هايمان: تدخل أردوغان أفشل مخططاً أميركياً إسرائيلياً لتسليم أحمدي نجاد حكم إيران
جاءت أقوال هايمان في مقابلة مع شبكة "PBS" الأميركية منشوررة في 28 مايو/أيار الماضي.

ميدل ايست نيوز: أكّد الرئيس الأسبق لشعبة الاستخبارات العسكرية الإسرائيلية (أمان) تمير هايمان، والذي شغل منصباً رفيعاً خلال الحرب الأخيرة على إيران (زئير الأسد وفق التسمية الإسرائيلية)، التقارير التي أفادت، في الآونة الأخيرة، بأن الولايات المتحدة وإسرائيل رشّحتا محمود أحمدي نجاد ليستلم النظام في إيران، وأن من أحبط الخطة هو الرئيس التركي رجب طيب أردوغان.
وجاءت أقوال هايمان، التي أشار إليها موقع واينت العبري، اليوم الثلاثاء، في مقابلة مع شبكة “PBS” الأميركية منشوررة في 28 مايو/أيار الماضي، واطلع عليها موقع “العربي الجديد“.
في الشهر الماضي، أفاد تقرير، في صحيفة “نيويورك تايمز”، بأن إسرائيل والولايات المتحدة بلورتا خطة لاستبدال النظام الحالي في إيران بنجاد، إلا أن الخطة تعثّرت بسرعة ولم تُنفَّذ.
وبحسب “واينت”، إن اختيار واشنطن وتل أبيب أحمدي نجاد ليحلّ محلّ القيادة الإيرانية يُعدّ على الأقل اختياراً غير اعتيادي، ذلك أنّه خلال ولايته بين الأعوام 2005-2013، أكثر من التهديد بـ”محو إسرائيل والصهيونية”، وعُرف بكونه من منكري الهولوكوست ومن الذين “لا يترددون في استخدام لغة معادية للسامية بشكل فظ”.
وقال هايمان، في المقابلة: “في ما يتعلق بأحمدي نجاد، كان هناك تسلسل من العمليات الخاصة. عمليات فريدة جداً كان من المفترض أن تحدث. أحمدي نجاد كان جزءاً من هذا التسلسل. لم تُكشف بعد للجمهور جميع العمليات، باستثناء التوغّل الكردي (الذي كان مخططاً له)”.
وردّاً على سؤال المُحاورة، حول سبب فشل الخطة، أجاب هايمان: “ذروة هذا التسلسل كان من المفترض أن تبدأ مع التوغّل الكردي. وبحسب ما نُشر، فإن أردوغان، الذي رأى في الأكراد تهديداً استراتيجياً على استقرار تركيا، أقنع ترامب بأن منح الأكراد دولة فكرة سيئة، وأن الدعم الأميركي للأكراد يتعارض مع مصالح تركيا. أعتقد أن لذلك علاقة بقرار ترامب إلغاء هذه العملية”.
وتطرّق هايمان، في المقابلة، أيضاً إلى ظروف شن العدوان وقال: “لنبدأ بفنزويلا. (العملية لاعتقال نيكولاس مادورو) هي التي تقف خلف شعور الثقة والغرور (لدى ترامب). شعور النجاح على ما يبدو دفع ترامب إلى التغريد بأن المساعدة في الطريق (للمتظاهرين ضد النظام). كان ذلك مفاجأة كبيرة للإسرائيليين.
هناك تصور يقول إن إسرائيل أقنعت ترامب بالهجوم. هذا غير دقيق. عندما قال ترامب إن المساعدة في الطريق وقرّر مهاجمة إيران، كان ذلك مفاجئاً لإسرائيل. كان هذا في بداية يناير/ كانون الثاني. فلماذا كتب ترامب ذلك؟ لماذا دفع نفسه إلى الجبهة الإيرانية؟ على ما يبدو بسبب النجاح في فنزويلا”.
وزعم هايمان أن “الإسرائيليين لم يخططوا لأي شيء في بداية يناير/كانون الثاني، وأن ترامب فاجأ الإسرائيليين عندما قال، من دون مقدّمات، إنه سيضرب إيران. ترامب، بشكل ما، خلط الأوراق عندما فاجأ إسرائيل باستعداده لمهاجمة إيران”. وبحسب هايمان، أدى ذلك إلى إطلاق سلسلة خطوات إسرائيلية وأميركية انتهت بشن العدوان الحرب في 28 فبراير/ شباط.



