ممثل المرشد الأعلى الإيراني في الحرس الثوري ينفي الخلاف بشأن الاتفاق مع واشنطن

دعا ممثل المرشد الإيراني في الحرس الثوري منتقدي الاتفاق مع واشنطن إلى عدم جر أعداء إيران لاستغلال المواقف عبر إثارة الخلافات والانقسام.

ميدل ايست نيوز: دعا ممثل المرشد الإيراني في الحرس الثوري، رداً على تصاعد الجدل بين أنصار النظام بشأن وجود خلاف بين قادة الحرس حول مذكرة التفاهم بين إيران والولايات المتحدة، منتقدي الاتفاق إلى عدم جر أعداء إيران لاستغلال المواقف عبر إثارة الخلافات والانقسام.

ووصف عبد الله حاجي صادقي، السبت، التمييز بين قادة الحرس الثوري الذين قضوا خلال الحرب التي استمرت 40 يوماً والقادة الحاليين للحرس بأنه “غير منصف”، مضيفاً: “إن الذين يصفون هؤلاء الأشخاص بالخيانة أو يوجهون إليهم اتهامات باطلة، يتصرفون خلافاً لوصف ونظرة قائد الثورة”.

وقبل تصريحات حاجي صادقي في هذا المؤتمر الصحفي، أقر المتحدث باسم الحرس الثوري بأنه عقب تصريحات المرشد الإيراني السيد مجتبى خامنئي بشأن الاتفاق بين إيران والولايات المتحدة، أثيرت “شبهة” مفادها أنه إذا كان رأي المرشد الإيراني مختلفاً، “فلماذا ساندت القوات العسكرية، ولا سيما الحرس الثوري، مبدأ المفاوضات؟”.

وقال حسين محبي، المتحدث باسم الحرس الثوري، خلال المؤتمر أيضاً إنه بعد إعلان الأعلى أن موقفه من التفاوض مع الولايات المتحدة كان “من حيث المبدأ” مختلفاً، امتدت هذه “الشبهة” على وجه الخصوص إلى “بعض الخطباء وحتى المنشدين الدينيين”.

وفي أعقاب الانتقادات التي وجهها بعض أنصار النظام خلال التجمعات الليلية في الشوارع وعلى مواقع التواصل الاجتماعي، والخلافات بين منظمي هذه التجمعات وبعض الخطباء والمنشدين الدينيين المشاركين فيها، امتدت احتجاجات هذه الفئة من أنصار النظام ضد المسؤولين الحكوميين وتهديداتهم خلال الأيام الأخيرة، بصورة مباشرة أو غير مباشرة، لتشمل قادة الحرس الثوري.

واتسعت رقعة الخلافات إلى درجة أن بعض المنشدين الدينيين اتخذوا مواقف ضد منشدين آخرين موالين للنظام دفاعاً عن قادة الحرس الثوري.

وقال عدد من الشخصيات المعارضة للمفاوضات الإيرانية الأميركية، من بينهم أمير حسين ثابتي، عضو البرلمان وأحد أبرز معارضي الاتفاق الأخير، الأسبوع الماضي، إن شرط المرشد الأعلى للموافقة على نص مذكرة التفاهم كان “إجماع ثلاثة أرباع أعضاء المجلس الأعلى للأمن القومي”، ولم يذكر سوى سعيد جليلي بوصفه المعارض الوحيد لمذكرة التفاهم. وكان الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان قد أعلن في وقت سابق أن “أكثر من 90 في المئة من أعضاء المجلس الأعلى للأمن القومي” أيدوا مذكرة التفاهم.

ويضم المجلس الأعلى للأمن القومي، إلى جانب أعضائه الحكوميين وغير الحكوميين، عدداً من القادة العسكريين، من بينهم محمد باقر ذو القدر، ممثل المرشد الأعلى مجتبى خامنئي وأمين المجلس، وعلي عبد اللهي، قائد مقر خاتم الأنبياء المركزي ونائب رئيس هيئة الأركان العامة للقوات المسلحة، وأمير حاتمي، القائد العام للجيش، وأحمد وحيدي، القائد العام للحرس الثوري.

وأدى ذلك إلى توجيه سهام الانتقادات من جانب مجموعة من أنصار النظام نحو قادة الحرس الثوري، حتى ظهرت مظاهر ذلك في خطب بعض المنشدين الدينيين والخطباء، وكذلك على صفحاتهم في مواقع التواصل الاجتماعي، حيث وُصفوا بـ”الخونة”.

ورداً على ذلك، شدد ممثل المرشد الإيراني في الحرس الثوري على ولاء قادة الحرس لمجتبى خامنئي، ودعا المنتقدين إلى عدم التسبب في “استغلال العدو” من خلال “إثارة الخلافات والانقسام والاستنزاف وزعزعة الاستقرار والانزلاق داخل صفوف قوى الثورة”.

وأضاف أنه بعد أن منح المرشد الإيراني، عقب دراسة الأمر وإجراء مشاورات مع رئيس الجمهورية والقادة العسكريين، الإذن بمواصلة هذا المسار، فإنه ينبغي للجميع “وضع النقاشات والخلافات جانباً، ومساعدة المسؤولين على إنجاز المهمة التي حصلوا من أجلها على إذن من المرشد الإيراني”.

ولا تحدد القوانين المعلنة في الجمهورية الإسلامية النصاب المطلوب لاعتماد قرارات المجلس الأعلى للأمن القومي، إلا أن المادة 176 من الدستور تنص على أن تنفيذ هذه القرارات مشروط بمصادقة المرشد الإيراني.

وفي رسالة مكتوبة نُسبت إلى المرشد الأعلى الإيراني ونُشرت في 19 يونيو الجاري، أعلن أن لديه “رأياً آخر” بشأن توقيع مذكرة التفاهم بين إيران والولايات المتحدة، وأنه يحمل الآن مسعود بزشكيان، بصفته رئيس المجلس الأعلى للأمن القومي، وسائر أعضاء المجلس، مسؤولية هذا القرار.

وأعادت ردود الفعل المتأخرة من المرشد الأعلى الإيراني على توقيع مذكرة التفاهم إلى أذهان كثير من المراقبين والخبراء مواقف والده، المرشد السابق، الذي كان يمنح في الوقت نفسه الإذن بإجراء مفاوضات مع الولايات المتحدة، لكنه كان يؤكد في خطاباته العلنية أنه لا يؤيد الحوار مع واشنطن مطلقاً.

تابع ميدل ايست نيوز على التلغرام telegram
المصدر
ميدل ايست نيوز

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

واحد × اثنان =

زر الذهاب إلى الأعلى