العراق يقر آلية مؤقتة لتصدير النفط عبر شركات محلية وعالمية

أقر مجلس الوزراء في العراق آلية لتصدير النفط الخام عبر شركات محلية وعالمية متخصصة ولمدة ثلاثة أشهر، اعتباراً من الأول من سبتمبر المقبل.

ميدل ايست نيوز: أقر مجلس الوزراء في العراق آلية لتصدير النفط الخام عبر شركات محلية وعالمية متخصصة ولمدة ثلاثة أشهر، اعتباراً من الأول من سبتمبر المقبل، ضمن إجراءات لزيادة الطاقات التصديرية والاستيرادية وتنويع منافذ تصدير النفط.

وقال المكتب الإعلامي لرئيس الوزراء علي الزيدي في بيان يوم الثلاثاء، إن المجلس وافق على “الآليات الخاصة بتصدير النفط العراقي من خلال شركات عالمية ومحلية متخصصة، وعبر منافذ مختلفة”، على أن تكون التعاقدات لمدة ثلاثة أشهر عمل بدءاً من الأول من سبتمبر 2026.

وضمن الإجراءات نفسها، خوّل مجلس الوزراء وزير النفط صلاحية استحداث محاور نقل إضافية للعقود المبرمة والنافذة حالياً وتجديدها، وكذلك الموافقة على استيراد المنتجات النفطية عند الحاجة لضمان استقرار تجهيزها ومنع حدوث أزمات. كما وجّه شركة خطوط الأنابيب النفطية إلى توسعة منصات التحميل.

وأقر المجلس أيضاً آليات للدفع المقدم لأثمان مبيعات النفط العراقي، ومسارات إيداع الشركات المشترية لقيمة الشحنات والدفعات المقدمة في الحسابات التابعة لوزارة المالية والبنك المركزي.

أزمة هرمز تضغط على صادرات العراق

تأتي القرارات الجديدة بعد يوم من مطالبة رئيس الوزراء العراقي بتسريع إيجاد بدائل لمسارات تصدير النفط، في ظل التداعيات التي خلفها إغلاق مضيق هرمز على صادرات البلاد.

وكان الزيدي قد قال خلال اجتماع موسع لوزارة النفط يوم الإثنين، إن العراق من أكثر الدول تضرراً من إغلاق المضيق بسبب الحرب، مؤكداً: “لا يمكن للعراق أن يبقى أسير ممر واحد لتصدير نفطه”.

ويمر نحو 90% من صادرات العراق النفطية عبر هرمز، وفق ما أشارت إليه “بلومبرغ” في مايو، ما يجعل البلاد شديدة الانكشاف على اضطرابات الملاحة في المضيق.

وربط الزيدي، في تصريحاته، تعطل مبيعات النفط بقدرة الحكومة على الوفاء بالتزاماتها المالية، قائلاً إن “كل برميل نفط لا يُباع يُعد تأخيراً في راتب أو خدمة عامة أو خسارة لخزينة الدولة”، مشيراً إلى أن معظم موازنة وزارة المالية تعتمد على الإيرادات النفطية.

وكان الزيدي قد وجّه في الاجتماع نفسه بالإسراع في تأهيل وتطوير أنابيب نقل النفط، والتعاقد مع شركات عالمية لتسويق الخام وبيعه، والعمل على مدار الساعة لضمان استدامة الإنتاج والتصدير وزيادة معدلاتهما، مطالباً مسؤولي القطاع بتحقيق نتائج سريعة.

منافذ بديلة لهرمز

تسعى بغداد إلى تطوير مسارات أطول أجلاً تقلص اعتمادها على المضيق، من بينها مشروع أنبوب “البصرة-حديثة”، بتكلفة تقارب 5 مليارات دولار.

كما تبحث “سومو” مشروعاً لإنشاء أنبوب يمتد من البصرة إلى سلطنة عُمان، ما قد يمنح الخام العراقي منفذاً إلى بحر العرب خارج مضيق هرمز.

وكان مدير عام “سومو” علي نزار الشطري قد قال إن موقع عُمان يوفر للعراق منفذاً بحرياً أكثر انفتاحاً واستقراراً، ويتيح وصولاً أسرع إلى الأسواق الآسيوية.

تابع ميدل ايست نيوز على التلغرام telegram
المصدر
الشرق

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

19 − 14 =

زر الذهاب إلى الأعلى