تقرير رسمي: انكماش الاقتصاد الإيراني بنسبة 0.3 بالمائة بدون احتساب النفط
أظهر تقرير جديد صادر عن مركز الإحصاء الإيراني بشأن النمو الاقتصادي للبلاد خلال عام 2025 أن معدل النمو بلغ 0.2% فقط مع احتساب قطاع النفط، فيما سجل انكماشاً بنسبة 0.3% عند استبعاد النفط.

ميدل ايست نيوز: أظهر تقرير جديد صادر عن مركز الإحصاء الإيراني بشأن النمو الاقتصادي للبلاد خلال عام 2025، ونُشر يوم الاثنين 22 يونيو/حزيران، أن معدل النمو بلغ 0.2% فقط مع احتساب قطاع النفط، فيما سجل انكماشاً بنسبة 0.3% عند استبعاد النفط.
وذكر التقرير أن الناتج المحلي الإجمالي لإيران خلال العام الماضي تجاوز 100 تريليون ريال باحتساب النفط، وبلغ 75 تريليون ريال من دون احتساب هذا القطاع.
وشهدت إيران خلال صيف العام الماضي حرباً استمرت 12 يوماً مع إسرائيل، كما واجهت في الشتاء احتجاجات واسعة وحرباً استمرت 40 يوماً مع الولايات المتحدة وإسرائيل. وتُعد هذه العوامل، إلى جانب العقوبات الدولية المشددة والفساد الواسع في المنظومة الاقتصادية، من أبرز الأسباب المحتملة للتراجع الحاد في النمو الاقتصادي.
وسجلت مجموعة الأنشطة الزراعية وفق التقرير انكماشاً بنسبة 2.9%، بينما بلغ تراجع القطاع الصناعي 1.5%.
ونقلت وكالة “إيسنا” عن التقرير أن معدل نمو مجموعة الصناعات والمناجم خلال عام 2025 مقارنة بالعام السابق بلغ 0.5%، ويشمل ذلك استخراج النفط والغاز الطبيعي بنسبة 1.8%، وسائر المناجم بنسبة 4.1%، والصناعة بنسبة سلبية 1.5%، وتوزيع الغاز الطبيعي بنسبة 2%، وإمدادات المياه والكهرباء بنسبة سلبية 6.5%، وقطاع البناء بنسبة 1.4%. كما بلغ نمو قطاع الخدمات 0.3%.
وحذر عدد من الاقتصاديين من استمرار تراجع النمو الاقتصادي الإيراني خلال العام الجاري، مشيرين إلى أن ذلك قد يدفع معدل التضخم، في أسوأ السيناريوهات، إلى مستويات تتجاوز 100%، بما يعني انخفاضاً حاداً في قيمة العملة الوطنية وتفاقم حالة عدم اليقين الاقتصادي.
وفي هذا السياق، أعلن حجة الله ميرزائي، المدير السابق لصناديق التقاعد في إيران، خلال يونيو/حزيران الجاري، أن التقديرات الجديدة تشير إلى احتمال انكماش الاقتصاد الإيراني بنسبة تتراوح بين 8.5% و10%، مع انضمام نحو 4.5 ملايين شخص إضافي إلى شريحة السكان الواقعة تحت خط الفقر خلال العام الحالي.
وكان البنك الدولي قد ذكر في تقرير نشره في يناير/كانون الثاني 2023 أن نمو الناتج المحلي الإجمالي الإيراني بلغ 4.7% في عام 2021 مقارنة بالعام السابق، قبل أن يتراجع إلى 2.9% في عام 2022.
وتولى إبراهيم رئيسي مهامه الرئاسية في أغسطس/آب 2021، ما يعني أن هذا التراجع في النمو الاقتصادي وقع خلال الفترة التي أعقبت بدء عمل حكومته.
وأظهر جدول البنك الدولي أن توقعات نمو الناتج المحلي الإجمالي لإيران بلغت 2.2% لعام 2023 و1.9% لعام 2024.
وفي مقابلة حديثة نُشرت السبت 20 يونيو/حزيران على موقع “جماران”، قال محمد رضا باهنر، عضو مجمع تشخيص مصلحة النظام، إن الحرب الأخيرة خلفت “نحو 30 مليار دولار من الأضرار المادية” في إيران، مضيفاً أن الخسائر الناجمة عن تراجع الاستثمار تعني أن البلاد “تراجعت بما لا يقل عن 200 مليار دولار”.
وأضاف باهنر: “شهدنا خلال السنوات الثماني الماضية تضخماً بلغ ألف في المئة، أي إن أسعار السلع ارتفعت في المتوسط عشرة أضعاف خلال هذه الفترة، كما انحدر جزء كبير من الطبقة المتوسطة اقتصادياً إلى الطبقات الأدنى”.
وفي السياق ذاته، قال مسؤول رفيع في وزارة الداخلية الأسبوع الماضي إن “60% من الإيرانيين” لم يعودوا قادرين على تحمل مزيد من الضغوط الاقتصادية، كما أنهم لا يبدون تفاؤلاً بتحسن الأوضاع في المستقبل.



