“مرحلة خطيرة للغاية”.. ما سيناريوهات الانفجار بين تهديد ترامب ورد إيران؟

يرتفع جدار عدم الثقة بين الولايات المتحدة وإيران إلى مستويات قياسية، في ظل استمرار المناوشات العسكرية التي تهدد بتوسيع رقعة الحرب لتشمل البنى التحتية للطاقة.

ميدل ايست نيوز: يرتفع جدار عدم الثقة بين الولايات المتحدة وإيران إلى مستويات قياسية، في ظل استمرار المناوشات العسكرية التي تهدد بتوسيع رقعة الحرب لتشمل البنى التحتية للطاقة، وسط غياب أي مؤشر حقيقي على قرب وقف إطلاق النار.

وفي السياق، يرى المنسق السابق في البيت الأبيض لشؤون عدم انتشار أسلحة الدمار الشامل غاري سيمور أن استمرار الحرس الثوري الإيراني في عملياته الهجومية سيدفع الرئيس دونالد ترامب إلى شن هجمات على منشآت الطاقة والبنى التحتية في العمق الإيراني.

ويحذر سيمور من أن واشنطن قادرة على إلحاق أضرار بالغة بإيران، لكن طهران تمتلك بدورها القدرة على استهداف البنية الطاقوية في دول الخليج العربي بواسطة مسيّراتها وصواريخها، مما يضع المنطقة على أعتاب “مرحلة خطيرة للغاية”، وفق قوله.

وقبل يومين، توعّد ترامب بتوجيه ضربات قوية ضد إيران، مؤكدا أن الولايات المتحدة بصدد تلقين طهران “درسا قاسيا” على خلفية هجوم “مفاجئ ومباغت” استهدف القوات الأمريكية في الأردن. كما وصف المجموعات المسلحة الموالية لإيران بأنها “سرطان العالم”.

ومن جهته، يشير رئيس تحرير صحيفة الوفاق الإيرانية مختار حداد إلى أن جدار عدم الثقة بين طهران وواشنطن لا يزال مرتفعا، بسبب عدم تنفيذ أمريكا لمذكرة التفاهم التي كان من الممكن أن تكون أساسا لاتفاق نهائي.

ويؤكد حداد أن أي محاولة لتغيير بنود المذكرة أو الإضافة عليها مرفوض إيرانيا، وأن الكرة الآن في ملعب واشنطن، فاستمرار الإدارة الأمريكية في سلوكها العسكري ومراعاة طموحات رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو لن يوقف دوامة المواجهات، بل سيعيد الأمور إلى المربع الأول.

المطالب الأمريكية

وفي المقابل، يشير عضو المجلس الاستشاري لحملة الرئيس ترامب سابقا غابرييل سوما إلى أن المطالب الأمريكية تتركز على إلغاء أو تعديل الاتفاق النووي لعام 2015، والسماح بالتفتيش غير المشروط للمواقع النووية الإيرانية، ووقف تطوير الصواريخ الباليستية التي باتت تهدد أوروبا، وإنهاء دعم إيران للجماعات المسلحة في المنطقة.

لكن حداد يرد بأن هذه المطالب ليست مدرجة في جدول المفاوضات، وتُعتبر خطوطا حمراء بالنسبة لإيران، لأن قدراتها الدفاعية تشكل أساس قوتها في مواجهة العدوان الأمريكي. ويلفت إلى أن ورقة مضيق هرمز هي إحدى الأوراق المهمة التي تمتلكها إيران، إلى جانب الإرادة والقدرات الدفاعية والدعم الشعبي.

ويشير إلى أن أمريكا تسعى للسيطرة على المضيق، لكن إيران ترفض ذلك، وتعتبر أن المضيق شأن يخصها ودول المنطقة خاصة سلطنة عُمان، وفقا لما تنص عليه مذكرة التفاهم، ويؤكد أن إرادة إيران هي الأساس لتفعيل كل الأوراق والإمكانيات والأسلحة في مواجهة الضغوط الأمريكية.

ويخلص المحللون إلى أن استمرار المواجهات العسكرية في غياب أفق حل دبلوماسي يهدد بتوسع رقعة الحرب لتشمل البنى التحتية الحيوية في المنطقة، ويحذرون من أي هجوم أمريكي على منشآت الطاقة الإيرانية سيقابله رد إيراني مماثل على منشآت النفط والغاز في الخليج، مما قد يؤدي إلى ارتفاع كبير في أسعار الطاقة ويهدد الاقتصاد العالمي.

ويطالب المحللون بضرورة العودة إلى طاولة المفاوضات لتنفيذ مذكرة التفاهم الحالية، بدلا من الانجراف نحو مواجهة مفتوحة لا يعرف أحد مداها.

ورغم توقيع واشنطن وطهران مذكرة تفاهم في 18 يونيو/حزيران 2026، تضمنت وقف العمليات العسكرية وبدء مفاوضات للتوصل إلى اتفاق أوسع، أعلن ترامب في 8 يوليو/تموز الجاري، انتهاء الاتفاق المؤقت، عقب استهداف إيران 3 سفن في مضيق هرمز، لتستأنف القوات الأمريكية ضرباتها داخل إيران، وسط ردود متصاعدة من طهران في المنطقة، أسفر أحدها عن مقتل ما لا يقل عن جنديين أمريكيين في الأردن.

تابع ميدل ايست نيوز على التلغرام telegram
المصدر
الجزيرة

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إحدى عشر − تسعة =

زر الذهاب إلى الأعلى