وزير النفط العراقي: صادراتنا ثابتة عند مليوني برميل يومياً

تتجه أنظار الأسواق النفطية العالمية إلى العراق، ثاني أكبر منتج للخام في أوبك، في ظل استمرار التوترات في المنطقة وتأثيرها المحتمل على حركة الملاحة عبر مضيق هرمز.

ميدل ايست نيوز: تتجه أنظار الأسواق النفطية العالمية إلى العراق، ثاني أكبر منتج للخام في أوبك، في ظل استمرار التوترات في المنطقة وتأثيرها المحتمل على حركة الملاحة عبر مضيق هرمز، أحد أهم الممرات المائية لتصدير النفط الخام في العالم.

وفي هذا السياق، أكد وزير النفط العراقي باسم محمد خضير، اليوم الجمعة، استقرار صادرات بلاده النفطية عند مستوى مليوني برميل يوميا منذ مطلع الشهر الحالي، مشدداً على أن الوزارة ماضية في خطط تنويع منافذ التصدير وتحديث البنى التحتية الإنتاجية، في وقت تشكل فيه عائدات النفط المصدر الرئيسي لتمويل الموازنة العامة للبلاد.

وقال الوزير للصحافيين في محافظة البصرة: “لدينا أربع ناقلات نفطية تحمل النفط العراقي حالياً، ومتوسط الصادرات بلغ مليوني برميل يوميا، وماضون في تعظيم الصادرات النفطية”، مضيفا أن أكثر من 85% من الموازنة تعتمد على إيرادات الصادرات النفطية.

وأضاف أن استراتيجية الوزارة والحكومة تقوم على تعدد منافذ التصدير، مع بقاء مضيق هرمز أحد المنافذ المهمة، إضافة إلى جيهان، وأن ائتلافا يضم “شيفرون” الأميركية و”يو سي سي” القطرية سيمد أنبوبا من البصرة إلى فيشخابور، مع خط يمتد من حديثة إلى بانياس في سورية، وأن الوزارة ماضية في تنفيذ مشاريع أخرى لتحديث البنى التحتية للإنتاج والتصدير وتعظيم الإيرادات المالية.

وكان المدير العام لشركة تسويق النفط العراقية (سومو)، علي نزار الشطري قد صرح في العاشر من الشهر الحالي بأن العراق يبيع شحناته النفطية بسعر 60 دولارا للبرميل الواحد، وأنه من المرجح أن تحقق صادرات النفط الخام العراقية عبر مضيق هرمز عوائد مالية تصل إلى ثلاثة مليارات دولار، في حال استمرت مستويات التصدير عند معدل مليوني برميل يوميا خلال الشهر الحالي.

وأوضح الشطري أن العراق يعرض شحنات النفط في الموانئ العراقية أمام الشركات العالمية، وهي التي تتولى الحصول على موافقات مسبقة من الجانبين الإيراني والأميركي من أجل المرور في المياه الدولية، لافتا إلى أن هذه الشركات متعددة الجنسيات وتخدم أسواقا مختلفة.

وأضاف أن العراق لم يحصل على أي استثناء لمرور نفطه عبر مضيق هرمز، وأن بغداد تعتمد على قدرة الشركات نفسها على الدخول والخروج من المضيق. وأكد الشطري أن “لم نلمس أي استثناء لصالح مرور النفط العراقي ولم نشهد ذلك”، مضيفا: “نحن نعرض النفط العراقي بالمزايدة أمام الشركات القادرة على الدخول والخروج من مضيق هرمز”.

تُعد الصادرات النفطية العصب الرئيسي للاقتصاد العراقي، إذ يعتمد عليها البلد بشكل شبه كامل في تمويل الموازنة العامة، وتوفير الرواتب والنفقات التشغيلية والاستثمارية على حد سواء. ويصدَّر معظم هذا النفط عبر موانئ البصرة الجنوبية التي تشكل الشريان الاقتصادي الأهم للبلاد، فضلا عن منفذ جيهان التركي الذي يخفف جزئيا من الاعتماد الكامل على المسار الجنوبي عبر مضيق هرمز.

ويأتي حديث بغداد عن استقرار الصادرات في وقت لا يزال فيه هذا القطاع الحيوي عرضة لمخاطر جيوسياسية متعددة، من بينها التوترات المتكررة في المنطقة وتقلبات أسعار النفط العالمية، إضافة إلى تحديات بنيوية تتعلق بضعف تطور الصناعات التحويلية والتكريرية محليا، ما يجعل الاقتصاد العراقي رهينة إلى حد كبير لتصدير الخام دون تحقيق قيمة مضافة أعلى منه.

 

اقرأ أيضا:

إمدادات النفط العراقي لتركيا… الفرص والتحديات

تابع ميدل ايست نيوز على التلغرام telegram
المصدر
العربي الجديد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اثنا عشر + 5 =

زر الذهاب إلى الأعلى