حراك دبلوماسي لكبح التصعيد في المنطقة: استئناف المفاوضات وملف هرمز

تتسارع التحركات الدبلوماسية المرتبطة بالحرب بين الولايات المتحدة وإيران، وسط مساعٍ لإعادة فتح باب المفاوضات وخفض التصعيد على مختلف الجبهات.

ميدل ايست نيوز: تتسارع التحركات الدبلوماسية المرتبطة بالحرب بين الولايات المتحدة وإيران، وسط مساعٍ لإعادة فتح باب المفاوضات وخفض التصعيد على مختلف الجبهات، بالتوازي مع تحركات لإدارة أزمة الملاحة في مضيق هرمز، الذي بات في صلب الاتصالات بين طهران وعدد من دول المنطقة وآسيا.

وفي أحدث هذه التحركات، قال مسؤول أمني باكستاني لوكالة رويترز، اليوم الجمعة، إن وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي وقائد الجيش الباكستاني عاصم منير ناقشا سبل استئناف الجهود الدبلوماسية الرامية إلى خفض التصعيد في الصراع بين إيران والولايات المتحدة على جميع الجبهات.

وأوضح المسؤول أن عراقجي ومنير أجريا اتصالاً هاتفياً، أمس الخميس، تركزت محادثاته على الحرب الأميركية الإسرائيلية ضد إيران، وإمكانية استئناف المفاوضات، إلى جانب هجمات الحوثيين على السعودية. ولم يرد الجيش الباكستاني، حتى الآن، على طلب من “رويترز” للتعليق.

وبالتوازي مع التحرك الباكستاني، دخل ملف مضيق هرمز على خط الاتصالات بين إيران وكوريا الجنوبية، إذ أعلنت سيول، اليوم الجمعة، أن وزير خارجيتها تشو هيون بحث مع نظيره الإيراني عباس عراقجي الوضع في الممر البحري الحيوي، بعد أيام من تأكيد كوريا الجنوبية أنها تدرس “المساهمة” في أمن المضيق.

وقالت وزارة الخارجية الكورية الجنوبية، في بيان، إن تشو أجرى اتصالاً هاتفياً مع عراقجي بناءً على طلب طهران، ناقشا خلاله “الوضع الراهن في الشرق الأوسط” ومسألة مضيق هرمز.

ويأتي الاتصال بعدما مارس الرئيس الأميركي دونالد ترامب ضغوطاً متكررة على كوريا الجنوبية، حليفة واشنطن، لتقديم المساعدة في الحرب الدائرة في المنطقة، مشيراً إلى أن سيول رفضت طلبه المساعدة في تأمين الممر المائي الذي يحظى بأهمية حيوية لإمدادات النفط العالمية.

وكانت طهران قد حذرت، في وقت سابق من هذا الأسبوع، من أن أي مساهمة عسكرية كورية جنوبية في الصراع ستكون لها “عواقب وخيمة”. وأرسلت كوريا الجنوبية فريقاً لتقييم الوضع في مضيق هرمز، فيما أكدت مراراً أنها لم تتخذ قراراً بعد بشأن نشر قوات عسكرية في المنطقة.

وأصيبت حركة الملاحة عبر المضيق بشلل شبه تام منذ اندلاع الحرب بين الولايات المتحدة وإيران في 28 فبراير/ شباط الماضي، ما أدى إلى اضطراب أسواق الطاقة العالمية، في وقت تعثرت فيه المفاوضات بين طهران وواشنطن وسط تنافسهما على السيطرة على المضيق الذي تمر عبره عادة نحو خُمس صادرات العالم من النفط والغاز الطبيعي المسال.

ويأتي هذا في وقت ذكرت صحيفة “فاينانشال تايمز” البريطانية، اليوم الجمعة، أن وزراء خارجية دول الخليج يعتزمون الاجتماع بنظيرهم الإيراني عباس عراقجي، ضمن جهود تقودها كل من سلطنة عُمان وإيران للحصول على دعم لاتفاق مؤقت لإدارة الملاحة البحرية عبر مضيق هرمز.

وسيكون الاجتماع، في حال انعقاده، الأول بين هذه الأطراف منذ اندلاع الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران في 28 فبراير/ شباط الماضي. ونقلت الصحيفة عن مصدرين مطلعين قولهما إن الاجتماع سيُعقد في مدينة صلالة العُمانية يوم الاثنين، فيما أشار أحدهما إلى أن التفاصيل لم تُحسم بعد، لكن عدداً من الدول أكد مشاركته، ومن المتوقع المضي في عقد الاجتماع.

تابع ميدل ايست نيوز على التلغرام telegram
المصدر
العربي الجديد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

إحدى عشر + 10 =

زر الذهاب إلى الأعلى