رسائل الزيدي لإقليم كردستان: خطة عمل ميدانية لبناء تحالف شامل

تدفع بغداد باتجاه توسيع التنسيق الأمني مع إقليم كردستان، عبر زيارة وفد أمني رفيع إلى أربيل حمل رسالة من رئيس الوزراء علي الزيدي.

ميدل ايست نيوز: تدفع بغداد باتجاه توسيع التنسيق الأمني مع إقليم كردستان، عبر زيارة وفد أمني رفيع إلى أربيل حمل رسالة من رئيس الوزراء علي الزيدي بأن أمن الإقليم والعراق واحد، فيما تتجاوز الملفات المطروحة ضبط الحدود ومكافحة الإرهاب إلى منع تكرار القصف وتعقب تحركات الفصائل، وسط حديث عن إعادة انتشار أمني في المناطق الرخوة.

ضبط الفصائل

ويقول عضو الحزب الديمقراطي الكردستاني مهدي عبد الكريم، إن “زيارة مبعوث رئيس الوزراء إلى إقليم كردستان كانت مهمة جداً، وشهدت بحث العديد من الملفات، وفي مقدمتها الاتفاقات السابقة بين الحكومة الاتحادية وحكومة إقليم كردستان وسبل تعزيزها”.

ويبين، أن “المباحثات تناولت بصورة خاصة الشريط الحدودي بين إقليم كردستان ودول الجوار، والاتفاق المتعلق بإبعاد المنظمات المعارضة للجمهورية الإسلامية عن المناطق الحدودية”.

ويضيف عبد الكريم، أن “من الملفات المهمة التي طرحت خلال الزيارة القصف المستمر الذي يستهدف إقليم كردستان والعراق بصورة عامة”، معتبراً أن “الفصائل التي تنفذ هذه الهجمات تعمل على تخريب علاقات العراق الدولية، فضلاً عن التأثير في العلاقة بين حكومة الإقليم والحكومة الاتحادية”.

ويؤكد، أن “المباحثات شددت على ضرورة عدم استمرار القصف من قبل هذه الفصائل، ولا سيما في المناطق القريبة من إقليم كردستان، خاصة أن مواقع هذه الفصائل ومناطق وجودها معروفة، وأن معلومات كاملة عنها قدمت إلى الحكومة الاتحادية”

المناطق الرخوة

ويلفت عبد الكريم إلى “وجود تنسيق كبير يجري حاليا بين الحكومة الاتحادية وحكومة إقليم كردستان، ولا سيما بشأن المناطق الحدودية للإقليم والمناطق الأخرى التي تنشط فيها الفصائل التي تستهدف إقليم كردستان”.

ويتابع، أن “هناك اتفاقات يجري العمل على تعزيزها، وقد تشمل تعزيز قوات البيشمركة وإعادة انتشارها في المناطق الرخوة، ولا سيما خارج إقليم كردستان، في ظل وجود مهام كبيرة تنتظر الجيش العراقي على الشريط الحدودي مع دول الجوار، ومنها السعودية وسوريا، ما يخلق حاجة إلى قوات أخرى لمسك الأرض في تلك المناطق”.

ويشير إلى أن “مناطق مثل الحويجة وكركوك وعدداً من المناطق الأخرى تحتاج إلى وجود قوات البيشمركة استعداداً لهذه المرحلة”.

وينبه عضو الحزب الديمقراطي الكردستاني إلى أن الزيارة تناولت كذلك العديد من الملفات الاقتصادية، من بينها النفط والرواتب مع وجود تنسيق عال بين الطرفين، واصفاً الزيارة بأنها ناجحة، م

من بغداد إلى أربيل

وبدأت الزيارة، صباح أمس السبت، بوصول مستشار الأمن القومي قاسم العبودي إلى أربيل على رأس وفد أمني رفيع، بتوجيه مباشر من رئيس الوزراء علي الزيدي، في تحرك ركز على الملفات الأمنية المشتركة بين الحكومة الاتحادية وإقليم كردستان.

وخلال الزيارة، التقى العبودي رئيس الحزب الديمقراطي الكردستاني مسعود بارزاني، ونقل إليه تحيات الزيدي، مؤكداً حرص الحكومة الاتحادية على بذل أقصى الجهود للحفاظ على أمن واستقرار إقليم كردستان وجميع مدن العراق.

وبحسب بيان لمكتب مستشار الأمن القومي، اطلعت عليه “العالم الجديد”، استعرض الجانبان مجمل الأوضاع الداخلية في العراق، إلى جانب آخر المستجدات الإقليمية والدولية، قبل أن تنتقل المباحثات إلى ملفات أمنية أكثر تحديداً.

وشملت المباحثات استمرار التنسيق والتعاون بين بغداد وأربيل في ضبط الحدود والحفاظ على الأمن والاستقرار، فضلاً عن تعزيز التعاون الأمني وتبادل المعلومات لمنع التهريب ومكافحة الإرهاب.

رسائل الزيدي

ويحمل تأكيد مبعوث الزيدي بشأن الحفاظ على أمن الإقليم وجميع مدن العراق رسالة واضحة بشأن التعامل مع أمن كردستان ضمن الإطار الأمني العراقي العام، بالتزامن مع توجه الطرفين إلى تعزيز التنسيق في الملفات التي تتجاوز الحدود الإدارية للإقليم.

وبذلك، تتجاوز زيارة الوفد الأمني عنوان التنسيق التقليدي بين بغداد وأربيل، لتضع أمن الحدود وتبادل المعلومات ومكافحة الإرهاب في مسار واحد، بينما يبقى الاختبار الأهم في قدرة هذا التنسيق على الانتقال من تفاهمات اللقاءات إلى إجراءات تمنع تكرار التهديدات على الأرض.

تابع ميدل ايست نيوز على التلغرام telegram
المصدر
العالم الجديد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

16 + ثمانية عشر =

زر الذهاب إلى الأعلى