برلماني إيراني: استهداف “جبل الفأس” آخر أوراق ترامب لإعلان نهاية الحرب
قال عضو في لجنة الأمن القومي والسياسة الخارجية في البرلمان الإيراني إن الهديد بقصف جبل الفأس يمثل آخر ورقة يراهن عليها ترامب لإنهاء الحرب.

ميدل ايست نيوز: قال عضو في لجنة الأمن القومي والسياسة الخارجية في البرلمان الإيراني إن الهديد بقصف جبل الفأس يمثل آخر ورقة يراهن عليها ترامب لإنهاء الحرب، موضحًا أنه يريد استهداف هذا الجبل ثم إعلان انتهاء الحرب والقول إن الملف النووي الإيراني قد أُغلق، معتبرًا أن ذلك يشكل أداة لإنهاء الحرب وفرض وقف إطلاق نار من جانب واحد، وربما يسعى إلى تكرار الأسلوب الذي اتبعه في المرة السابقة.
وأضاف أحمد بخشايش أردستاني، في مقابلة مع وكالة إيلنا الإيرانية، تعليقًا على تصريحات ترامب الأخيرة التي قال فيها إنه سيضرب الجسور في إيران مقابل أي سفينة تتعرض لهجوم في الخليج، أن نقطة ضعف ترامب تتمثل في النفط، موضحًا أنه يريد إبقاء سوق النفط هادئًا حتى يثبت للولايات المتحدة والديمقراطيين أن حربه مع إيران لا تترتب عليها تكاليف كبيرة من ناحية أسعار النفط، ولا تسبب مشكلة تضخمية للعالم أو للاقتصاد الأمريكي.
وأشار إلى أن ترامب يشعر اليوم بغضب شديد، لأنه أدرك أن إيران اختارت أفضل طريقة للتعامل مع الوضع، وهي أنها لن تسمح بمرور أي سفينة عبر مضيق هرمز إلا ضمن الممر الذي تحدده، وأنها تعمل على منع السفن تحت ذرائع مثل انعدام الأمن أو التعرض للسخرية أو الوقوع في “نيران مجهولة المصدر”، على حد تعبيره، مؤكدًا أن ذلك مكّن إيران من الحفاظ على سيطرتها على المضيق.
وأوضح عضو لجنة الأمن القومي والسياسة الخارجية في البرلمان الإيراني أن الولايات المتحدة، رغم الضغوط التي مارستها وكل ما قامت به، لم تتمكن من إبعاد إيران عن مضيق هرمز، مضيفًا أن النتيجة كانت إعلان ترامب أنه مقابل استهداف أي سفينة سيهاجم البنية التحتية ومحطات الكهرباء والجسور، فيما ردت إيران بأنها ستستهدف بدورها الجسور ومحطات الكهرباء والمنشآت الحيوية في المنطقة، بهدف دفع الأطراف الأخرى إلى التدخل ومنع حدوث ذلك، باعتبار أن الحرب إقليمية وأن هذه الدول وفرت للولايات المتحدة مواقع لشن الهجمات على إيران.
وقال أردستاني إن الأمر اللافت هو أن العديد من الدول التي تستضيف قواعد أمريكية حذرت واشنطن من استخدام أجوائها بشكل واسع، مشيرًا إلى أن قطر وبلغاريا والسعودية، على سبيل المثال، أبلغت الولايات المتحدة بعدم استخدام أجوائها، خشية أن تصبح أهدافًا لإيران.
وفيما يتعلق بتهديد ترامب بشأن “جبل الفأس“، قال البرلماني الإيراني إن هذا يمثل آخر أوراقه لإنهاء الحرب، موضحًا أن ترامب يريد استهداف هذا الجبل ثم الإعلان عن انتهاء الحرب والتأكيد على إنهاء الملف النووي الإيراني، معتبرًا أن ذلك أداة لفرض نهاية الحرب ووقف إطلاق نار أحادي الجانب، وربما يسعى إلى تنفيذ النهج نفسه الذي اتبعه سابقًا.
وأضاف عضو لجنة الأمن القومي والسياسة الخارجية أن إيران لم تعد مستعدة هذه المرة للاستجابة لتصريحات ترامب، لكنه رجح أن يتم تنفيذ الهجوم على “جبل الفأس”، ثم يعلن ترامب أنه لن يخوض حربًا أخرى مع إيران.
وحول التكهنات بشأن احتمال أن تقوم الولايات المتحدة بإشغال إيران في الجنوب تمهيدًا لشن هجوم بري، قال أردستاني إنه يستبعد هذا الاحتمال بدرجة كبيرة، موضحًا أن الولايات المتحدة لديها حاليًا عدة قتلى في الأردن، وإذا قررت تنفيذ هجوم بري فعليها توقع سقوط مزيد من القتلى، وهو أمر لن تقدم عليه.
وأضاف أن الولايات المتحدة قد تطلب من الكويت أو العراق القيام بمحاولة، أو تنفيذ تحرك عبر خوزستان، بسبب أهمية مضيق هرمز، كما قد تلجأ إلى خيار آخر يتمثل في إشغال إيران بملفي “مضيق هرمز” و”جبل الفأس”، ثم تنفيذ عملية اغتيال جديدة تستهدف عددًا آخر من القادة والمسؤولين الإيرانيين، مشيرًا إلى ضرورة وضع هذا الاحتمال في الحسبان.
وأكد أردستاني أنه لا يعتقد عمومًا أن الولايات المتحدة ستشن هجومًا بريًا، لأن ذلك سيكون في غير مصلحتها، خصوصًا بعد إغلاق الحوثيين مضيق باب المندب، حسب قوله.
وفيما يتعلق باحتمال عودة إيران والولايات المتحدة إلى طاولة المفاوضات، في ضوء تصريحات وزير الخارجية الأمريكي، قال أردستاني إن على إيران والولايات المتحدة في نهاية المطاف الجلوس إلى طاولة المفاوضات، لأن أي حرب لا تنتهي من دون مفاوضات، مشيرًا إلى أن جميع الحروب تنتهي في النهاية عبر الدبلوماسية، وأن البلدين سيضطران يومًا ما إلى التفاوض.
وحول سماح الولايات المتحدة للسعودية بالقيام بأنشطة نووية وتخصيب اليورانيوم، وما إذا كان ذلك يمثل أداة ضغط على إيران، قال أردستاني إن الأمر ليس كذلك، موضحًا أن واشنطن تسعى من خلال هذه الخطوة إلى تحقيق هدفين؛ أولهما إدخال السعودية في اتفاقيات إبراهيم وتعزيز علاقاتها مع إسرائيل، والثاني أنه في حال قبول تخصيب اليورانيوم الإيراني كعملية مشروعة، فإنها ستقول للسعودية إنها منحتها هي الأخرى هذا الحق، مشيرًا إلى أن المرشد الإيراني الراحل كان قد قال سابقًا إنه لا مانع من امتلاك السعودية مثل هذه القدرة.
اقرأ ايضا
لماذا أصبح جبل الفأس خطًا أحمر جديدًا في معادلة الردع الإيرانية؟



