برلماني إيراني: الحكومة وجهت 28 رسالة إلى المرشد الأعلى للإصرار على إجراء المفاوضات

شدد نائب إيراني أنه لو تحملت بلاده أسبوعين إضافيين من الحرب، لكانت الولايات المتحدة وترامب قد قبلا جميع مطالبها قبل بدء المفاوضات، معتبرًا أن إيران ارتكبت خطأً، وأنها تعيد اليوم تكرار الخطأ نفسه.

ميدل ايست نيوز: قال برلماني إيراني إن الولايات المتحدة شنت هجومًا على جنوب إيران مجددًا أثناء سير المفاوضات، مشيرًا إلى أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أعلن صراحة أنه لن يواصل المفاوضات وأن وقف إطلاق النار قد أُلغي، لكنه عاد بعد يومين ليقول إن كبار المفاوضين الإيرانيين طلبوا استئناف التفاوض، وإنه سيواصل المحادثات رغم انتهاء الهدنة. وأضاف أن صحيفة «نيويورك تايمز» كشفت لاحقًا أن ترامب أبلغ الكونغرس رسميًا باستئناف العمليات العسكرية في إيران.

وفي مقابلة مع موقع ديده بان إيران، قال أبو الفضل أبو ترابي، وهو نائب عن مدينة نجف آباد وعضو لجنة الشؤون الداخلية والمجالس في البرلمان الإيراني، ردًا على سؤال بشأن استمرار الحديث عن دعم فريق التفاوض: «يجب التشكيك في عقل كل من لا يزال يتحدث اليوم عن التفاوض. فالمفاوضات الأخيرة التي وقعها الرئيس مسعود بزشكيان، وتعهد بشأنها أمام المرشد، إضافة إلى فريق التفاوض الذي كان يرأسه محمد باقر قاليباف، جرت كلها في عهد إدارة ترامب، وانتهى بها المطاف في عهد الإدارة نفسها إلى المصير الذي آل إليه الاتفاق النووي».

فخ المفاوضات

وقال أبو ترابي إن الولايات المتحدة تستخدم ما وصفه بـ«فخ المفاوضات»، معتبرًا أن لهذا الفخ ثلاثة أخطار رئيسية.

وأوضح أن الخطر الأول يتمثل في خلق استقطاب داخلي بين المؤيدين والمعارضين للتفاوض، مضيفًا أن الحكومة الإيرانية أعادت وصل الإنترنت والمنصات الأجنبية «بصورة مخالفة للقانون»، الأمر الذي أتاح لهذه المنصات تأجيج هذا الانقسام.

وأضاف أن الخطر الثاني يتمثل في منح «العدو» فرصة لتحديد أماكن وجود المسؤولين الذين يخطط لاستهدافهم بالاغتيال.

أما الخطر الثالث، بحسب قوله، فهو إتاحة الوقت للولايات المتحدة لنقل معداتها العسكرية واللوجستية من داخل الولايات المتحدة ومن قواعدها المنتشرة حول العالم إلى المنطقة، فضلًا عن توفير الوقت اللازم لإنتاج مزيد من هذه المعدات مرتفعة الكلفة.

وأضاف أن هذه العناصر الثلاثة تشكل ما سماه «فخ المفاوضات»، الذي يؤدي، بحسب رأيه، إلى تعميق الانقسام الداخلي، وتسهيل عمليات الاغتيال، ومنح الولايات المتحدة فرصة لتعزيز قدراتها العسكرية، محذرًا من أن إيران «تقع مجددًا في هذا الفخ».

الاحتياطي النفطي الأمريكي

وتعليقًا على تصريحات الرئيس الإيراني التي قال فيها إن مذكرة التفاهم لا تحقق مكاسب أحادية للولايات المتحدة، قال أبو ترابي إن جميع بنودها تصب في مصلحة واشنطن.

وأضاف أن الولايات المتحدة تمتلك نحو 360 مليون برميل من النفط الخام في احتياطياتها الاستراتيجية المخزنة داخل كهوف مخصصة لهذا الغرض، مدعيًا أن انخفاض هذه الاحتياطيات إلى ما دون مستوى معين يؤدي إلى هبوط وانهيار تلك الكهوف، ولذلك فإن واشنطن مضطرة للحفاظ على حد أدنى من المخزون داخلها.

نكرر خطأ التفاوض

وشدد النائب الإيراني على أنه «لو تحملنا أسبوعين إضافيين من الحرب، لكانت الولايات المتحدة وترامب قد قبلا جميع مطالبنا قبل بدء المفاوضات»، معتبرًا أن إيران ارتكبت خطأً، وأنها تعيد اليوم تكرار الخطأ نفسه.

وأضاف أن المرشد الإيراني الراحل كان قد أشار في بيانه إلى أنه كان يحمل رأيًا مختلفًا من حيث المبدأ، معتبرًا أن هذا الملف أصبح من الماضي، «لكننا نكرر الخطأ ذاته مرة أخرى».

وتابع أبو ترابي أن إيران مرت بما وصفه بـ«الاتفاق النووي الأول»، الذي أبرم في عهد الرئيس الأسبق حسن روحاني ووزير الخارجية السابق محمد جواد ظريف، وقال إن المرشد وصفه حينها بأنه «خسارة محضة».

وأضاف أن الحكومة الحالية وجهت، بحسب قوله، 28 رسالة إلى المرشد للإصرار على إجراء المفاوضات، وأنها واصلت هذا الإصرار رغم التحذيرات المتكررة، واضعةً المرشد، على حد تعبيره، تحت الأمر الواقع.

تابع ميدل ايست نيوز على التلغرام telegram
المصدر
ميدل ايست نيوز

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

واحد × 5 =

زر الذهاب إلى الأعلى