ليلة هادئة جنوب إيران بعد حديث ترامب عن محادثات مع طهران

توعّد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب طهران وجماعة الحوثي المتحالفة معها في اليمن بإنزال "عقاب عسكري كبير"، لكنه أبقى مجددا الباب ​مفتوحا أمام التوصل إلى اتفاق دبلوماسي مع إيران.

ميدل ايست نيوز: توعّد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب طهران وجماعة الحوثي المتحالفة معها في اليمن بإنزال “عقاب عسكري كبير”، لكنه أبقى مجددا الباب ​مفتوحا أمام التوصل إلى اتفاق دبلوماسي مع إيران.

وبعد أسبوعين من انهيار الهدنة المؤقتة التي كان من المفترض أن تنهي الحرب، ردت القوات المسلحة الإيرانية بإطلاق النار على ‌قواعد أمريكية في دول عربية مجاورة وحذرت السكان هناك من أنها ربما تقصف مباني غير عسكرية يستخدمها عسكريون أمريكيون.

وهدّد ترامب خلال الأيام القليلة الماضية بتوسيع قائمة الأهداف لتشمل منشآت الطاقة والجسور في إيران، وبإرسال قوات برية للسيطرة على جزيرة خرج مركز تصدير النفط في الجمهورية الإسلامية، إضافة إلى قصف موقع عميق تحت الأرض يرتبط بالبرنامج النووي يُعرف باسم بيكاكس ماونتن.

وقال ترامب أمس الجمعة إنه لم يتخذ بعد قرارا بشأن تنفيذ هجمات كبرى جديدة.

وأضاف في تصريحات ​للصحفيين بالبيت الأبيض “نتحدث معهم… أعتقد أنهم جادون. وأعتقد أنهم يتعاملون هذه المرة بجدية أكبر من أي وقت مضى، لكن ذلك لا يعني التوصل إلى اتفاق”.

وردا على سؤال بشأن استراتيجية ​الخروج من حرب إيران، قال ترامب “هناك مخرج عسكري، يتمثل في مواصلة ما نقوم به حاليا، بل يمكننا زيادة وتيرة الضربات، وهو ما يؤدي إلى ⁠القضاء على كل ما لديهم. وهناك استراتيجية أكثر ذكاء، وهي التوصل إلى اتفاق”.

وعندما سُئل عمن يشارك من الجانب الأمريكي في المحادثات مع الإيرانيين، قال: “الجميع تقريبا”، مضيفا أن نائبه جي دي فانس ووزير الخارجية ماركو روبيو يشاركان في ذلك.

وقال الرئيس الأمريكي إنه “ليس في عجلة من أمره” للتوصل إلى اتفاق قبل انتخابات التجديد النصفي في نوفمبر/تشرين الثاني وتابع: “يجب أن نقوم بالأمر بشكل صحيح”.

لكنه قال في ختام حديثه “نحن على أهبة الاستعداد وجاهزون للتحرك”.

وفي وقت لاحق، قال ترامب إن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو ​سيزور الولايات المتحدة خلال أيام. ومن المتوقع أن يلتقي ترامب مع نتنياهو يوم الثلاثاء، بينما تكمل الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران شهرها الخامس.

ويمثل مضيق هرمز النقطة الأبرز في حرب اندلعت قبل نحو خمسة ​أشهر وأودت بحياة الآلاف وفاقمت التضخم العالمي وأشعلت المخاوف من حدوث ركود اقتصادي.

وأعلن الحوثيون الذين يسيطرون على شمال اليمن وغربه فرض حصار بحري على السعودية التي حولت مسار ملايين البراميل من النفط يوميا ليتم ضخها عبر خط أنابيب إلى البحر الأحمر لتفادي الحصار شبه الكامل الذي تفرضه إيران على مضيق هرمز.

وبعد أن أعلن الحوثيون استهداف ناقلتي نفط سعوديتين يوم الخميس، قال ترامب إنه سيحمّل إيران المسؤولية عن أي هجمات أخرى تنفذها الجماعة.

وقالت وكالة الأنباء ​السعودية الرسمية إن سفينة سعودية تعرضت لأضرار طفيفة في هيكلها جراء هجوم وقع في البحر الأحمر أمس الجمعة.

وقال التحالف الذي تقوده السعودية في اليمن إنه استهدف مواقع عسكرية لجماعة الحوثي في اليمن، ​مشيرا إلى أن هذه المواقع استخدمت لتهديد السفن التجارية.

