قمة “بريكس” في الهند: حرب إيران تختبر تماسك المجموعة

يلتقي قادة دول مجموعة بريكس في نيودلهي يوم غد السبت، في الوقت الذي تختبر فيه الحروب في أوكرانيا والمنطقة والتوترات بين الولايات المتحدة والصين قدرة المجموعة على العمل معاً.

ميدل ايست نيوز: يلتقي قادة دول مجموعة بريكس في نيودلهي يوم غد السبت، في الوقت الذي تختبر فيه الحروب في أوكرانيا والمنطقة والتوترات بين الولايات المتحدة والصين قدرة المجموعة على العمل معاً.

وستسعى الهند المستضيفة للقمة التي تنعقد على مدى يومين، 12 و13 سبتمبر/أيلول، إلى الموازنة بين علاقاتها مع الصين وروسيا، ومشاركاتها المتنامية مع الولايات المتحدة والقوى الغربية الأخرى.

ومن المقرر أن يلتقي رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي بالرئيسين الروسي فلاديمير بوتين والإيراني مسعود بزشكيان، كما أنه من المتوقع أن يجري أيضاً محادثات مع الرئيس الصيني شي جين بينغ على هامش الاجتماع الذي يستمر يومين، وفقاً لما نقلته وكالة فرانس برس عن مصادر دبلوماسية هندية.

ووصل بوتين إلى قاعدة بالام الجوية في نيودلهي، حيث كان في استقباله وزير الدولة الهندي للشؤون الخارجية كيرتي فاردهان سينغ، وذلك وفقاً لمشاهد بثتها وكالة الأنباء الروسية ريا نوفوستي.

وستكون هذه أول زيارة للرئيس الصيني إلى الهند منذ 2019، حيث تشكّل هذه المشاركة خطوة جديدة في مسار التقارب البطيء الجاري بين البلدين المتنافسين، بعد ست سنوات من المواجهة العسكرية الدامية التي دارت بينهما على طول الحدود المتنازع عليها في منطقة الهمالايا.

وستشهد العاصمة التي تزينت شوارعها الرئيسية بصور لرئيس الوزراء مودي، إجراءات أمنية مشددة وإغلاقاً واسعاً للطرق من قوات الأمن بدءاً من اليوم الجمعة.

ومن المتوقع أن تستحوذ الحرب التي اندلعت في المنطقة أواخر فبراير/ شباط الماضي، إثر الضربات الأميركية والإسرائيلية على إيران وتداعياتها على أسعار النفط والغاز، على جزء من النقاشات في نيودلهي.

وكان بزشكيان قد دعا واشنطن خلال اجتماع لمنظمة شنغهاي للتعاون في قيرغيزستان مطلع شهر سبتمبر/ أيلول الحالي، إلى العودة لطاولة المفاوضات، وذلك بحضور الرئيسين شي وبوتين. وتواصل روسيا والصين التبادل التجاري مع إيران رغم التهديدات المتكررة بفرض عقوبات من جانب الرئيس الأميركي دونالد ترامب.

ويتعارض هذا الموقف مع مواقف أعضاء آخرين في مجموعة “بريكس”، ولا سيما السعودية والإمارات، اللتين طاول القصف الإيراني أراضيهما بوتيرة كبيرة منذ اندلاع الحرب.

ورأى الخبير الاقتصادي في مركز الأبحاث “كابيتال إيكونوميكس” شيلان شاه أن “الحرب ضد إيران تشكل اختباراً لتماسك المجموعة”.

وأشار في حديث إلى “فرانس برس”، إلى أن “عجز وزراء خارجية دول بريكس عن إصدار بيان مشترك في مايو/ أيار يوضح صعوبة التوفيق بين المواقف المتباينة لأعضاء المجموعة بشأن الشرق الأوسط”.

من جانبه، توقع هارش في. بانت، من مركز الأبحاث “أوبزرفر ريسيرش فاونديشن” المقرب من الحكومة الهندية، في تصريح لوكالة فرانس برس أن “يكون هذا الصراع خط الصدع الرئيسي خلال القمة”.

وتقيم الهند، الدولة المضيفة للقمة، علاقات ودية مع إيران، لكنها تحرص في الوقت نفسه على الحفاظ على توازن دقيق في علاقاتها مع واشنطن.

وبعد مرور ستة أشهر على الزيارة الأخيرة للرئيس الروسي إلى الهند، ستتيح المحادثات المقررة الجمعة بين بوتين ومودي اختبار متانة العلاقات بين البلدين.

وقد واصلت الهند، الحليف التقليدي لروسيا، استيراد النفط منها رغم عقوبات الولايات المتحدة التي تؤكد أن المداخيل الناتجة عن ذلك تتيح لموسكو تمويل الحرب ضد أوكرانيا.

وكان مودي، الذي تجنب حتى الآن إدانة الغزو الروسي علناً، قد حثّ “صديقه” بوتين خلال القمة الأخيرة لمنظمة شنغهاي على إيجاد مخرج للصراع. ولقيت هذه الدعوة ترحيباً فورياً من الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي.

وتأسس منتدى “بريكس” عام 2009 ليجمع الاقتصادات الناشئة الكبرى، البرازيل وروسيا والهند والصين، التي انضمت إليها سريعاً جنوب أفريقيا، وذلك خارج إطار المؤسسات التي تهيمن عليها الولايات المتحدة والقوى الغربية، مثل مجموعة السبع.

وقد توسع التكتل مذاك ليشمل دولاً مثل إيران والمملكة العربية السعودية والإمارات العربية المتحدة، التي من المقرر أن يزور رئيسها الشيخ محمد بن زايد آل نهيان الهند.

تابع ميدل ايست نيوز على التلغرام telegram
المصدر
العربي الجديد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

ثلاثة × 3 =

زر الذهاب إلى الأعلى