ترامب لقادة عرب ومسلمين: على طهران فعل الشيء الصحيح قبل فوات الأوان

عقد الرئيس الأميركي دونالد ترامب اجتماعاً مغلقاً مع قادة دول مجلس التعاون الخليجي ووزراء خارجيتها

ميدل ايست نيوز: عقد الرئيس الأميركي دونالد ترامب، على هامش الاجتماعات رفيعة المستوى للجمعية العامة، اجتماعاً مغلقاً مع قادة دول مجلس التعاون الخليجي ووزراء خارجيتها، بمشاركة قادة وممثلين عن عدد من الدول العربية والإسلامية، من بينها مصر ولبنان وسورية والعراق وتركيا.

ويأتي هذا الاجتماع في وقت حذّر فيه العديد من القادة الخليجيين من اضطراب حركة الملاحة عبر مضيقي هرمز وباب المندب، وتأثير ذلك في أسواق النفط، وما قد يؤدي إليه من تداعيات اقتصادية عالمية، ناهيك عن التهديدات الأمنية. وتضغط العديد من الدول الخليجية ودول المنطقة من أجل مواصلة الجهود الدبلوماسية مع إيران والعمل على إعادة فتح الممرات البحرية.

واستهلّ ترامب اجتماعه مع قادة دول عربية وإسلامية بتصريحات صحافية، تحدث فيها بدايةً عن لقاء مشابه جمعه بهم العام الماضي لمناقشة سبل إنهاء الحرب في غزة، ورأى أن تلك الجهود أسهمت، بعد عدة أسابيع، في التوصل إلى ما وصفه بأنه “اتفاق سلام تاريخي”. وأضاف أن مجلس الأمن الدولي وافق لاحقاً على خطة سلام مؤلفة من 20 نقطة بشأن غزة، مشيراً إلى أنها أُعدّت بشكل مشترك من المشاركين في الاجتماع، وأدت إلى إنشاء “مجلس السلام”.

وركّز ترامب بقية تصريحاته على العلاقة مع إيران، ولا سيما البرنامج النووي الإيراني والعملية العسكرية الأميركية، وشدّد على أن الولايات المتحدة لن تسمح لإيران بامتلاك سلاح نووي، وقال إن “العملية ألحقت أضراراً بالغة بالبحرية الإيرانية والقوات الجوية ومصانع الأسلحة ومنشآت تخزين الصواريخ الباليستية والطائرات المسيّرة وأنظمة الدفاع الجوي، إضافة إلى قيادات إرهابية”، كما رأى أنها ألحقت أضراراً كبيرة بالاقتصاد الإيراني، من بينها تضخم يتجاوز 300%، بحسب الرئيس الأميركي.

وتحدث ترامب عن الضغوط المالية والاقتصادية التي تفرضها الولايات المتحدة على إيران بهدف دفع طهران إلى تغيير مسارها، وحذّر من احتمال الوصول إلى مرحلة يصبح فيها “الأوان قد فات”، وقال، في الوقت نفسه، إنه يأمل بأن تفعل القيادة الإيرانية “الشيء الصحيح” قبل الوصول إلى تلك المرحلة.

وخصّص ترامب الجزء الأخير من تصريحاته الصحافية، قبل بدء الاجتماع مع القادة العرب، لمضيق هرمز وإمدادات النفط العالمية، وقال إن البحرية الأميركية أزالت الألغام الإيرانية وفتحت الممرات أمام استئناف نقل النفط عبر المضيق، وأشار إلى أن الولايات المتحدة رافقت أكثر من مليار برميل من النفط إلى خارج الخليج، كما وصف الحصار البحري الأميركي بأنه “جدار من الفولاذ”، وتحدث عن “إخراج الولايات المتحدة عشرات السفن عبر المنطقة كل ليلة، إذ وصل تدفق النفط عبر مضيق هرمز إلى أعلى مستوياته منذ بدء الصراع”.

وتوقف ترامب عند الهجمات الإيرانية على السفن التجارية والدول المجاورة، وقال إنها “أظهرت الحاجة إلى تنويع البنية التحتية للطاقة في الشرق الأوسط”، وتحدث عن دعم الممر الاقتصادي بين الهند والشرق الأوسط وأوروبا، إلى جانب طرق أخرى لنقل النفط، ثم شدّد على أن الصراع مع إيران قد “ينتهي بعد انتخابات التجديد النصفي الأميركية، أو ربما قبل ذلك”.

وكان ترامب قد كشف عن لقاء جمع مبعوثيه ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر بمسؤولين إيرانيين، في وفد ترأسه وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، بحسب وسائل إعلام إيرانية. وأوضح ترامب أن الاجتماع استمر ثلاث ساعات، ووصفه بأنه “جيد جداً”، وسط توقعات بعقد اجتماعات إضافية بين مسؤولين إيرانيين وأميركيين في نيويورك. وجدّد الرئيس الأميركي ما قاله أمام الجمعية العامة، وهو أن على إيران أن تختار بين “العظمة أو الإبادة”. ويُشار إلى أن الوفد الإيراني أجرى كذلك اجتماعات مكثفة مع وفود أوروبية، لم ترشح عنها حتى اللحظة أي معلومات موثوقة.

تابع ميدل ايست نيوز على التلغرام telegram
المصدر
العربية الجديد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

10 − ثمانية =

زر الذهاب إلى الأعلى