مشرعون جمهوريون: مفاوضات طهران قد ترسم طريق فانس إلى انتخابات 2028

يرى بعض المشرعين الجمهوريين أنه إذا نجح فانس في إخراج الولايات المتحدة من هذه الحرب مرتفعة التكلفة، وفي إقناع إيران بالتخلّي عن طموحاتها النووية، فسيعزز ذلك حظوظه السياسية.

ميدل ايست نيوز: ينقسم أعضاء مجلس الشيوخ الجمهوريون حول دور نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس وموقفه من الحرب على إيران، لكنهم يتفقون على أنّ دوره في المفاوضات التي يقودها مع طهران يشكّل عاملاً محورياً في مسألة اختياره مرشحاً للحزب في الانتخابات التمهيدية لعام 2028، إذ يُعدّ، إلى جانب وزير الخارجية ماركو روبيو، من أبرز المرشحين الجمهوريين المحتملين حالياً.

ويرى بعض المشرعين الجمهوريين أنه إذا نجح فانس في إخراج الولايات المتحدة من هذه الحرب مرتفعة التكلفة، وفي إقناع إيران بالتخلّي عن طموحاتها النووية، فسيعزز ذلك حظوظه السياسية، بينما وجّه صقور الحزب انتقادات حادة لنائب الرئيس، معتبرين أنّ الاتفاق، بصيغته الحالية، يميل بصورة كبيرة لمصلحة طهران.

وحذر مشرعون من أن الاتفاق قد يتحول إلى “عبء سياسي” على نائب الرئيس إذا فرضت إيران رسوماً على حرية الملاحة في مضيق هرمز، وحصلت على ملايين الدولارات، وواصلت دعم وكلائها في المنطقة، من دون التوصّل إلى اتفاق بشأن الملف النووي. ونقلت صحيفة “ذا هيل” عن أحد أعضاء مجلس الشيوخ، الذي طلب عدم ذكر اسمه، قوله إنّ احتمال حصول إيران على عشرات المليارات من الدولارات سيشكّل مشكلة سياسية كبيرة لفانس مستقبلاً، خصوصاً إذا واصلت دعم حزب الله في لبنان، واصفاً الأمر بأنه “سيمثل مشكلة حقيقية له”.

وأضاف السيناتور الجمهوري أن فانس مطالب بتسويق هذا الاتفاق، معرباً عن اعتقاده بأن ذلك سيكون صعباً في ظل السماح لإيران بالحصول على هذا الحجم من الأموال، مشيراً إلى تشكّك الكتلة الجمهورية في جدوى التوصّل إلى اتفاق وإمكانيته، وإلى أنّ “إيران لا يمكن الوثوق بها”. وسبق أن ذكر الرئيس الأميركي دونالد ترامب، في وقت سابق من هذا الشهر، أنّ نائبه فانس سيتحمّل اللوم إذا فشلت المفاوضات مع طهران، وقال: “إذا نجح فسأنسب الفضل إلى نفسي، أما إذا فشل، فسألقي باللوم على جي دي (فانس)”. وهو ما أيّده بالفعل بعض المشرعين الجمهوريين، إذ قال السيناتور الجمهوري جون كورنين، تعليقاً على تصريحات ترامب، إنها “لم تكن مجرد مزحة”.

وقال كورنين إنّ فانس يتولى، رغم ذلك، مهمة صعبة للغاية نيابة عن إدارة ترامب، ولا سيما في ظل رؤية الرئيس أنّ استمرار الصراع سيشكل أزمة بالنسبة إلى الجمهوريين في انتخابات التجديد النصفي المقررة في نوفمبر/ تشرين الثاني المقبل، مضيفاً أن المفاوضات تضمن بقاء مضيق هرمز مفتوحاً، لكنها تمثل “ثمناً باهظاً”، وأن تصريح ترامب بشأن دور فانس يعكس حقيقة أن أي نتيجة سيئة ستلاحق الأخير في سباق انتخابات عام 2028.

وفي الوقت الذي يتصدر فيه فانس مشهد المفاوضات مع إيران، يرى أعضاء جمهوريون في مجلس الشيوخ أنّ روبيو نأى بنفسه عن الاتفاق المثير للجدل والمفاوضات الجارية مع إيران. وقدّر السيناتور جون كورنين أن الوضع الحالي كان خياراً من الرئيس، بأن يتولى فانس مهمة الدفاع عن الاتفاق مع إيران أمام أعضاء الكونغرس والرأي العام، معتبراً أنه لم يكن هناك إجماع داخل إدارة ترامب بشأن الصفقة.

بينما أشار سيناتور جمهوري آخر، طلب عدم الكشف عن اسمه، لـ”ذا هيل” إلى أن الاتفاق قد يمنح فانس ميزة وحجة منطقية، ولا سيما أنّ جزءاً كبيراً من الناخبين الجمهوريين يرغبون في عدم التورّط بصورة أكبر في هذا الصراع وإنهائه، محذراً، في الوقت نفسه، من أنّ “الاتفاق قد ينتهي بنتائج سيئة للغاية”. وأضاف: “قد يمهد الاتفاق للعودة إلى حجته بأن الولايات المتحدة شاركت بشكل مفرط في صراعات خارجية، وتحتاج إلى التركيز على الصين باعتبارها التهديد الأكبر للأمن القومي”.

أما السيناتور جون كينيدي، فأشار إلى ضرورة منح المفاوضات فرصة، مضيفاً أن فانس يؤدي عمله في إطار وظيفته نائباً للرئيس، إذ يدعم ترامب ويروج للاتفاق، مشيراً، في الوقت ذاته، إلى تشككه في احتمالية التوصل إلى اتفاق دائم تتخلى فيه إيران عن برنامجها لتخصيب اليورانيوم. بينما قال النائب الجمهوري فان درو، لبرنامج “إم إس ناو”، إن مستقبل فانس يتوقف على نتائج المفاوضات مع إيران، وأضاف: “هناك احتمالية أن يصبح كبش فداء، وهناك احتمالية أن يصبح بطلاً قومياً”.

تابع ميدل ايست نيوز على التلغرام telegram
المصدر
العربي الجديد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اثنان × اثنان =

زر الذهاب إلى الأعلى