وزير الخارجية العُماني: الحرب الأخيرة أثبتت فشل سياسة احتواء إيران

اعتبر وزير الخارجية العُماني أن الحرب الأخيرة بين الولايات المتحدة وإسرائيل وإيران تمثل أزمة لا تقتصر تداعياتها على أطراف النزاع، بل تمتد آثارها إلى الشعب العُماني ودول الخليج التي تتحمل أيضاً كلفة هذه المواجهة.

ميدل ايست نيوز: اعتبر وزير الخارجية العُماني أن الحرب الأخيرة بين الولايات المتحدة وإسرائيل وإيران تمثل أزمة لا تقتصر تداعياتها على أطراف النزاع، بل تمتد آثارها إلى الشعب العُماني ودول الخليج التي تتحمل أيضاً كلفة هذه المواجهة.

وقال وزير الخارجية العُماني في مقال نشرته صحيفة “لوموند” الفرنسية، إن بلاده لا تعتزم التخلي عن علاقاتها التاريخية مع الولايات المتحدة، لكنه رأى أن “الأزمة الأخيرة أظهرت أن دور القوى الخارجية في المنطقة يحتاج إلى إعادة تقييم”.

وأضاف أن الوجود الأجنبي لا يكون مفيداً إلا إذا أسهم في تعزيز استقرار المنطقة، لا في تغذية التنافسات الأمنية وتصعيد التوترات.

وأكد البوسعيدي، الذي بدا أنه يسعى في مقاله إلى توضيح الموقف الجديد للحكومة العُمانية، أن أمن المنطقة لا يقتصر على مضيق هرمز، بل يشمل أيضاً الممرات البحرية الأوسع، من البحر الأحمر إلى باب المندب وشمال المحيط الهندي، باعتبارها جزءاً من مشهد استراتيجي أشمل يتطلب تعاوناً دولياً.

وشدد في مقاله، الذي نشر يوم الاثنين، على أن الهدف الأساسي في المرحلة الحالية يجب ألا يقتصر على وقف مؤقت للقتال، بل ينبغي أن يتمثل في إنهاء الحرب بصورة فعلية، وإقامة آلية مستدامة تحول دون تكرارها.

وأضاف أنه حتى في ظل عدم انتهاء الحرب بشكل كامل واستمرار احتمال تجدد المواجهات، ينبغي استخلاص الدروس من هذه الأزمة، والتركيز على بناء نظام إقليمي جديد بدلاً من الانشغال بأخطاء الماضي.

وخصص البوسعيدي جانباً مهماً من مقاله لانتقاد السياسة التي شكّلت، منذ عام 1979، أساس المقاربة الأمنية في الخليج، والمتمثلة في سياسة احتواء إيران.

وقال إن هذه السياسة قامت على افتراض أن إيران تمثل تهديداً وجودياً لدول الخليج العربية ولمصالح الغرب، إلا أن الحرب الأخيرة أثبتت، بحسب رأيه، أن هذا الافتراض كان خاطئاً.

وأضاف أن عقوداً من الإنفاق العسكري الضخم، وتوسيع القواعد الأمريكية في المنطقة، وتعزيز الوجود العسكري الأجنبي، لم تنجح، رغم تكلفتها الباهظة، في تحقيق أمن حقيقي ومستدام.

ورأى وزير الخارجية العُماني أن السعي إلى تحقيق الأمن من خلال إقصاء دولة أو عزلها لا يؤدي إلا إلى زيادة حالة عدم الاستقرار.

ودعا البوسعيدي إلى الانتقال نحو إطار أمني إقليمي جديد يقوم على التعاون والحوار ومشاركة جميع دول المنطقة.

وأكد أن الدول الثماني المطلة على الخليج، وهي إيران والعراق وسلطنة عُمان والمملكة العربية السعودية والإمارات العربية المتحدة وقطر والكويت والبحرين، تمتلك جميعها مصالح حيوية مشتركة في أمن هذه المنطقة، وأنه لا يمكن لأي نظام أمني مستدام أن يستبعد أياً منها.

وختم بالتأكيد على أن أمن المنطقة ينبغي أن يقوم على “مشاركة جميع الأطراف”، بدلاً من سياسة “احتواء طرف واحد”.

تابع ميدل ايست نيوز على التلغرام telegram
المصدر
ميدل ايست نيوز

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

2 + 7 =

زر الذهاب إلى الأعلى