صحيفة إيرانية: على طهران النأي بنفسها عن روسيا وخفض التوتر مع أوكرانيا

حذرت صحيفة جمهوري إسلامي الإيرانية من احتمال جرّ إيران إلى مواجهة جديدة، مؤكدة أن على طهران فصل مسارها عن روسيا والعمل على إصلاح علاقاتها مع أوكرانيا.

ميدل ايست نيوز: حذرت صحيفة جمهوري إسلامي الإيرانية من احتمال جرّ إيران إلى مواجهة جديدة، مؤكدة أن على طهران فصل مسارها عن روسيا والعمل على إصلاح علاقاتها مع أوكرانيا وخفض التوتر بدلًا من تصعيده.

وتعليقًا على الهجوم الأخير الذي استهدف سفينة إيرانية في بحر قزوين، أشارت الصحيفة إلى أن أوكرانيا هاجمت الأسبوع الماضي سفينة إيرانية في بحر قزوين، ما أسفر عن تعرضها لأضرار ومقتل أحد البحارة.

وأضافت أنه، بصرف النظر عن اتهام أوكرانيا لإيران باستخدام السفينة لنقل أسلحة إلى روسيا، ينبغي التدقيق في الأهداف المحتملة وراء هذا الهجوم حتى لا يقع المسؤولون الإيرانيون في فخ قد يكون نُصب لطهران عبر أوكرانيا.

ورأت الصحيفة أن أحد الاحتمالات يتمثل في سعي الدول الغربية إلى إيجاد ذريعة تسمح لحلف شمال الأطلسي (الناتو) بالدخول في حرب مع إيران دعمًا للولايات المتحدة، معتبرة أن انخراط إيران في مواجهة مع أوكرانيا قد يوفر هذه الذريعة.

وأضافت أن احتمالًا آخر يتمثل في أن الولايات المتحدة تسعى إلى توسيع الحصار البحري المفروض على إيران، وإيكال مهمة مضايقة السفن الإيرانية في بحر قزوين إلى أوكرانيا، محذرة من أن أي خطأ في التعامل مع الحادث قد يساهم في إنجاح هذا المخطط.

كما أشارت إلى احتمال ثالث، وهو أن الولايات المتحدة، خشية رد القوات المسلحة الإيرانية على استهداف البنية التحتية الإيرانية عبر مهاجمة القواعد الأمريكية والمنشآت الإسرائيلية والبنى التحتية في دول الخليج، ربما أوكلت هذه المهمة إلى أوكرانيا.

وأكدت الصحيفة أن الولايات المتحدة قد تحقق أهدافها إذا لم تتعامل إيران مع الهجوم الأوكراني بوعي وحذر، داعية المسؤولين الإيرانيين إلى التحرك بحكمة وبعد نظر والعمل على خفض التوتر مع أوكرانيا لإفشال مخططي هذا الهجوم.

وأضافت أنه منذ بداية الحرب الروسية الأوكرانية، كان ينبغي لإيران أن تعلن حيادها، إلا أنها لم تفعل ذلك، وهو ما أدى، بحسب الصحيفة، إلى تدهور العلاقات بين طهران وكييف.

وأشارت جمهوري إسلامي إلى أنه رغم أن الرئيس الأوكراني انتهج، خلال الحرب التي خاضتها الولايات المتحدة ضد إيران واستمرت 40 يومًا، سياسة وصفتها بالعدائية تجاه طهران، فإن روسيا أيضًا لم تتخذ أي خطوة تعكس وقوفها إلى جانب إيران، معتبرة أنها لا تمتلك سجلًا إيجابيًا في هذا المجال.

وأضافت أن موسكو بررت خلال الهجمات الإسرائيلية على إيران عدم اتخاذ أي إجراء ضد إسرائيل بوجود ملايين الناطقين بالروسية في الأراضي الفلسطينية المحتلة، مشيرة أيضًا إلى أن أداء روسيا في سوريا لا يحتاج إلى شرح.

واختتمت الصحيفة بالتأكيد على أن الخيار الصحيح يتمثل في أن تفصل إيران موقفها عن روسيا في التعامل مع أوكرانيا، وأن تسعى إلى خفض التوتر مع كييف بدلًا من الانجرار إلى مواجهة، محذرة من وجود “أيدٍ خفية” تحاول استدراج إيران إلى “الفخ الأوكراني”، وداعية المسؤولين إلى توخي الحذر وعدم الوقوع فيه.

تابع ميدل ايست نيوز على التلغرام telegram
المصدر
ميدل ايست نيوز

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

خمسة × 5 =

زر الذهاب إلى الأعلى