طهران: استخدام الممر العماني في مضيق هرمز غير مقبول على الإطلاق وقدمنا بديلاً
كشف نائب وزير الخارجية الإيراني للشؤون القانونية كاظم غريب آبادي عن تفاصيل المباحثات التي أجرتها طهران في العاصمة العُمانية مسقط بشأن ترتيبات الملاحة في مضيق هرمز.

ميدل ايست نيوز: كشف نائب وزير الخارجية الإيراني للشؤون القانونية كاظم غريب آبادي عن تفاصيل المباحثات التي أجرتها طهران في العاصمة العُمانية مسقط بشأن ترتيبات الملاحة في مضيق هرمز، مؤكداً أن إيران شددت خلال اللقاءات على رفضها القاطع لاستخدام الممر الجنوبي للمضيق، مع الحرص في الوقت نفسه على عدم تحويل القضية إلى خلاف مع سلطنة عُمان.
وأوضح غريب آبادي في تصريح أفادت به وكالة إرنا الإيرانية الرسمية أن الوفد الإيراني عقد، قبل يوم واحد من زيارته إلى عُمان، اجتماعاً استمر نحو ثلاث ساعات مع كبار القادة العسكريين، جرى خلاله تحديد التعليمات وإطار المهمة، بما يعكس “وجود تنسيق كامل بين المسار الدبلوماسي والقيادة العسكرية”.
وأشار إلى أن بعض وسائل الإعلام داخل إيران تبنت، وفق قوله، “رواية الحرب النفسية للعدو”، عبر الإيحاء بأن الوفد الإيراني توجه إلى مسقط للتفاوض بشأن مطلب طرحه الرئيس الأمريكي دونالد ترامب يقضي بإصدار إيران بياناً تعلن فيه إبقاء مضيق هرمز مفتوحاً بالكامل أمام الملاحة من دون أي قيود أو إجراءات عسكرية.
وأكد نائب وزير الخارجية الإيراني للشؤون القانونية أن هذا التصور “غير صحيح إطلاقاً”، مضيفاً أن فريق التفاوض في وزارة الخارجية يعمل جنباً إلى جنب مع القوات المسلحة، وأن التنسيق بين الدبلوماسية والميدان قائم بشكل كامل.
وبيّن أن الهدف الأساسي من الزيارة كان إبلاغ الجانب العُماني بأن الجمهورية الإسلامية لا تنوي المساس بسيادة سلطنة عُمان، وأنها تعترف بحقوقها وصلاحياتها باعتبارها إحدى الدول المشاطئة للمضيق، لكنها شددت في الوقت نفسه على ضرورة مراعاة الظروف الأمنية التي تمر بها إيران، وعدم اتخاذ خطوات من شأنها تعريض أمنها القومي للخطر.
وأضاف أن طهران طلبت من الجانب العُماني تعليق العمل بالممر الجنوبي للملاحة وإغلاقه مؤقتاً، وقدمت، بالتنسيق مع القادة العسكريين المسؤولين عن إدارة مضيق هرمز، مقترحاً يقضي بإنشاء مسار جديد لعبور السفن.
وأوضح غريب آبادي أن المقترح الإيراني ينص على عدم استخدام الممرين الشمالي أو الجنوبي، واعتماد المسار الجديد لضمان أمن الملاحة، ومنع وقوع أي توترات أو مواجهات، بما يهيئ الظروف لعودة جميع الأطراف إلى تنفيذ التزاماتها.
واختتم غريب آبادي تصريحاته بالتأكيد على أن إيران أبدت خلال المفاوضات “أقصى درجات حسن النية”، لكنها أكدت بصورة حاسمة أن استخدام الممر الجنوبي في مضيق هرمز غير مقبول بالنسبة لها تحت أي ظرف من الظروف.



