التضخم في إيران يقترب من 90% رغم حديث البنك المركزي عن تراجعه

أعلن مركز الإحصاء الإيراني أن معدل التضخم النقطي بلغ 89.8 في المئة خلال سبتمبر، مسجلاً ارتفاعاً بنسبة 0.8 في المئة مقارنة بالشهر السابق.

ميدل ايست نيوز: أعلن مركز الإحصاء الإيراني، الأربعاء 30 سبتمبر، في أحدث تقرير له، أن معدل التضخم النقطي بلغ 89.8 في المئة خلال سبتمبر، مسجلاً ارتفاعاً بنسبة 0.8 في المئة مقارنة بالشهر السابق.

ويأتي ذلك في وقت أكد فيه عبد الناصر همتي، محافظ البنك المركزي الإيراني، مطلع هذا الأسبوع، انخفاض معدل التضخم في سبتمبر، قائلاً إن التضخم تراجع من 84.4 في المئة في أغسطس إلى 83.8 في المئة في سبتمبر.

وكتبت صحيفة «دنیای اقتصاد» أن سبب هذا الاختلاف في الأرقام يعود إلى أن تقارير البنك المركزي تركز على «المناطق الحضرية وسلة أصغر من السلع والخدمات»، في حين يعتمد مركز الإحصاء سلة أكثر تنوعاً من السلع عند احتساب معدل التضخم.

وتعني الأرقام المعلنة أن الأسر الإيرانية أنفقت خلال سبتمبر نحو 90 في المئة أكثر على مجموعة من السلع والخدمات مقارنة بما أنفقته على المجموعة نفسها في سبتمبر من العام الماضي.

وبحسب ما نقلته وسائل إعلام إيرانية عن التقرير الجديد لمركز الإحصاء، انخفض معدل التضخم على أساس سنوي في مجموعة «الأغذية والمشروبات» من 128.1 في المئة في أغسطس إلى 121.8 في المئة في سبتمبر، في حين ارتفع التضخم في مجموعة «التبغ» إلى مستوى قياسي، ليصل في آخر شهر من الصيف إلى 162 في المئة.

وبعد التبغ، سجلت مجموعة «الأثاث والأجهزة المنزلية وصيانتها الاعتيادية» ارتفاعاً بنسبة 124.6 في المئة، فيما سجلت مجموعة «الاتصالات» ارتفاعاً بنسبة 122.7 في المئة، لتكونا من أكثر المجموعات ارتفاعاً في الأسعار خلال عام واحد.

كما أعلن مركز الإحصاء الإيراني أن معدل التضخم السنوي ارتفع من 69.9 في المئة في أغسطس إلى 73.6 في المئة في سبتمبر، ما يشير إلى تسارع ارتفاع متوسط الأسعار خلال الأشهر الاثني عشر المنتهية في سبتمبر، مقارنة بالفترة ذاتها المنتهية في سبتمبر من العام الماضي.

وتأتي هذه البيانات في وقت تظهر فيه ارتفاعاً حاداً في معدلات التضخم في إيران، بينما أعرب بعض الاقتصاديين خلال الأشهر الأخيرة عن مخاوف من احتمال دخول البلاد مرحلة «التضخم المفرط».

وقال مسعود نيلي، عضو هيئة التدريس في كلية الإدارة والاقتصاد بجامعة شريف للتكنولوجيا، في كلمة ألقاها أواخر يوليو، إن الاقتصاد الإيراني يمر بمرحلة تقع بين التضخم «المزمن» و«التضخم المفرط»، مضيفاً أن التضخم الحالي الذي يواجهه المواطنون والاقتصاد الإيراني يمثل حالة تضخمية «مرتفعة جداً» أو «شديدة».

لكن محافظ البنك المركزي الإيراني قال في سبتمبر إن الاقتصاد الإيراني، وفقاً لاعتقاده، لم يدخل بعد مرحلة التضخم المفرط، وإن احتمال حدوث ذلك «ضعيف».

تواصل ارتفاع أسعار العملات الأجنبية في إيران

من جهة أخرى، واصل سعر الصرف ارتفاعه في السوق الحرة الإيرانية، الأربعاء، حيث تجاوز سعر الدولار الأميركي الواحد 256 ألف تومان، مسجلاً رقماً قياسياً جديداً.

وأظهرت تقارير المواقع الإلكترونية التي تنشر أسعار العملات والذهب بشكل لحظي أن سعر اليورو، العملة الموحدة للاتحاد الأوروبي، تجاوز أيضاً 290 ألف تومان، فيما تجاوز سعر الدرهم الإماراتي الواحد 70 ألف تومان خلال ساعات منتصف يوم الأربعاء.

وتواصل ارتفاع أسعار العملات الأجنبية رغم إعلان البنك المركزي الإيراني، صباح الأربعاء، في بيان، «التخطيط لطرح ملياري دولار من الأوراق النقدية الأجنبية» في السوق.

وقال البنك المركزي في البيان إن عملية بيع هذه الكمية من العملات بدأت بالفعل، وإن المرحلة الأولى ستتضمن طرح مليار دولار عبر فروع مختارة من البنوك ومكاتب الصرافة التابعة للبنوك في أنحاء البلاد.

وتسارع انخفاض قيمة العملة الوطنية الإيرانية خلال الأسابيع الأخيرة مع بدء خطة الضغط الاقتصادي الأميركية المعروفة باسم «عملية الإنزال الاقتصادي»، واستمرار الحصار البحري.

وانخفضت قيمة الريال مقابل العملات الأجنبية بأكثر من 25 في المئة منذ 14 يوليو، موعد بدء الحصار البحري الأميركي على إيران، وحتى الآن. وكان سعر الدولار في السوق الحرة الإيرانية يبلغ آنذاك 186 ألف تومان.

تابع ميدل ايست نيوز على التلغرام telegram
المصدر
ميدل ايست نيوز

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اثنا عشر + ستة =

زر الذهاب إلى الأعلى