بزشكيان: لا نسعى إلى الحرب وتربطنا علاقات أخوة بالدول الإسلامية
أكد الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان، اليوم الجمعة، أن بلاده لا تسعى إلى الحرب أو التوسع، بل تعمل على حماية قدراتها الدفاعية وأمنها القومي.

ميدل ايست نيوز: أكد الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان، اليوم الجمعة، أن بلاده لا تسعى إلى الحرب أو التوسع، بل تعمل على حماية قدراتها الدفاعية وأمنها القومي، مشدداً على أن “توقف الضغوط والتهديدات ضد إيران سيلغي أي مبرر لاستمرار التوتر”. وأضاف أنه لم يستقل ولن يستقيل من منصبه، رداً على شائعات تتردد بين حين وآخر.
وأشار بزشكيان، في الجزء الثالث من مقابلته مع التلفزيون الإيراني بمناسبة الذكرى الثانية لتوليه منصبه، إلى عدم وجود أي فجوة بين الحكومة والقوات المسلحة في إيران، لافتاً إلى أن ما وصفه بالدفاع المستبسل من القوات المسلحة، مدعوماً بالتفاف شعبي وتنسيق مؤسساتي، “أحبط حسابات الأعداء التي كانت تراهن على انهيار البلاد”. وأكد أن إيران تواصل اليوم “مسارها بقوة وتماسك أكبر، وأن التحديات لم تنجح في النيل من استقرارها”.
وشدد الرئيس الإيراني على “علاقات الأخوة” التي تجمع بلاده بالدول الإسلامية، متسائلاً عن دواعي الصراع معها، إذ قال: “تربطنا علاقات أخوة بالدول الإسلامية، فلماذا ينبغي لنا أن نحاربها؟ أنا حقاً لا أفهم ذلك”. وأضاف: “إننا لا نتورط في نزاعات مع الدول الإسلامية فحسب، بل نتقاتل فيما بيننا داخل بلادنا، ولا يتقبل بعضنا بعضاً”.
وفي ما يخص مذكرة التفاهم المبرمة مع واشنطن خلال يونيو/ حزيران الماضي، نفى الرئيس الإيراني تقديم أي تنازلات فيها، مؤكداً الالتزام بمبدأ المعاملة بالمثل مع الجانب الأميركي. وقال إن “ما تم التوصل إليه لم يكن تنازلاً من جانبنا، فتراجع الولايات المتحدة عن الحصار جاء ضمن مسار من الالتزامات المتبادلة”. كما أوضح أن تفاهم وقف إطلاق النار جرى بالتنسيق والتشاور مع المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني، مؤكداً وجود تفاهم تام مع المؤسسة العسكرية.
وبشأن الهجمات الإيرانية على دول في المنطقة، قال بزشكيان إن الولايات المتحدة تستخدم أراضي بعض دول المنطقة لشن هجمات ضد إيران، ما يضع الأخيرة أمام “ضرورة الدفاع عن أمنها”، وفق تعبيره. وأكد أن طهران تضطر إلى الرد دفاعاً عن نفسها في مواجهة القواعد الأميركية المنتشرة في المنطقة. ونفى بزشكيان، بشكل قاطع، الأنباء التي تحدثت عن استقالته، مؤكداً أن “مسار الخدمة مستمر بقوة”، وأن العمل خلال العامين الماضيين اتسم بالنزاهة والسعي إلى تحقيق الصالح العام، بعيداً عن المصالح الشخصية.
وأشار الرئيس الإيراني إلى أنه “طلبنا من رئيس البرلمان محمد باقر قاليباف تولي رئاسة فريق التفاوض”، معتبراً أن التنسيق بين السلطات والمؤسسة العسكرية هو العامل الجوهري في تجاوز المرحلة الراهنة، وداعياً، في الوقت نفسه، إلى نبذ التفرقة والالتزام بروح التعاون والاحترام المتبادل، بما يضمن المصلحة الوطنية.
واتهم الرئيس الإيراني الولايات المتحدة بالسعي إلى حشد دول الجوار ضد طهران، مؤكداً، في الوقت نفسه، أن بلاده تمكنت من تسوية الكثير من القضايا العالقة مع جيرانها. وأشار بزشكيان إلى أن الولايات المتحدة وإسرائيل تعملان، عبر المؤامرات والحرب، على إثارة الخلافات وتوتير العلاقات بين إيران ودول الخليج، مشدداً على أن إيران “لا تسعى إلى الحرب أو التوسع”، ومضيفاً أنها “لن ترضخ للقوة”.



