مشرعون أميركيون يطالبون بنتائج التحقيق في الغارة على مدرسة إيرانية

طلبت المجموعة المكونة من أكثر من 20 عضواً في مجلس الشيوخ الأميركي في رسالة أن ينهي الجيش الأميركي تحقيقاته، ويطلع الكونغرس على النتائج.

ميدل ايست نيوز: دعا أعضاء في مجلس الشيوخ الأميركي ينتمون للحزب الديمقراطي بقيادة كيرستن غيليبراند اليوم الاثنين إدارة الرئيس دونالد ترامب إلى الكشف، خلال الأسبوع المقبل، عن نتائج التحقيق الذي أجراه الجيش الأميركي بشأن الغارة التي استهدفت مدرسة “شجرة طيبة” للبنات في إيران يوم 28 فبراير/شباط.

وطلبت المجموعة المكونة من أكثر من 20 عضواً في مجلس الشيوخ الأميركي، ومن بينهم الزعيم الديمقراطي في لجنة القوات المسلحة بمجلس الشيوخ، جاك ريد، في رسالة أن ينهي الجيش الأميركي تحقيقاته، ويطلع الكونغرس على النتائج، ويقدم خطة لضمان عدم تكرار مثل هذا الخطأ. وجاء في رسالتهم “لا يوجد مبرر لحجب تقرير غير سري حول ما حدث، وما الذي سار بشكل خاطئ، وما الذي تقوم به الوزارة لمنع تكرار ذلك”.

ورداً على طلب للتعليق، قال مسؤول في وزارة الحرب الأميركية (البنتاغون) لرويترز “التحقيق لا يزال جارياً. ليس لدينا أي مستجدات نعلن عنها في الوقت الحالي”.

وقال مسؤولون إيرانيون إن الغارة أسفرت عن مقتل أكثر من 175 من التلميذات والمعلمين. وتشير رسالة المشرعين إلى أن هذه الواقعة ستكون الأكبر التي يسقط فيه مدنيون على يد الجيش الأميركي منذ عام 1991، عندما قصف عن طريق الخطأ ملجأ في العراق، مما أسفر عن مقتل أكثر من 400 مدني.

وتظهر نسخ محفوظة من الموقع الإلكتروني الرسمي للمدرسة الإيرانية أنها تقع بجوار مجمع يديره الحرس الثوري الإيراني. وأوردت رويترز، نقلا عن مصادر مطلعة على الأمر، أن المسؤولين الأميركيين المكلفين بإعداد مجموعات الأهداف استخدموا فيما يبدو معلومات مخابرات قديمة. وأدلى رئيس القيادة المركزية (سنتكوم) التي تشرف على العمليات الحربية، الأميرال الأميركي براد كوبر، بشهادته في مايو/أيار بأن التحقيق “معقد” نظراً لكون المدرسة تقع في قاعدة صواريخ كروز إيرانية نشطة.

لكن ترامب شكك في ما إذا كان الجيش الأميركي سيتمكن يوماً من معرفة ما حدث، نظراً لحجم النشاط العسكري في بداية الحرب. وقال ترامب في 24 يونيو/حزيران “قال أحدهم إنه كان صاروخنا، وربما لم يكن صاروخنا، لكنني لم أر شيئا يدفعني إلى الاعتقاد بأنه كان كذلك… لا أعتقد أن الأمر يتعلق بنا”.

ووصف المسؤولون الإيرانيون الضربة التي استهدفت المدرسة بأنها جريمة حرب أميركية. ومن جانبها، تقول الولايات المتحدة إنها لا تستهدف المدنيين أبداً عن قصد.

وفي الرسالة، يطلب المشرعون من كوبر ووزير الحرب الأميركي بيت هيغسيث تقديم نسخة غير سرية من النتائج إلى الكونغرس والجمهور الأميركي. ويطلبون أيضاً خطة للوقاية والإصلاح “تحدد الإجراءات التصحيحية المحددة التي ستتخذها الوزارة لضمان عدم تكرار حدوث ذلك”.

وجاء في الرسالة “يتحمل الجيش الأميركي التزاماً قانونياً وأخلاقياً باتخاذ جميع الاحتياطات الممكنة لمنع إلحاق الأذى بالمدنيين”. وورد فيها أيضاً “عندما تؤدي غارة أميركية إلى مقتل مدنيين، فإن الوزارة مدينة للكونغرس والشعب الأميركي وأسر الضحايا بتقديم تفسير واضح لما حدث وخطة موثوقة لمنع تكرار مثل هذه الإخفاقات في المستقبل”.

تابع ميدل ايست نيوز على التلغرام telegram
المصدر
العربي الجديد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

واحد × 1 =

زر الذهاب إلى الأعلى