ضابط استخبارات إسرائيلي سابق: إيران تستعد لتصعيد التوتر لا للاستسلام

قال ضابط استخبارات إسرائيلي سابق رفيع المستوى إن طهران، رغم الضغوط الاقتصادية الشديدة، لا تعتزم التخلي عن ورقة الضغط التي تملكها بشأن مضيق هرمز.

ميدل ايست نيوز: قال ضابط استخبارات إسرائيلي سابق رفيع المستوى إن طهران، رغم الضغوط الاقتصادية الشديدة، لا تعتزم التخلي عن ورقة الضغط التي تملكها بشأن مضيق هرمز، وتستعد لتصعيد التوتر، لا للاستسلام.

داني سيترنوفيتش، الباحث الرئيسي في برنامج إيران والمحور الشيعي في معهد دراسات الأمن القومي الإسرائيلي (INSS)، هو ضابط متقاعد في الاستخبارات العسكرية الإسرائيلية. وخدم لمدة 25 عاماً في مناصب مختلفة في القيادة والاستخبارات ضمن وحدات الاستخبارات العسكرية الإسرائيلية والملحقية الاستخباراتية الإسرائيلية في سفارة إسرائيل بواشنطن.

وكتب سيترنوفيتش عبر منصة «إكس»، في إشارة إلى تصريحات محسن رضائي، أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني، خلال مقابلة خاصة مع التلفزيون الإيراني بشأن اختبار صاروخ مضاد للسفن ضد سفينة حربية أمريكية، والإعلان الوشيك عن «منطقة ممنوعة» في محيط مضيق هرمز:

«هناك نقطة واحدة يجب أن تكون واضحة تماماً من المقابلة الأخيرة مع محسن رضائي، أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني وأحد أقوى الشخصيات في طهران اليوم: إيران تستعد لتصعيد التوتر، وليس للاستسلام.

قد يكون الوضع الاقتصادي في إيران أسوأ بكثير مما يرغب رضائي في الاعتراف به، أو ربما حتى أنه لا يدرك بشكل كامل أبعاده. لكن على واشنطن ألا تخلط بين الألم والضغوط الاقتصادية وبين الاستسلام الاستراتيجي. فلم تظهر طهران أي مؤشرات على استعدادها للتخلي عن ورقة الضغط التي تملكها بشأن مضيق هرمز. كما أن تهديدات رضائي الأخيرة بشأن إنشاء “منطقة ممنوعة” جديدة تؤكد ذلك بشكل أكبر.

ويضع هذا الوضع إدارة ترامب أمام قرار مصيري. وتعمل إيران وسلطنة عُمان على وضع إطار لإدارة حركة الملاحة البحرية في مضيق هرمز، فيما تواصل طهران التأكيد على أن إعادة فتح هرمز يجب أن تترافق مع تنازلات أمريكية، من بينها رفع الحصار البحري.

إذا قبلت إدارة ترامب الإطار الذي تقترحه عُمان وإيران أساساً لاستئناف الدبلوماسية، فلا يزال من الممكن أن يكون هناك مسار لخفض التوتر. لكن إذا رفضت هذا الإطار واعتقدت أن الضغوط الاقتصادية والعسكرية ستجبر طهران في نهاية المطاف على التراجع، فإن احتمال أن تصبح جولة جديدة من التصعيد أمراً لا مفر منه سيزداد أكثر فأكثر.

والأهم من ذلك أن هناك مؤشراً تحذيرياً سبق أن تجاوزته إيران، وهو إطلاق صواريخ باليستية باتجاه أهداف مهمة للقوات البحرية الأمريكية، من بينها حاملة طائرات. وبغض النظر عن النتيجة التكتيكية لهذه الهجمات، فإن رسالتها الاستراتيجية مهمة. إذ تظهر طهران أنه حتى في ظل ضغوط اقتصادية شديدة، فهي مستعدة، بدلاً من التخلي عن ورقة الضغط التي تملكها، للصعود درجة أخرى على سلم التصعيد».

وأكد محسن رضائي، خلال مقابلة خاصة مع التلفزيون الإيراني مساء أمس، استعداد إيران لمواجهة أي سيناريو، وقال: «في ظل الحصار البحري، لن نتراجع بأي شكل من الأشكال عن شروطنا العشرة في المفاوضات».

كما أشار إلى وضع مضيق هرمز، وقال: «سيتم خلال الأيام المقبلة الإعلان عن منطقة ممنوعة خارج مضيق هرمز. وستبدأ هذه المنطقة من خط الحصار الذي تفرضه البحرية الأمريكية وتمتد لتشمل مناطق من الخليج العربي. وأي سفينة تدخل هذه المنطقة الجديدة ستُدرج على قائمة العقوبات».

تابع ميدل ايست نيوز على التلغرام telegram
المصدر
ميدل ايست نيوز

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اثنا عشر − 10 =

زر الذهاب إلى الأعلى