كيهان تهاجم دعوات “السلام المشرف” وتتهم الإصلاحيين بالتنصل من المسؤولية

انتقدت صحيفة كيهان الإيرانية مواقف التيار الإصلاحي في البلاد، معتبرة أن طرح الاستفتاء في ظل الحرب يضعف موقف إيران في الحرب.

ميدل ايست نيوز: انتقدت صحيفة كيهان الإيرانية فكرة إجراء استفتاء والمواقف الأخيرة لشخصيات مثل محمد خاتمي وحسن روحاني، ووصفت طرح إجراء استفتاء في ظل الحرب بأنه «عنوان مضلل» لتبرئة العدو المعتدي والتنصل من المسؤولية.

ونشرت صحيفة كيهان مقالًا بعنوان «لعبة جديدة ضد “الغيرة الوطنية” تحت الرمز السري للاستفتاء»، هاجمت فيه فكرة إجراء استفتاء والمواقف الأخيرة لبعض الشخصيات السياسية الإصلاحية بشأن الحرب وكيفية إنهائها.

وكتبت كيهان في مستهل المقال: «لا يمر يوم من دون أن يزيد أتباع التيار الذي يدّعي الإصلاح، من خلال افتعال جدالات جديدة، الأعباء الإدراكية على الجبهة الداخلية؛ فتارة يتحدثون عن “سلام مشرّف”، وتارة يطرحون “نهاية مشرّفة للحرب” كحل، والآن يعيدون نشر كلمة “الاستفتاء” باعتبارها أداة للتنصل من المسؤولية».

وتابعت الصحيفة، متسائلة عن سبب إصرار التيار الإصلاحي على طرح هذه القضايا: «السؤال الأساسي هو: لماذا يصر هذا التيار على تصوير المشهد بصورة معكوسة، وكأننا اعتدينا على الأراضي الأمريكية، وأن علينا الآن أن نكون الطرف الذي يطالب بإنهاء الحرب؟».

كما أشارت كيهان إلى تجربة الاتفاق الذي أعقب وقف إطلاق النار في «حرب رمضان»، زاعمة أن الولايات المتحدة لم تفِ بالتزاماتها، وكتبت في هذا السياق: «أثبتت تجربة مذكرة التفاهم التي أعقبت وقف إطلاق النار في “حرب رمضان” أن الولايات المتحدة انتهكت جميع بنود مذكرة التفاهم. ومع ذلك، وعلى الرغم من هذا الإخلال الواضح بالتعهدات، يعمل التيار المستسلم على خلق أجواء توحي بأن إيران هي المسؤولة عن الانسحاب من التفاهم!».

وأشارت الصحيفة بعد ذلك إلى تصريحات مصطفى هاشمي طبا بشأن إجراء استفتاء، وأوردت جزءًا من حديثه.

وقال هاشمي طبا: «إذا كانت وسائل الإعلام تعتقد أن وجهة نظرها تحظى بقبول الشعب، فيمكنها دعم إجراء استفتاء. الاستفتاء ليس أمرًا غريبًا… لكن يبدو أن بعض هؤلاء الأشخاص يخشون الاستفتاء».

وبحسب كيهان، قال هاشمي طبا أيضًا: «ما الحرب التي لم يكن لها نهاية؟… استمرار مثل هذه الظروف يمكن أن يلحق أضرارًا بالشعب والبلاد ونظام الجمهورية الإسلامية… ما ذنب الناس حتى تريد مجموعة من أصحاب وجهة نظر معينة فرض رأيها على المجتمع؟».

وانتقدت كيهان هذه المواقف، معتبرة أن طرح الاستفتاء في ظل الحرب يضعف موقف إيران في الحرب.

وكتبت الصحيفة: «طرح شعار الاستفتاء في ظروف الدفاع المشروع ليس سوى إعطاء عنوان مضلل لتبرئة العدو المعتدي».

وشددت كيهان على الفرق بين الحرب والدفاع، وكتبت: «هناك فرق جوهري بين “شن الحرب” و”الدفاع المقدس”. الدولة التي تعرضت للهجوم لم تختر الحرب، بل اختارت المقاومة».

ووصفت الصحيفة في ختام هذا الجزء من المقال فكرة الاستفتاء بأنها أداة للتنصل من المسؤولية، وكتبت: «تحويل مفهوم “الدفاع عن وحدة الأراضي” إلى قضية فصائلية والاختباء خلف كلمة الاستفتاء، ليس سوى تنصل من الغيرة الوطنية واستكمال للغز الضغط الذي يمارسه العدو على الشعب الإيراني».

تابع ميدل ايست نيوز على التلغرام telegram
المصدر
ميدل ايست نيوز

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

13 − 11 =

زر الذهاب إلى الأعلى