أكاديمي إيراني: ترامب يمهد لحرب جديدة ضد إيران تحت غطاء الدبلوماسية
حذر أستاذ في العلاقات الدولية في جامعة طهران من أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب يعتمد خطاباً وسياسات تعكس ملامح مقاربة "لا حرب ولا سلام".
ميدل ايست نيوز: حذر أستاذ في العلاقات الدولية في جامعة طهران من أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب يعتمد خطاباً وسياسات تعكس ملامح مقاربة “لا حرب ولا سلام”، معتبراً أن هذه المقاربة تشبه إلى حد كبير أنماطاً شهدتها مراحل سابقة انتهت إلى مفاجأة إيران بعمليات تكتيكية نفذتها الولايات المتحدة وإسرائيل.
وكتب إبراهيم متقي، في مقال نشرته صحيفة اعتماد الإصلاحية، أن كثيراً من الآليات السياسية والخطابات الاستراتيجية التي يعتمدها ترامب تتشابه بصورة كبيرة مع مرحلتين تاريخيتين سابقتين وضعتا إيران أمام مفاجآت استراتيجية.
وأضاف أن معطيات المرحلة الحالية تشير إلى أن الولايات المتحدة وإسرائيل تستعدان لخوض حرب ثالثة ضد إيران، معتبراً أن النشاط الدبلوماسي والخطاب الإعلامي يمثلان جزءاً من جهود تهدف إلى تضليل الدبلوماسيين والخبراء الاستراتيجيين والمسؤولين التنفيذيين والقادة العسكريين الإيرانيين في إطار ما وصفه بـ”الحرب الجديدة”.
وأشار إلى أنه رغم إقرار مجلس النواب الأمريكي مشروع قانون يدعو إلى تجنب الحرب مع إيران، فإن ذلك لا يعني أن ترامب ملتزم بالتوجهات الاستراتيجية للمؤسسات السياسية أو للرأي العام الأمريكي.
وأوضح أن ترامب ينظر إلى تحقيق النصر العسكري باعتباره أولوية رئيسية للولايات المتحدة، ولذلك فإنه سيلجأ إلى مختلف الآليات والتكتيكات لتحقيق أهدافه التكتيكية والاستراتيجية.
ولفت متقي إلى أن العديد من الخبراء العسكريين يدركون أن تكنولوجيا الطائرات المسيّرة والصواريخ غيرت طبيعة الحروب الحديثة، مؤكداً أن الحروب تنشأ عندما تتوافر مؤشرات تمنح الولايات المتحدة أفضلية نسبية.
وأضاف أن تحقيق هذا الهدف يتطلب خلق حالة من الغموض الإدراكي وإحداث ما وصفه بـ”الاستنزاف البنيوي” لإيران خلال مواجهتها للتهديدات التكتيكية والعمليات العسكرية الأمريكية والإسرائيلية.
ورأى أن المعطيات التحليلية في المجال الاستراتيجي تشير إلى أن الولايات المتحدة وإسرائيل تعملان حالياً على إعداد خطط تقوم على “الغموض الإدراكي” و”المفاجأة التكتيكية” و”عمليات ميدانية جديدة” ضد إيران.
وأشار إلى أنه رغم عدم توصل المؤسسات العسكرية والأمنية الإيرانية حتى الآن إلى مؤشرات واضحة بشأن هذه التحركات، فإن السبب في ذلك يعود، بحسب رأيه، إلى التفوق التكنولوجي والاستخباراتي والأمني والتكتيكي الذي تتمتع به الولايات المتحدة.
وأضاف أن الدبلوماسية والخطاب السياسي اللذين يتبناهما ترامب لا يمثلان، في هذا السياق، سوى جزء من معادلة تهدف إلى إرباك إيران وإبقائها في حالة من الغموض والارتباك.
وحذر من أن تشكيك القادة العسكريين والدبلوماسيين الإيرانيين في طبيعة الخطط العسكرية والتكتيكية لترامب قد يؤدي إلى تعرض إيران مجدداً لمفاجآت استراتيجية، ما قد يفضي، بحسب تعبيره، إلى خسارة المزيد من الموارد البشرية والقدرات الوطنية.
وأكد أن فهم استراتيجية الخصم يعد جزءاً أساسياً من متطلبات التخطيط العسكري في ظل التهديدات العسكرية والعمليات الميدانية، مشدداً على ضرورة الانتباه إلى أن أي توقف تكتيكي في التخطيط العسكري أو في العمليات التي يقودها دونالد ترامب لا يعني التخلي عن الخيار العسكري أو تجاهل تنفيذ عمليات ضد إيران.



