً للضاحية الجنوبية في بيروت.
ويأتي ذلك في وقت استمرت فيه الهجمات الإسرائيلية منذ وقف إطلاق النار في الحرب على إيران في الثامن من إبريل/نيسان الماضي، من دون أن يشمل لبنان عملياً. وفي الأيام الأخيرة، وسع الاحتلال الإسرائيلي نطاق الضربات وسط تهديد بقصف الضاحية الجنوبية لبيروت مجدداً.
وأفادت وكالة “تسنيم” الإيرانية نقلاً عن مصدر وصفته بالمطلع بأن القوات المسلحة الإيرانية وجميع أطراف ما يعرف بمحور المقاومة عازمة على الرد على الجرائم الإسرائيلية في لبنان وغزة. ونقلت الوكالة عن المصدر قوله إن الفريق الإيراني المفاوض أوقف المحادثات وتبادل النصوص مع الولايات المتحدة عبر الوسيط، بسبب خرق وقف إطلاق النار بتصعيد العدوان على لبنان.
وأضاف المصدر، بحسب الوكالة، أن المسؤولين والمفاوضين الإيرانيين شددوا على ضرورة الوقف الفوري للعمليات العسكرية الإسرائيلية في غزة ولبنان، وعلى ضرورة الانسحاب الكامل من المناطق التي احتلتها إسرائيل في لبنان، مؤكداً أنه لن تكون هناك أي محادثات ما لم تُلبَّ وجهة نظر إيران والمقاومة في هذا الشأن. كما قال المصدر، وفق “تسنيم”، إن إيران وجبهة المقاومة وضعتا على جدول الأعمال إغلاق مضيق هرمز بالكامل وتفعيل جبهات أخرى، بينها مضيق باب المندب، بهدف ما وصفه بمعاقبة إسرائيل وداعميها.
وفي ظل تصاعد الغضب في الأوساط المحافظة وبين قواعد الحرس الثوري الإيراني بسبب عدم الرد على خرق الهدنة في لبنان دعماً لحزب الله، قال رئيس البرلمان الإيراني وعضو الوفد المفاوض محمد باقر قاليباف، اليوم الاثنين، في منشور على منصة إكس، إن الحصار البحري وتصاعد جرائم الحرب الإسرائيلية في لبنان يشكلان دليلاً واضحاً على عدم التزام الولايات المتحدة بوقف إطلاق النار، وأضاف أن لكل خيار كلفة، وأن دفعها أمر لا مفرّ منه، مؤكداً أن “كل شيء سيكون في مكانه”.
من جهته، قال وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، في منشور على منصة إكس حمل عبارة “للتنبيه العاجل”، إنّ وقف إطلاق النار بين إيران والولايات المتحدة يُعد، من دون أي لبس، وقفاً شاملاً لإطلاق النار في جميع الجبهات، بما في ذلك لبنان. وأضاف أنّ خرق هذا الوقف في أي من الجبهات يُعد انتهاكاً له في جميع الجبهات، محملاً الولايات المتحدة وإسرائيل مسؤولية تبعات أي انتهاك لوقف إطلاق النار.
كما حذر المتحدث باسم القوات المسلحة الإيرانية أبو الفضل شكارجي، اليوم الاثنين، قادة إسرائيل وحلفاءها، قائلاً إنّ “استمرار الجرائم الوحشية في لبنان أمر لا تتحمله القوات المسلحة الإيرانية”، بحسب وكالة تسنيم الإيرانية المحافظة.
وفي مؤتمره الصحافي الأسبوعي، قال المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي، اليوم الاثنين، إنّ إسرائيل تسعى إلى تصعيد التوتر، مضيفاً أن من بين أسباب التصعيد في لبنان السعي إلى وقف أي بصيص للمسار الدبلوماسي، محملاً الولايات المتحدة المسؤولية عن ذلك أيضاً.
وقال بقائي إنّ إسرائيل تنتهك وقف إطلاق النار في لبنان باستمرار، مضيفاً أن الأمم المتحدة ومجلس الأمن يقفان موقف المتفرج إزاء ما يجري. وأضاف أنّ إسرائيل تواصل ارتكاب أبشع الجرائم في لبنان وفلسطين المحتلة، معتبراً أنّ “استمرار إفلاتها من العقاب والتساهل مع أعمالها العدوانية وجرائم الحرب والجرائم ضد الإنسانية والإبادة ستكون له، بلا شك، آثار على السلم والأمن الإقليميَين والدوليَين”، وتابع أن المجتمع الدولي ملزم بالوفاء بمسؤولياته تجاه لبنان بوصفه دولة عضواً في الأمم المتحدة.
وتعليقاً على موقف إيران من انتهاك وقف إطلاق النار في لبنان، قال بقائي إنّ إيران ترى نفسها ملتزمة باتخاذ أي إجراء لازم لصون وقف إطلاق النار الذي كان الطرف الآخر قد أعلن التزامه به، لكنه يواصل انتهاكه مراراً في الواقع. وأضاف أن الجهاز الدبلوماسي الإيراني وسائر مؤسسات الدولة تتابع التطورات بدقة، مؤكداً أن طهران لن تحجم عن اتخاذ أي خطوة تراها ضرورية للدفاع عن أمنها القومي، ولحماية الوضع الذي تعتقد أنه يوفر ويضمن أمن إيران وأمن المنطقة.



