كيف قرأ الإعلام الإسرائيلي تعيين محسن رضائي أميناً لمجلس الأمن القومي الإيراني؟
أثار تعيين محسن رضائي أميناً لمجلس الأمن القومي الإيراني ردود فعل عدة بين وسائل الإعلام الإسرائيلية، حيث أشارت إلى سجل رضائي وكونه مطلوبًا لدى الإنتربول الدولي.

ميدل ايست نيوز: تولى محسن رضائي، يوم الأحد 9 أغسطس، منصب أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني، بقرار من الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان، وذلك عقب تكهنات بشأن استقالة محمد باقر ذو القدر من منصب أمين المجلس. وفي الوقت نفسه، وبعد نشر رسالة منسوبة إلى المرشد الأعلى الإيراني مجتبى خامنئي بشأن تعيين محسن رضائي «ممثلًا للمرشد» في المجلس الأعلى للأمن القومي، عُيّن محمد باقر ذو القدر مستشارًا سياسيًا للمرشد الأعلى.
وأثارت هذه التعيينات ردود فعل عدة، من بينها وسائل إعلام إسرائيلية أشارت إلى سجل محسن رضائي وكونه مطلوبًا لدى الإنتربول. وذكرت صحيفة «تايمز أوف إسرائيل» في تقرير حول هذه التعيينات أن محسن رضائي، إلى جانب توليه قيادة الحرس الثوري، مطلوب بموجب مذكرة توقيف دولية للاشتباه في ضلوعه في واحدة من أكثر الهجمات المعادية للسامية دموية خلال العقود الأخيرة، وهي تفجير مركز الجمعية اليهودية الأرجنتينية «آميا» (AMIA) في العاصمة بوينس آيرس عام 1994.
ويعد محسن رضائي ثاني شخص يُعيّن لرئاسة المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني منذ اغتيال علي لاريجاني. وكان الأخير قد اغتيل بعد أسابيع قليلة فقط من اندلاع الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران.
وأضافت «تايمز أوف إسرائيل» أن تعيين محسن رضائي يمثل أحدث تغيير في قيادة المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني، وهو مجلس يشبه مكتبًا سياسيًا، ويضم مجموعة من التوجهات السياسية والتنافسات الداخلية، ويحاول التكيف مع تداعيات فقدان عدد من كبار المسؤولين خلال الحرب.
وقال رضائي خلال الأسابيع الماضية إن إيران لن تسمح مطلقًا بالعبور عبر مضيق هرمز من دون تصريح، وهو الممر المائي الذي كان يُعد ممرًا دوليًا وأحد الطرق الرئيسية لنقل النفط في العالم، قبل أن تعرقل طهران حركة الملاحة عبره مع بداية الحرب.
وكان قد أعلن في وقت سابق أن السيطرة على مضيق هرمز «أهم من عشرات القنابل النووية».
ما دلالات تعيين محسن رضائي أمينا لمجلس الأمن القومي الإيراني؟
مطلوب لدى الإنتربول بتهمة الضلوع في هجوم آميا
تولى محسن رضائي قيادة الحرس الثوري بين عامي 1981 و1997، وهي الفترة التي شملت تقريبًا جميع سنوات الحرب الإيرانية العراقية. وبعد ذلك، تولى عدة مناصب سياسية رفيعة، وكان يعمل أخيرًا مستشارًا عسكريًا للمرشد الأعلى مجتبى خامنئي.
وبحسب الاتهام الموجه إلى محسن رضائي، فقد شارك خلال فترة توليه قيادة الحرس الثوري في هجوم آميا. ووفقًا لحكم صادر عن محكمة أرجنتينية “نفذ عناصر إرهابيون من حزب الله التفجير بتمويل من الجمهورية الإسلامية الإيرانية. وأسفر الهجوم عن مقتل 85 شخصًا وإصابة مئات آخرين”.
ويُعد محسن رضائي مطلوبًا لدى الإنتربول منذ سنوات بسبب دوره المحتمل في هذا التفجير. وأصدرت المنظمة الدولية منذ عام 2007 «نشرة حمراء» (Red Notice) للقبض عليه، بالتزامن مع ملاحقة خمسة إيرانيين آخرين ومواطن لبناني.
وفي عام 2022، عندما كان رضائي موجودًا في قطر، طلبت الأرجنتين من الدوحة توقيفه، إلا أن قطر لم تفعل ذلك. وكتب دانييل رافيكاس، القاضي الفيدرالي الأرجنتيني، في ذلك الوقت في رسالة رسمية إلى قطر: «التهمة الموجهة إليه ناجمة عن مشاركته المثبتة في الاجتماع الذي اتُخذ خلاله قرار تنفيذ الهجوم على مقر آميا».
وفي العام نفسه، أثارت مشاركة محسن رضائي العلنية في مراسم تنصيب رئيس نيكاراغوا غضب الأرجنتين، وأدت إلى رد فعل شديد اللهجة من وزارة الخارجية الأرجنتينية. ووصفت الوزارة حضور محسن رضائي بأنه «إهانة للعدالة الأرجنتينية ولضحايا الهجوم الإرهابي الوحشي» في عاصمة البلاد.