إيران تهدد القوات الأمريكية

شنّ الجيش الأمريكي غارات جوية على إيران مساء الخميس وفجر أمس الجمعة لليلة الثالثة عشرة على التوالي، ‌ما دفع ⁠إيران إلى إطلاق صواريخ باتجاه دول عربية مجاورة تستضيف قواعد عسكرية أمريكية.

وقالت وزارة الصحة الإيرانية في بيان عبر منصة إكس إن 59 شخصا لقوا حتفهم وأصيب 666 آخرون منذ استئناف الاشتباكات مع القوات الأمريكية في أواخر يونيو حزيران.

ونقلت وسائل إعلام إيرانية عن رئيس القيادة العسكرية المشتركة العليا في إيران قوله إن إيران ستقتل فردا من القوات الأمريكية مقابل كل إيراني يقتل.

وأسفرت الحرب عن مقتل 18 جنديا أمريكيا. وأعلنت وزارة الدفاع الأمريكية (البنتاجون) يوم الاثنين أن 100 جندي أصيبوا منذ السابع من يوليو تموز. وقال مسؤولون لرويترز إن أكثر من 500 جندي أمريكي أُصيبوا حتى الآن.

مصادر: باكستان تستكشف مسارا للمحادثات

شن ​الحوثيون هجوما على ناقلتي نفط محملتين بالنفط الخامي ​السعودي يوم الخميس في مضيق باب المندب ⁠بالبحر الأحمر، مما دفع أسعار النفط إلى الارتفاع سبعة بالمئة لتتجاوز 100 دولار للبرميل للمرة الأولى منذ مايو أيار.

لكن أسعار العقود الآجلة لخام برنت انخفضت بأكثر من أربعة دولارات إلى ما دون 96 دولارا بقليل أمس الجمعة.

وقالت مصادر إن باكستان تستكشف مسارا لاستئناف المحادثات المتعثرة بين الولايات المتحدة وإيران ​حول إنهاء الحرب، وذلك في إطار مسعى بادرت به الصين.

وذكرت ثلاثة مصادر باكستانية أن هناك محادثات استكشافية جرت خلال زيارة وزير الداخلية الإيراني ​إسكندر مؤمني إلى إسلام اباد ⁠الأسبوع الماضي، وهي زيارته الثانية في غضون عشرة أيام.

تغيير مسارات الناقلات

أجبرت هجمات الحوثيين العديد من الناقلات على تغيير مسارها في البحر الأحمر والتوجه شمالا للإبحار عبر قناة السويس، مما قد يعني استخدام مسار أطول بكثير للوصول إلى العملاء الآسيويين عن طريق الإبحار حول أفريقيا.

ورغم ذلك كانت نصف السفن من إجمالي 18 سفينة خرجت من باب المندب يوم الخميس تحمل نفطا خاما، بينها ناقلتان صينيتان عملاقتان. وانخفض عدد الناقلات ⁠التي عبرت مضيق ​هرمز إلى ناقلة واحدة فقط وهو أقل عدد منذ السابع من مايو أيار.

وقال مسؤول ​أمريكي الجمعة إن الجيش ​أطلق النار ​على ناقلة كانت ⁠تحاول ​خرق الحصار ​المفروض على الموانئ الإيرانية، ما ​أدى ​إلى تعطيلها.

وأضاف المسؤول الذي ‌رفض ⁠الكشف عن هويته أن ​القوات ​الأمريكية ⁠عطّلت الناقلة “لافين” في ​خليج ​عُمان ⁠الجمعة، بعد أن ⁠حاولت ​اختراق ​الحصار.

قال الجيش ​الإيراني إنه هاجم مستودعات للعتاد العسكري الأمريكي في قاعدة العديري العسكرية في شمال الكويت ومواقع للقوات الأمريكية في معسكر عريفجان وفي معسكر الدوحة قرب مدينة الكويت.

وذكرت الكويت في وقت مبكر من مساء أمس أن الدفاعات الجوية كانت تعترض أهدافا “معادية” أُطلقت ​من إيران.

وأعلن الحرس الثوري الإيراني إلحاق أضرار جسيمة ببرج مراقبة يستخدمه الأسطول الخامس الأمريكي في البحرين.

تابع ميدل ايست نيوز على التلغرام telegram
المصدر
رويترز

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

ثلاثة × 5 =

زر الذهاب إلى الأعلى