نائب إيراني: واشنطن وحلفاؤها يسعون إلى إضعاف محور المقاومة قبل استهداف إيران

اعتبر عضو في لجنة الأمن القومي والسياسة الخارجية في البرلمان الإيراني أن الهدف من هذه الهجمات هو شلّ قوى "المقاومة" في العراق ولبنان، ومن ثم ممارسة الضغط على إيران.

ميدل ايست نيوز: أدان عضو لجنة الأمن القومي والسياسة الخارجية في البرلمان الإيراني، إسماعيل كوثري، ما وصفه بالهجوم الأمريكي والسعودي على العراق خلال فترة إحياء مراسم الأربعين، معتبراً أن الهدف من هذه الهجمات هو شلّ قوى “المقاومة” في العراق ولبنان، ومن ثم ممارسة الضغط على إيران، مؤكداً أن الجمهورية الإسلامية تتابع تطورات المنطقة بشكل كامل وستتخذ ما تراه مناسباً لمصلحة الشعب الإيراني و”جبهة المقاومة”.

وقال كوثري، في تصريح لوكالة إيلنا، إن الولايات المتحدة و”الكيان الصهيوني” لا يلتزمان بالقانون ولا يعيران أي أهمية له.

وأضاف أن جميع الهياكل والمنظمات الدولية القائمة تفتقر إلى الفاعلية، واصفاً إياها بأنها مؤسسات عديمة الجدوى، معتبراً أن هذه الدول لا تفرض على نفسها أي قيود قانونية.

وأشار عضو لجنة الأمن القومي والسياسة الخارجية في البرلمان إلى أن المسؤولين في الأمم المتحدة لا يمتلكون النفوذ أو الصلاحيات اللازمة لمحاسبة تلك الدول أو محاكمتها أو حتى إدانتها، مضيفاً أن الوكالة الدولية للطاقة الذرية لم تتخذ أي إجراء أو تصدر حتى إدانة بعد استهداف المنشآت النووية الإيرانية.

وأضاف أن هذا الواقع هو ما يشجع، بحسب تعبيره، على مهاجمة العراق، متسائلاً عن حق الولايات المتحدة في التدخل في المنطقة، وقال: “إذا كانت الولايات المتحدة دولة، فنحن أيضاً دولة، وإذا كان العراق دولة، فإن الولايات المتحدة أيضاً دولة، وهذا يثبت أن قانون الغاب هو السائد، حيث يفرض الأقوى قواعده بنفسه”.

وأكد أن الدول التي وضعت القوانين الدولية بعد الحرب العالمية الثانية لم تلتزم بها، ولذلك، على حد قوله، تواصل مهاجمة العراق وغيرها من الدول، وتقصفها وترتكب أعمال قتل وانتهاكات من دون أن تواجه أي مساءلة.

وأضاف: “وعندما ندافع نحن عن أنفسنا، يتساءلون لماذا تدافعون؟ فأين حقوق الإنسان التي يكثر الحديث عنها؟ وأين المنظمات الحقوقية، وماذا تفعل؟”.

وشدد كوثري على ضرورة تعزيز قدرات إيران، قائلاً إن القوة هي السبيل للحصول على الحقوق، ولإجبار الولايات المتحدة وحلفائها على مغادرة منطقة غرب آسيا، بما يتيح تحقيق الأمن والاستقرار فيها.

ورداً على سؤال بشأن وجود تنسيق أمني بين الولايات المتحدة وبعض الدول العربية للضغط على “محور المقاومة” في العراق ولبنان وإيران، قال: “نعم، بالتأكيد هذا ما يجري، فنحن لسنا منفصلين عن المقاومة، وهم يسعون إلى شلّ قواها وترهيبها حتى لا تتمكن جبهة المقاومة من الصمود، وبعد ذلك يتجهون إلينا”.

وأضاف أن إيران تراقب التطورات بشكل كامل، وتدرس جميع المستجدات، وستتخذ ما تراه مناسباً لمصلحة الشعب الإيراني والبلاد و”جبهة المقاومة”.

وتابع كوثري أنه بعد مراسم تشييع وتوديع “المرشد الإيراني الراحل”، استؤنفت الحرب بعد يومين أو ثلاثة، رغم إعلان وقف إطلاق النار وتوقيع اتفاق مكون من 14 بنداً، متهماً “الرئيس الأمريكي المقامر”، على حد وصفه، بنقض الاتفاق واستئناف العمليات العسكرية.

وأوضح أن الهدف من استئناف الحرب كان، بحسب رأيه، بث الخوف بين الإيرانيين ومنع تراجع صورة الولايات المتحدة أمام العالم، مضيفاً أن واشنطن كانت تدعي أن الشعب الإيراني يعارض نظامه، وأن الهجوم جاء لإنقاذه.

وقال إن ما جرى على أرض الواقع كان عكس تلك الادعاءات، ولذلك لجأت الولايات المتحدة، بحسب قوله، إلى شن الهجمات بهدف ترهيب الإيرانيين وتقليص مشاركتهم في المراسم.

وختم بالقول إن الجماهير لم تتأثر بهذه الهجمات، بل شاركت بأعداد أكبر وبإصرار أكبر في إيران والعراق ومدن أخرى، معتبراً أن ذلك يعكس وحدة وتماسك الشعب الإيراني و”جبهة المقاومة”.

تابع ميدل ايست نيوز على التلغرام telegram
المصدر
ميدل ايست نيوز

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

عشرين − 19 =

زر الذهاب إلى الأعلى