جمعية شركات الطيران الإيرانية: العقوبات تهدد سلامة الطيران المدني واستمرارية خدماته

أعربت جمعية شركات الطيران الإيرانية عن قلقها العميق إزاء استمرار وتشديد العقوبات المفروضة على شركات الطيران في البلاد.

ميدل ايست نيوز: أعربت جمعية شركات الطيران الإيرانية عن قلقها العميق إزاء استمرار وتشديد العقوبات المفروضة على شركات الطيران في البلاد، مؤكدة أن الطيران المدني والخدمات التي تقدمها هذه الصناعة للشعب الإيراني ومواطني مختلف الدول، يجب ألا تكون هدفاً للإجراءات السياسية والاقتصادية.

ونقلت وكالة إرنا الرسمية عن بيان للجمعية المذكورة: إن الطيران المدني، قبل أن يكون قضية سياسية أو اقتصادية، يشكل جزءاً من البنية التحتية الحيوية لحياة الناس وأحد أهم أدوات التواصل بين الشعوب. ويعتمد ملايين المسافرين الإيرانيين والأجانب على شبكة النقل الجوي للسفر والعلاج والدراسة والتجارة وزيارة أفراد العائلات وتعزيز التواصل بين الدول.

ومن هذا المنطلق، فإن استهداف شركات الطيران وسلسلة إمدادات قطاع الطيران لا يعني مجرد ممارسة ضغوط على مجموعة اقتصادية، بل يمكن أن يؤثر بشكل مباشر على حياة الناس، وإمكانية وصولهم إلى النقل الجوي، واستمرارية الخدمات ومتطلبات سلامة الرحلات الجوية.

وأكدت جمعية شركات الطيران الإيرانية، في البيان، أنها تعرب عن قلقها العميق إزاء استمرار وتشديد العقوبات المفروضة على شركات الطيران في البلاد، مشددة على أن الطيران المدني والخدمات التي تقدمها هذه الصناعة للشعب الإيراني ومواطني مختلف الدول يجب ألا تكون هدفاً للإجراءات السياسية والاقتصادية.

وأضاف البيان: إن المبادئ والأهداف الواردة في اتفاقية شيكاغو تقوم على تطوير الطيران المدني بصورة آمنة ومنظمة، وتلبية حاجة الناس إلى نقل جوي آمن ومنتظم واقتصادي، وتعزيز التعاون بين الدول الأعضاء. كما تؤكد المادة 44 من الاتفاقية على تطوير الطيران الدولي بصورة آمنة ومنظمة، وتوفير فرص عادلة للاستفادة من خدمات النقل الجوي الدولي.

كما حظيت مسألة آثار القيود والعقوبات على صناعة الطيران المدني، ولا سيما صعوبة الوصول إلى قطع الغيار والمعدات والخدمات الفنية اللازمة لصيانة الطائرات، باهتمام سابق في الوثائق والمناقشات المطروحة في منظمة الطيران المدني الدولي (ICAO). وتكتسب هذه المسألة أهمية مضاعفة، نظراً إلى أن سلامة الرحلات الجوية ترتبط بشكل مباشر بالوصول المستمر إلى قطع الغيار والمعدات والمعرفة الفنية والخدمات المتخصصة.

وظلت صناعة الطيران الإيرانية، على مدى العقود الماضية، تواجه قيوداً واسعة النطاق في الوصول إلى الطائرات وقطع الغيار والمعدات والتكنولوجيا والخدمات الفنية الدولية. وعلى الرغم من هذه القيود، تمكن المتخصصون والمهندسون والطيارون والفنيون وغيرهم من الكوادر المتخصصة في البلاد، بالاعتماد على المعرفة والخبرة والقدرات الفنية المحلية، من ضمان استمرار تشغيل الأسطول وإجراء عمليات الإصلاح والصيانة والدعم الفني.

وأكد بيان جمعية شركات الطيران الإيرانية أن أي قيود، من منظور صناعة الطيران، يجب ألا تُفرض بطريقة تعرض سلامة الرحلات الجوية أو وصول شركات الطيران إلى قطع الغيار والمعدات والخدمات الفنية اللازمة لصيانة الطائرات وتشغيلها بصورة آمنة للخطر.

وترى جمعية شركات الطيران الإيرانية أن استمرار وتشديد القيود التي تجعل وصول صناعة الطيران إلى المعدات وقطع الغيار والخدمات الفنية اللازمة أكثر صعوبة، يمكن أن يتعارض مع الأهداف الأساسية للتعاون الدولي في مجال الطيران والهدف الرئيسي لاتفاقية شيكاغو، والمتمثل في تطوير الطيران المدني بصورة آمنة ومنظمة وعادلة.

وفرض مكتب مراقبة الأصول الأجنبية التابع لوزارة الخزانة الأمريكية (OFAC) عقوبات على 36 جهة إيرانية، بسبب دعمها لقطاع الطيران الإيراني، الذي تستخدمه إيران، بحسب الادعاء الأمريكي، لنقل الأسلحة والقوات والشحنات غير القانونية.

وبحسب إعلان وزارة الخزانة الأمريكية، تشمل العقوبات الجديدة 27 شركة طيران، من بينها إيران أسمان، وإيران إيرتور، وكيش إير، وقشم إير، وزاغروس، وآتا، ووارش، وسبهران، وتشابهار، إلى جانب شركات طيران أخرى تنشط في إيران.

تابع ميدل ايست نيوز على التلغرام telegram
المصدر
ميدل ايست نيوز

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

4 + تسعة =

زر الذهاب إلى الأعلى