نائب إيراني: حان وقت تصنيع القنبلة النووية
قال عضو في لجنة الأمن القومي والسياسة الخارجية في البرلمان الإيراني إن من غير المرجح أن تتوسع المواجهة بين إيران والولايات المتحدة خلال الأيام المقبلة.

ميدل ايست نيوز: قال عضو في لجنة الأمن القومي والسياسة الخارجية في البرلمان الإيراني إن من غير المرجح أن تتوسع المواجهة بين إيران والولايات المتحدة خلال الأيام المقبلة، مؤكداً أن الطرفين لا يرغبان حالياً في خوض حرب طويلة الأمد.
وأضاف أحمد بخشايش أردستاني في مقابلة مع وكالة إيلنا الإيرانية، أن الأمريكيين أدركوا أن الحرب الممتدة قد تلحق أضراراً بإيران، لكنها لن تتمكن من إسقاط بنيتها أو القضاء على نظامها.
لا رغبة لدى الطرفين في حرب طويلة
وأوضح أردستاني أن إيران بدورها توصلت إلى أنها لا تستطيع توجيه ضربات للولايات المتحدة داخل أراضيها، ولذلك تضطر إلى استهداف المصالح الأمريكية في المنطقة، ما يعني توسيع نطاق الحرب إقليمياً، وهو ما قد يجرها إلى مواجهة مع ست أو سبع دول، ولهذا فإن أياً من الطرفين لا يرغب في حرب طويلة في المرحلة الحالية.
وأشار إلى أن مضيق هرمز يمثل إحدى أهم أدوات القوة الإيرانية، مؤكداً أن طهران تسعى إلى عدم التفريط به.
واستشهد بتجربة قناة السويس، قائلاً إن المصريين، عندما رفضت بريطانيا وفرنسا تأميم القناة، أغرقوا عدداً من السفن وزرعوا الألغام، ما أدى إلى إغلاقها لمدة عشر سنوات، قبل أن يقبل العالم بدفع رسوم لمصر مقابل المرور عبرها.
وأضاف أن الخيار الآخر يتمثل في تمسك إيران الصارم بمضيق هرمز والحفاظ عليه باعتباره ورقة سيادية ومصدراً للعائدات. وأقر بوجود آراء داخل إيران ترى أن التشدد المفرط بشأن المضيق قد يدفع الدول التي تنقل النفط والبضائع عبر الخليج إلى البحث عن مسارات بديلة، لكنه شدد على أن إيران قادرة على الحفاظ على سيادتها على المضيق واستمرار هذا الوضع.
وأكد عضو لجنة الأمن القومي والسياسة الخارجية في البرلمان الإيراني أن استمرار المواجهات المحدودة مع الولايات المتحدة لفترة إضافية قد يدفع واشنطن إلى الاقتناع بأنها غير قادرة على مواجهة إيران في مضيق هرمز.
أمريكا تتحدث معنا بلسان عُمان
وتعليقاً على زيارة وزير الخارجية الإيراني الأخيرة إلى سلطنة عُمان، وما أُعلن عن تفاهمات بين البلدين بشأن الجوانب الفنية والقانونية المتعلقة بمضيق هرمز، قال أردستاني إن عُمان شريك لإيران في المضيق، لكنها في الوقت نفسه دولة عربية صغيرة تخضع لنفوذ الولايات المتحدة والدول العربية المتحالفة معها، معتبراً أن “أمريكا تتحدث معنا بلسان عُمان”.
وأضاف أن العُمانيين اقترحوا أن يكون مسار دخول السفن إلى الخليج من الجانب الإيراني، وخروجها من الجانب العُماني، قبل أن يُطرح لاحقاً مقترح جديد يقضي بإنشاء ممر وسطي لا يتبع لإيران ولا لعُمان، معتبراً أن هذه الطروحات تعكس الموقف الأمريكي أكثر من كونها تعبر عن الموقف العُماني.
لا يمكننا التعايش مع إسرائيل
وفي تعليقه على اجتماع حلف شمال الأطلسي (الناتو) في إسطنبول والمواقف الصادرة تجاه إيران، قال أردستاني إن الأوروبيين باتوا يتبعون الموقف الأمريكي، مضيفاً أن وجود الولايات المتحدة يجعل مشاركة الناتو أو الدول العربية أمراً ثانوياً، لأن الجميع، بحسب تعبيره، يعمل في إطار السياسة الأمريكية.
ورأى أن جوهر الخلاف مع الولايات المتحدة لم يعد يقتصر على الملف النووي، بل انتقل إلى قضية مضيق هرمز، لكنه شدد على أن أصل الصراع يتمثل في استحالة التعايش مع إسرائيل، مشيراً إلى أن الفصائل المتحالفة مع إيران، مثل الحشد الشعبي والحوثيين وحزب الله، تخوض مواجهة مع إسرائيل.
حان الوقت لتصنيع القنبلة النووية
واعتبر أردستاني أن الوقت قد حان لكي تصنع إيران قنبلة نووية، قائلاً إنها دفعت ما يكفي من الأثمان وخاضت ما يكفي من المواجهات، ولذلك بات من الضروري امتلاك هذا السلاح.
وبشأن احتمال تشكل إجماع دولي ضد إيران إذا أقدمت على تصنيع سلاح نووي، قال إن مثل هذا الإجماع قائم بالفعل، مضيفاً أن الولايات المتحدة، التي وصفها بأنها تقود العالم الغربي، تخوض مواجهة يومية مع إيران، ونشرت نحو 60 ألف جندي، إلى جانب حاملات طائرات وسفن وقطع بحرية، في بحر عُمان والمحيط الهندي، معتبراً أن هذا الإجماع الدولي موجود بالفعل، وبالتالي فإن امتلاك السلاح النووي لن يغير الواقع القائم.



