رغم تراجع التضخم الشهري.. التضخم السنوي في إيران يسجل مستوى قياسياً عند 66%

رغم انخفاض معدل التضخم الشهري في إيران، بلغ معدل التضخم السنوي مستوى غير مسبوق وصل إلى 66%.

ميدل ايست نيوز: رغم انخفاض معدل التضخم النقطي في إيران، بلغ معدل التضخم السنوي مستوى غير مسبوق وصل إلى 66%. ويبدو أن التضخم السنوي سيواصل مساره التصاعدي حتى شهر يناير 2027، إلى حين استنفاد آثار صدمة إلغاء “العلاج بالصدمة” التي حدثت ففبقثي شهر ديسمبر 2025.

وأعلن مركز الإحصاء الإيراني تقديراته بشأن وضع التضخم حتى نهاية شهر تير الإيراني (يونيو/يوليو 2026). ووفقاً لهذه البيانات، انخفض التضخم الشهري بعد ستة أشهر إلى أقل من 5%، وسجل في الشهر الأول من فصل الصيف 3.1%. ويُعد هذا المعدل الأدنى للتضخم الشهري منذ شهر يوليو/ من العام الماضي وحتى اليوم. كما أن التضخم الشهري لم ينخفض إلى أقل من 5% منذ “صدمة العلاج بالصدمة النقدية” في شهر ديسمبر 2025.

أما معدل التضخم النقطي، فقد تراجع قليلاً بعد فترة طويلة مقارنة بشهر مايو، ليصل إلى 87.9%. ويعني ذلك انخفاضاً بمقدار 0.7 نقطة مئوية مقارنة بالشهر السابق.

وبعبارة أبسط، دفع الإيرانيون في شهر يوليو من العام الحالي 87.9% أكثر لشراء مجموعة السلع والخدمات نفسها مقارنة بشهر يوليو من عام 2025. ورغم انخفاض هذا المعدل مقارنة بشهر خرداد، فإن المستوى الحالي لا يزال من بين أعلى معدلات التضخم التي شهدتها البلاد.

أما معدل التضخم السنوي، فقد ارتفع بمقدار 4 نقاط مئوية مقارنة بشهر خرداد، ليصل إلى 66%. ويُعد هذا أعلى معدل تضخم سنوي يسجله مركز الإحصاء الإيراني. وكان أعلى مستوى سابق لهذا المؤشر قد سُجل في نهاية عام 2022، عندما بلغ التضخم السنوي أكثر بقليل من 45%.

وجاء احتساب التضخم السنوي عند 66% في وقت بلغ فيه التضخم المحسوس لدى الشريحة العُشرية العاشرة (الأغنى في البلاد) 63.9%، بينما وصل لدى الشريحة الثانية (ثاني أفقر شريحة) إلى 73.5%.

التضخم الثلاثي الأرقام للفقراء وسكان القرى

من حيث مستوى التضخم المحسوس، شهد سكان المناطق الريفية والشرائح ذات الدخل المنخفض معدلات تضخم أعلى بكثير مقارنة بالشرائح الأكثر ثراءً.

وبالاستناد إلى التضخم النقطي، يمكن القول إن الشريحة الثانية (ثاني أفقر شريحة في البلاد) واجهت تضخماً بلغ 100.6%. وجاء ذلك في وقت اقترب فيه التضخم النقطي المحسوس لدى الشريحة الأولى (أفقر شريحة في البلاد) من بلوغ ثلاثة أرقام أيضاً، إذ سجل 99.9%.

في المقابل، شهدت الشرائح الثامنة والتاسعة والعاشرة، وهي الشرائح الثلاث الأكثر ثراءً في البلاد، تضخماً نقطياً أقل من 90%، حيث سجلت الشريحة العاشرة، باعتبارها الأغنى، تضخماً نقطياً بلغ 84.7%.

ومن جهة أخرى، تشهد المناطق الريفية منذ عدة أشهر تضخماً أعلى من المدن، ويعود ذلك إلى تصاعد أسعار المواد الغذائية التي تتقدم على بقية القطاعات. وتشكل المواد الغذائية ما يصل إلى ثلث نفقات الأسرة الشهرية، وعندما تتجاوز وتيرة ارتفاع أسعار الغذاء بقية بنود الإنفاق، فإن الضغط التضخمي على الفئات الأقل دخلاً يتضاعف.

وفي حين بلغ التضخم الشهري في المدن 3.1%، وصل هذا المؤشر في المناطق الريفية إلى 3.4%. كما بلغ التضخم النقطي في المدن 84.6%، مقابل 106.9% في المناطق الريفية.

ويعني ذلك أن سكان المناطق الريفية يدفعون 106.9% أكثر مقارنة بشهر تير عام 1404 الإيراني (يونيو/يوليو 2025) لشراء السلة نفسها من السلع والخدمات.

أما التضخم السنوي في المدن فقد بلغ 64%، في حين وصل في المناطق الريفية إلى 77.9%، أي بزيادة قدرها 13.9 نقطة مئوية.

تابع ميدل ايست نيوز على التلغرام telegram
المصدر
ميدل ايست نيوز

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

11 − 1 =

زر الذهاب إلى الأعلى