إيران تعلن الاكتفاء الذاتي في الأدوات القرطاسية وتكشف عن مخزون ضخم
أعلن المدير العام لمكتب الأدوات المكتبية في وزارة الصناعة والمناجم والتجارة الإيرانية تحقيق الاكتفاء الذاتي الكامل في المنتجات الأساسية.

ميدل ايست نيوز: أعلن المدير العام لمكتب الأدوات القرطاسية في وزارة الصناعة والمناجم والتجارة الإيرانية تحقيق الاكتفاء الذاتي الكامل في المنتجات الأساسية، مشيرًا إلى تخزين 1.7 مليار قطعة من مختلف أنواع الأدوات المكتبية.
وقال محمد وصالي، في معرض شرحه لأحدث أوضاع هذه الصناعة الاستراتيجية، إن البلاد باتت تمتلك حاليًا، بفضل نشاط 150 منشأة إنتاجية، قدرة على إنتاج أربعة مليارات قطعة سنويًا، وهو ما يغطي عمليًا كامل احتياجات السوق المحلية البالغة 1.6 مليار قطعة. وأضاف أن مخازن البلاد تضم حاليًا أكثر من مليار و700 مليون قطعة من مختلف أنواع الأدوات المكتبية، ما يعكس ارتفاع القدرة الإنتاجية المحلية.
وأشار إلى القفزة النوعية التي شهدتها المنتجات المحلية، مضيفًا أن رفع معايير الإنتاج أتاح للأدوات المكتبية الإيرانية، إلى جانب تلبية احتياجات السوق المحلية، الوصول إلى أسواق المنطقة وأوروبا. وتقدّر القيمة الحالية لصادرات هذه الصناعة بنحو مليوني دولار، مع إمكانية ارتفاعها إلى 5 ملايين دولار. واللافت أن بعض المنتجات الإيرانية، ولا سيما في فئة ممحاة الأقلام، التزمت بمتطلبات جودة مرتفعة جدًا بهدف اختراق الأسواق الأوروبية التي تفرض معايير صارمة.
واعتبر المدير العام لمكتب الأدوات المكتبية في وزارة الصناعة والمناجم والتجارة أن التحدي الرئيسي الذي واجهه المنتجون خلال العامين الماضيين لا يتعلق بالإنتاج، وإنما بـ«ركود سوق الاستهلاك». وأوضح أن المشكلات الناجمة عن تغير نمط التعليم خلال السنوات الأخيرة، إلى جانب الركود الناتج عن الظروف الخاصة، أدت إلى تراكم السلع في المخازن وجمود السيولة لدى المنتجين.
وفي هذا السياق، وُضعت مهرجانات البيع والمعارض المباشرة لعرض السلع، مع إلغاء دور الوسطاء، على جدول الأعمال بهدف تحفيز الطلب ودعم الأسر الإيرانية. وشدد وصالي على أن هذه الخطة لا تقتصر على الأيام الأخيرة من فصل الصيف، إذ جرى أيضًا التخطيط لإقامة مراكز لعرض السلع خلال شهري أكتوبر ونوفمبر.
وقال المسؤول الإيراني، في ما يتعلق بتسعير المستلزمات المدرسية، إن أكثر من 80% من المواد الأولية باتت تُنتج محليًا، بدءًا من المنتجات البتروكيماوية وصولًا إلى الورق والأخشاب، مشيرًا إلى أن الزيادات في الأسعار جرت وفق ضوابط منظمة حماية المنتجين والمستهلكين. وتقدّر وزارة الصناعة أن تكلفة سلة الأدوات المكتبية الأساسية لكل طالب لن تتجاوز 6 ملايين تومان.
وطمأن الإيرانيين إلى أن أي تسعير خارج الأطر المحددة غير مقبول، مشيرًا إلى أن منظومة «124» مستعدة لتلقي بلاغات المخالفات.
ودعا المسؤول مديري المدارس إلى توجيه الأسر الإيرانية نحو شراء المنتجات الوطنية، مؤكدًا أن القدرات الحالية لهذه الصناعة، بدءًا من توفير 130 ألف فرصة عمل وصولًا إلى توظيف العناصر الثقافية الإيرانية الإسلامية، تمثل فرصة ينبغي تحويلها، بدعم من المستهلكين المحليين، إلى «طلب مستدام».
ووفقًا لآخر قرارات هيئة تنظيم السوق، جرى حشد جميع الأجهزة التنفيذية، بما فيها البلديات، لتطوير مواقع إقامة المعارض في المحافظات، بما يضمن ربط سلسلة الإنتاج بالاستهلاك بأقل تكلفة ممكنة.



